27/05/2022 08:29

هاف بوست

عراقي

مع ملا طلال .. ضد ملا طلال

9 min read

هاف بوست عراقي ـ  كاظم المقدادي
اثار “البوست” المقتضب ، المنشور على صفحتي ، بعض الردود والمداخلات .. بين مؤيد لما ذهبت اليه ، وبين معترض .. واخر رد وصلني من الصديق الاديب صلاح زنگنة .
ومن واجبنا كمهنيين واكاديميين .. الوقوف عند الهفوات والهنات التي يقع فيها معظم الاعلاميين الذي ظهروا واشتهروا بشكل سريع بعد 2003 ومنهم الزميل احمد ملا طلال .. الذي لا اشك ابدا بقدراته على ادارة الحوارات ، والندوات وابتكاره لبعض الافكار والمقدمات .
لكنه للاسف كثيرا ما يسلك سلوكا مغايرا ، بعيدا عن المهنية ورسالة الصحافة السامية ، كما انه لم يوفق في طرحه للكثير من القضايا الوطنية الحساسة ، مستغلا شهرته وعلاقاته مع كبار المسؤولين .. لكن الشهرة شيء ، والمهنية شيء اخر ، لأن المهنية في عمقها ، تنأى عن “الشخصنة” والتمحور حول الذات ، وتبتعد عن التغطرس والغرور واهانة الاخر ، وهناك فرق بين النقد والقباحة .
ان الذي اربك مشهد الحوار الذي اجراه زميلنا ملا طلال على قناة ” UTV ” وجود ممثل معروف منتحلا صفة عميد بالجيش العراقي .. في حين ان هناك الكثير من الضباط الوطنيين المهنيين ، من المتقاعدين وغيرهم ، على استعداد لكشف الفساد المقرف الحاصل داخل المؤسسة العسكرية ، والفصائل المسلحة الاخرى .
ويفترض ان يكون الخوض في مثل هذا الموضوع الخطير معززا بالوثائق ، لا مفتعلا ، ولا ممسرحا .. كما كان مع الفنان اياد الطائي .. لأن قيمة الطرح في قضية خطرة كهذه ، يجب ان تكون موثقة وقوية مؤثرة .. تقترب من النقد البناء ، وتبتعد عن الاهانة العمياء ، وتضعنا في دائرة القناعات ، الى ان تصل الى نتيجة حاسمة وايجابية .. اقلها صدور قرار بأقالة الرؤس الكبيرة المتورطة بالفساد ، وتطهير الجيش من العناصر التي تشكل حاضنة له .
لكن الذي حدث بالعكس تماما ، تناسوا حقيقة الفساد ، وانشغلوا بالرد على من تحدث عن الفساد..!؟ .
انا مع الزميل احمد ملا طلال في كشفه لبؤر الفساد في البلاد ، لكن ليس بشكل انتقائي تمليه القناة التي يعمل لصالحها ، او ارضاء لجهة على حساب اخرى ، ويكون العمل الاعلامي وفق اجندات مشبوهة .
انا ضد الملا ، عندما يستخدم عصاه ضد الضعفاء والاشبال .. ولا يرفعها ضد الاقوياء الذين منحوه السطوة والقوة والمال .
كنت اتمنى عليه .. الاطلاع على نظريات الاعلام و اخلاقيات وقواعد العمل المهني ، وان يعي ان الحرية الصحافية ، هي ايضا مسؤولية ، في امكاناتها وسطوتها ، وحدودها .. وهنا تتراجع الموهبة ، فهي لوحدها لا تكفي .
اخطر ما وقع فيه الملا طلال .. هو الخلط بين السياسة والصحافة ، دون وعي منه ، وهذا الخلط الخطير والغريب ، هو الذي اوقعه بأخطاء قاتلة ، طوال مسيرته الاعلامية .
هل انت يا زميلي .. على رأس حسب سياسي معارض لتطلب يوما من مصطفى الكاظمي الرحيل .. بعد ان كنت ناطقه الرسمي الاثير .. وكيف تسمح لنفسك ، وانت في بث مباشر تهديد الكربولي بعرض فيديو مخز عن تصرفات شقيقه في بيلاروسيا ، وفاتك ان تعرف ، ان مخاطبة الرأي العام بهذه اللغة الفجة ، ليس من حقك .
يا زميلي .. لم تكن الشهرة والمال ، والعلاقة الوثيقة بكبار المسؤولين .. هدفا ساميا ، تمنح الاعلامي الحق ليكون متسلطا ، متغطرسا ، استعلائيا لايقيم وزنا لأحد ، انما الهدف الاسمى .. ان يكون الاعلامي قريبا من نبض الشارع .. بشقائه وهمومه واوجاعه ، شرف العمل الصحافي هو .. الدفاع عن حقوق الناس ، لا بصداقة ومجاملة الظالمين على حساب المظلومين .
من حق الاعلامي ان يكون في الواجهة .. فاعلا ومؤثرا ، ومثابرا ، وهذا ما نسعى اليه دائما .. ولكن ليس بأي ثمن ، وبأي صورة ، فسمعة الاعلامي ومهنيته ، ونزاهته ، وقبوله عند الناس .. هو الاهم ، وهو رأسماله الحقيقي .
هذه رسالتي.. لزميلنا الملا الذي اساء استخدام سلطة الاعلام ، ولجميع الزملاء من الذين اغوتهم الصحافة ، بسلطتها وتيجانها ومكاسبها .. وتناسوا ، ونسوا .. انها مهنة البحث عن المتاعب .. وليس البحث عن الشهرة والمال والمكاسب .
/ ملاحظة : فاتني القول .. اني اقف ضد تكميم الافواه ، وتعطيل البرامج .. 
 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating

قصص أخرى

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x