“مليار دولار” تلاشت في عشرة ايام دون تنفيذ مشروع المحطة الكهربائية في الانبار

هاف بوست عراقي ـ رصد المحرر- ز.ا.و: كشفت مصادر مطلعة عن فساد وهدر مالي كبير في مشروع المحطة الكهربائية الغازية المركبة في محافظة الانبار قضاء “هيت”.

وبينت المصادر، ان صفقة محطة الأنبار المركبة تعتبر أكبر صفقة فساد بتاريخ وزارة الكهرباء في عهد وزير الكهرباء آنذاك (كريم عفتان)، مشيرة إلى ان قيمة المشروع تقدر بأكثر من مليار دولار.

واوضحت المصادر ان كلفة المشروع اهدرت بدون اي انجاز يذكر.

وافادت معلومات بأن نسبة الإنجاز الكلي في المشروع بلغت صفر بالمائة، رغم تقاضي الشركة المنفذة المبلغ كاملا.

وانتشرت وثيقة صادرة من مجلس التواب العراقي تظهر احالة المشروع الى لجنة النزاهة النيابية واتخاذ الاجراءات اللازمة بسبب عدم تنفيذه وتلكؤ الشركة المنفذة في اكماله من عام 2013 الى الان.

وبينت الوثيقة بان كلفة المشروع تبلغ ” مليار وخمسين مليون دولار”.

وطالب مواطنون رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي باتخاذ الاجراءات وكشف الفساد ومحاسبة من سبق لهم بهدر المليارات حتى لايتفشى اكثر في مفاصل الدولة.

ولا يزال موقع مشروع المحطة الكهربائية الغازية المركبة في محافظة الأنبار، صحراء قاحلة بلا تنفيذ في واحد من أشهر وأكبر شواهد الفساد في ملف الكهرباء.

واكد موظفون في وزارة الكهرباء ان الصفقة عقدت مع ائتلاف شركة متكا اليونانية وبدأ العمل بها في تاريخ 18 من كانون الأول 2013 وتوقف بتاريخ 28 كانون الأول 2013 أي بعد عشرة أيام فقط وتلاشت الأموال دون تنفيذ المشروع ودون محاسبة الجهات الضالعة بالهدر.

وقرر رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، تشكيل لجنة برئاسة النائب الأول له، للتدقيق والتحقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء، بسبب التدهور المستمر في المنظومة الكهربائية، والإخفاقات المتراكمة طوال السنوات السابقة، ووجود شبهات فساد إدارية ومالية، ومن أجل الوقوف على أسباب عدم تحقيق تقدم واضح في هذا القطاع ومحاسبة المقصرين.

وبحسب بيان رئيس مجلس النواب، فإن اللجنة تراجع تعاقدات الوزارة منذ عام 2006 حتى عام 2020، وهل حققت هذه المشاريع المصلحة العامة أم لا، وأعطى القرار اللجنة طلب الوثائق والمعلومات وطلب حضور أي شخص من المعنيين للإدلاء بإفاداتهم أو توضيح موقف أو بيان معلومات بشأن ذلك، على أن ترفع اللجنة نتائج التحقيق والتوصيات إلى رئاسة المجلس لعرضها على النواب لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

ووقعت وزارة الكهرباء عام  2013 عقدا مع شركة يونانية لإنشاء أول محطة كهرباء مركبة في محافظة الانبار بطاقة 1640 ميغا واط، وبتكلفة اجمالية بلغت مليار و 50 مليون دولار، فيما أكدت دخول 1000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية لمنظومتها الوطنية.

وتعد مشكلة انقطاع الكهرباء أحد المشكلات الرئيسية في البلاد، وينتج العراق ويستورد نحو 15 ألف ميغاواط، بينما يحتاج 26 ألف ميغاواط لتغطية الاستهلاك الفعلي.

وتظلّ أزمة الكهرباء في العراق حاملة لمفارقة صادمة وعنوانا للفساد والهدر وسوء إدارة الموارد، إذ ليس من المعقول بإجماع المراقبين أن يعاني بلد بمثل هذا الثراء بالنفط من أزمة الطاقة.

ولم تشهد شبكة إنتاج ونقل الكهرباء في العراق منذ سنة 2003 أي تطوّر يذكر، ما اضطرّ حكومات بغداد للاستيراد من الخارج وتحديدا من إيران، سواء للكهرباء أو للغاز المستعمل في توليدها رغم أن العراق يهدر كميّات ضخمة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط وذلك بحرقه بدل معالجته واستخدامه.

وفاقمت تداعيات فيروس كورونا، ومن ثم تراجع أسعار النفط منذ بداية العام الجاري، واستمرار فساد الوضع الاقتصادي للعراق، وسط توقعات للبنك الدولي تشير إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 9.7% خلال عام 2020، مقارنة بنمو 4.4% حققها عام 2019.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

363 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments