من شارع القادة الى شارع الوزراء

هاف بوست عراقي ـ كتب حيدر الموسوي: في تسعينيات القرن الماضي كان هناك شارع قريب الخط السريع المقابل لمنطقة حي العدل في جانب الكرخ ببغداد.

 هذه المنازل مساحتها تتجاوز ال ٦٠٠ متر مربع من دون الحديقة الكبيرة على خط السريع.

احد المنازل كان في حديقته مجموعة من الغزلان باهظة الثمن وهو برتبة قائد كبير في احد المؤسسات الامنية
السيارات الفارهة والسواق والمراسل الذي يأتي بالمواد الغذائية وتصريحات المنزل حال عطل اي شيء
وقتها كان راتب مهندسة في امانة بغداد ٣ الاف دينار, لا تتمكن من شراء تنورة بهذا السعر. 

فيما يتمتع ابناء القائد بافضل الملابس والطعام الجاهز لانه قائد ومقرب من حاشية السلطة

اليوم كان عندي التزام مررت بشارع يسمى بشارع الوزراء في منطقة الجادرية
هذا الشارع يسكنه كبار المسؤولين في الدولة من رئيس برلمان وزعامات ووزراء
مساحات كبيرة جدا ايضا وحدائق واسعة وحكايات كثر
والمراسل ايضا موجود يجلب المواد الغذائية والدلفري وغيرها
تذكرت وانا اقف امام قطعة زوجة احد الوزراء والتي تبلغ مساحتها اكثر من الف متر مربع
تذكرت طفل يوم امس ليلا في احد الاسواق القريبة من سكني
هو واخته كان حاله يرثى له
وانا اشتري بعض المواد وهو قد اخذ القشطة التي وضعتها على الميز فيما اخته الاكبر
تقول له عوفها هاي مو مالتنا
وضعها وهو ينظر اليها بحسرة
لكن المفارقة عندما طلبت ان ياخذها له
ان اخته الاكبر لم ترضى ابدا
سألتها عن حالهم
فكان اي حال ؟ الاب متوفى و المكان نهاية التجاوز عشوائية بمساحة غرفة وحمام ومطبخ صغير
من البلوك لا تتجاوز ال ٣٠ متر مربع
والام تخبز وكانهم ولدوا ليصارعوا شغف الظلم والجور
بينما يعيش ابن العاهرة التي تاتي اليها كل ما لذ وطاب
سابقا وحاليا في هذا الترف والبذخ والتبذير
ويتم منح المناصب الى المرتزقة ممن يسمون انفسهم نخب
وسيأتون اسفل من سفالة هؤلاء في المرحلة القادمة
لان النهج هو نفسه في هذا البلد
سابقا وحاليا
ليس سوى اختلاف في بعض الجزئيات والتفاصيل
بالنهاية سيبقى ابن المسكينة اليتيم في الظلم
وقد يقترف جرم بسيط من اجل الالم الذي يعيشه ويصبح سارق في نظر المجتمع.

فيما يبقى سارق المال العام شخصية رفيعة المستوى في المجتمع لانه صاحب اموال وسلطة وعندما يلتقي به الناس يهرولون بتقبيله. 

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و: 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

280 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments