مواطنون يهدمون نصب حمامة السلام في بابل: تدني في الذائقة وعار على الفن

هاف بوست عراقي ـ قال شهود عيان ان مجموعة من الشباب العراقي، أطاحت بتمثال حمامة السلام في مدينة القاسم في محافظة بابل، معتبرين انه يسيء الى الذوق العام، والثقافة العراقية، ودليل راسخ على الارتجالية وغياب القوانين الرادعة التي تمنع التصرفات الشخصية للجمهور بعد ان ادعت البلدية ان النصب تصرف شخصي من فنان.

ونفت مديرية بلدية القاسم، في محافظة بابل، قيامها بتشييد نصب “حمامة السلام” بمبلغ 70 مليون دينار، مشيرة إلى أن الأخبار التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي بشأنه عارية عن الصحة، لكن الفنان علي التميمي يقول ان ذلك لا يعفيها من المسؤولية، حيث ينصب التماثيل من هب ودب دون رادع.

واوضح مدير البلدية، حامد عبد خضير، في حديث، الاربعاء 28 نيسان 2021، أن النصب الذي أزالته بلدية القاسم بتوجيه من قائممقام الناحية شيد من قبل أحد الاشخاص بجهود فردية وبدون موافقات رسمية من قبل الدوائر المعنية، داعياً الوكالات الاخبارية الى “توخي الدقة والحذر والتأكد قبل نشر الاخبار وعدم  تداولها إلا بعد التأكد من الجهات المعنية”.

وفي وقت سابق، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من السخرية، اذ اظهرت صور خالية من الذوق العام لنصب “حمامة السلام” في قضاء القاسم بمدينة الحلة.

ولم يكتف المنتقدون بالسخرية من هيئة النصب والتنفيذ السيىء له، بل عمدوا إلى مقارنته مع منحوتات أخرى، وما تتمتع به من نحت وتنفيذ مبهر. 

وانتقد النحات أحمد البحراني المتنمرين على “حمامة السلام” وقارنها بـ “ديك بيكاسو” في قضاء القاسم في مدينة الحلة.

وقال النحات احمد البحراني: لابد من احتواء هؤلاء الفنانين الهواة في مراكز للفن ومراكز للتعليم بدل نشر الأعمال غير المدروسة في الشوارع والساحات، ولابد من استحداث لجان احترافية تشرف على النصب في الشوارع.

واضاف: بالنسبة لي أعتقد أن كمية التنمر والتنكيل التي وجهت لصناع “حمامة القاسم” تساوي بحجمها قنبلة نووية.
 
واستطرد البحراني: ربما تكون المقارنة غير منصفة للوهلة الأولى! ولكن سؤالي ماذا لو تبادلنا الأسماء ووجدنا بين ليلة وضحاها توقيع بيكاسو على “حمامة القاسم” مع رفع جملة (يا قاسم العطاء) ووضع كلمة Peace سلام، لأن هذه الجملة ساهمت أيضاً بانزعاج البعض!.
 
وتابع: أنا أتفق معكم جميعاً أنها حمامة غير مناسبة وفي مكان غير مناسب ولا أريد أن أدخل بتفاصيل المقتربات والشوارع قرب الحمامة في مدينة بائسة تشبه أغلب مدن العراق اليوم.
 
واردف: لكن تخيلوا معي للحظة واحدة لو كانت هذه الحمامة في مدخل متحف أو مستشفى للأطفال في مدينة عظيمة مثل ستوكهولم أو أمستردام مثلاً! وصانعها بيكاسو أو أي فنان أجنبي، وبمواد أصيلة ومحترمة مع قاعدة من الرخام الأنيق ونافورة ماء جميلة وحديقة زهور رائعة ووجوه جميلة!
عندها كيف ستكون ردة فعلنا؟
 
وختم البحراني بالقول: لماذا لا نستغل هؤلاء الشباب العفويين ونوظف نتاجهم بطريقة جميلة؟ لماذا نستعجل بالأحكام؟
 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

630 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments