ناشطو العراق يستعدون لعقد أول مؤتمر معارضة.. مكانه مجهول خشية الاستهداف

ناشطو العراق يستعدون لعقد أول مؤتمر معارضة.. مكانه مجهول خشية الاستهداف

هاف بوست عراقي ـ يستعد ناشطون عراقيون لعقد أول مؤتمر داخلي للمعارضة السياسية، يعمل على وضع منهجية واضحة للعمل الاحتجاجي المستقبلي، وفق أساس ثابتة واهداف واضحة.

واعتبر الناشطون ان هذا العمل التنظيمي سوف ينقل الحراك التشريني الذي انطلق العام 2019 من الارتجال والتنظير الى فعل منظم.

وبحسب مصادر مطلعة فان المؤتمر يضع أسس العمل الاحتجاجي المستقبلي، ورسم الأهداف الواقعية التي يمكن الوصول اليها، وفضح عمليات الاغتيال والقمع للمتظاهرين، امام الرأي العام المحلي والعالمي، وعلى نطاق واسع.

ويشارك في المؤتمر، تجمعات وكيانات احتجاجية تسعى لان يكون لها صوت واضح في الخارطة الاحتجاجية والسياسية بشكل عام.

ويقول الناشط ورئيس حزب البيت الوطني حسين الغرابي أن المؤتمر سيعقد داخل العراق بعد منتصف هذا الشهر، وتحضره القوى المنبثقة عن حراك تشرين، إلى جانب قوى مدنية أخرى، مثل الحزب الشيوعي وحزب الشعب.

ولم يعرف الى الان، مكان عقد المؤتمر، في حذر على ما يبدو من استهدافه.

وفي حين اتسمت حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بالحرص على حماية المتظاهرين.

لكن هناك حاجة الى المزيد من الإجراءات الفاعلة لحمايتهم والمحافظة على حياتهم وملاحقة الجهات المجهولة التي تحاول تكميم الأفواه، وتقديمها للعدالة، وتعزيز ممارسة حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي لكافة الجهات.

وتشهد مطالبات الناشطين العراقيين انعطافة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، إذ بدأت تتحرك في مسارات واضحة ومحددة من خلال محاولات لتفعيل ملاحقة المتورطين في عمليات القتل والاغتيال.

وسلط الناشطون خلال الأيام الماضية ضغطاً واسعاً على بعثة الأمم المتحدة في بغداد.

ووصلت حملاتهم إلى حد اتهام البعثة في الاشتراك أو التماهي مع قوى السلطة من خلال تدشينهم وسم اليونامي شريكة القتلة.

ويرى مراقبون أن تلك الحملة دفعت البعثة إلى إصدار تقرير موسع يتحدث عن عمليات الاغتيال الواسعة التي شهدتها البلاد.

وبعد فترة قليلة من حملة من قتلني؟ التي أطلقها ناشطون، دشن صحافيون وناشطون حملة جديدة في وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم كلنا نعرف القتلة.

ويكشف ناشطون أن اسم الحملة اشتق من التقرير الأخير لبعثة الأمم المتحدة في العراق والذي تضمن شهادات ناشطين عن معرفتهم بالقتلة.

وتأتي تلك الحملات ضمن مسار جديد يحاول فيه ناشطو الحراك الاحتجاجي تفعيل مسارات قانونية تمكنهم من الإشارة الصريحة للجهات السياسية والجماعات المسلحة المتهمة بعمليات القتل والاغتيال.

ويرى صحافيو العراق أن التحول اللافت في مطالبات المحتجين من العمومية إلى التخصيص يمثل نسقاً جديداً يعمل على إرضاخ المجتمع الدولي للتعاطي معه.

ويبدو أن ما يجري يمثل محاولة لـإنتاج لغة قانونية يفهمها العالم.

ويرى مراقبون أن تلك التحركات كانت السبب الرئيس في دفع لجنة تقصي الحقائق بخصوص التظاهرات العراقية إلى إصدار أوامر بتوقيف 112 منتسباً وضابطاً في القوات الأمنية.

وفيما يبدو أنه تعاط سريع من قبل بعثة الأمم المتحدة في بغداد، نشرت الأخيرة تقريراً، الإثنين في 31 مايو (أيار) الماضي، تضمن شهادات لذوي ضحايا عمليات الاغتيال.

وأشار التقرير إلى أن والد أحد المتظاهرين الذين قتلوا عام 2019 قال: كلنا نعرف من هم القتلة إنهم ينتمون لجهات سياسية وجماعات مسلحة.

وتضمن التقرير توثيق 48 محاولة أو حادثة اغتيال للمحتجين والمنتقدين، خلال الفترة بين الأول من تشرين الاول 2019 لغاية 15 مايو 2021.

وكشف التقرير عن أن حوادث إطلاق نار قام بها عناصر مسلحون مجهولو الهوية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 32 وإصابة 21 آخرين.

ويعتقد مراقبون أن ما يجري من تحول في تعاطي الناشطين مع ملف المتهمين بعمليات قتل واغتيال يمثل نقطة الشروع الأولى نحو تدويل القضية العراقية.

ويرى الباحث في الشأن السياسي علي الجابري أن الحراك الشبابي في العراق بات يتحرك بشكل أكثر وضوحاً خلال الفترة الماضية، على مستوى تحديد المطالب التي يجب أن تصل لإسماع المجتمع الدولي.

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

83 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments