نواب يخشون رياح الانتخابات التي تعصف برواتبهم الدسمة وامتيازاتهم وصفقاتهم ونفوذهم

هاف بوست عراقي ـ قال الخبير القانوني طارق حرب انه لا يوجد ما يمنع دستورياً من حل البرلمان نفسه ولو كان ذلك قبل اشهر من موعد الانتخابات، معتبرا ان الحل الآن في تحديد موعد لتنفيذ الحل الفعلي في قرار الحل الذي سيتخذه البرلمان الآن بحل نفسه وانتهاء الدورة الانتخابية الحالية وانتهاء صفة النواب البرلمانية.

واضاف حرب: ذلك شريطة ان يكون الموعد الفعلي للحل قبل ستين يوماً من اجراء الانتخابات في الشهر العاشر القادم كون هذا موعد الانتخابات الذي تم تحديده، موضحا انه  مع ملاحظة ان الطلب يجب ان يقدم من 110 نائب (ثلث عدد اعضاء البرلمان) والتصويت يحتاج الى موافقة 165نائب اي اغلبية عدد اعضاء البرلمان البالغ 329 نائب استناداً لأحكام الماده 64 من الدستور.

والسؤال بحسب حرب: هل صحيح ان النواب سيسارعون الى اصدار قرار الحل؟ ولا اعتقد ذلك لانه الى الآن تم جمع 60 توقيع فقط.

ويتمنى اغلب النواب البقاء في مناصبهم البرلمانية لما توفره لهم من رواتب دسمة وامتيازات ونفوذ وصفقات، ويرون ان كل ذلك سيكون في مهب ريح الانتخابات.

وقالت مصادر سياسية لـ هاف بوست عراقي، ان 21 نائباً وقعوا على طلب حل البرلمان تمهيدا لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، وسيلتحق بهم أكثر من 60 نائبا في جلسة التصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية.

واضاف المصدر: يحاول الفريق المتبني لهذا الحراك الانتهاء من جمع التواقيع الاسبوع المقبل وتسليم طلب الحل إلى هيئة رئاسة مجلس النواب لتحديد أقرب جلسة من اجل عرضه للتصويت والذي يتطلب تمريره بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء البرلمان.

ويطالب الحراك بحل مجلس النواب في شهر ايلول المقبل حتى تكون (المفوضية) ملزمة بإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل، اذ يحاول الحراك قطع الطريق أمام كل المحاولات الساعية لتأجيل الانتخابات مرة ثالثة. بحسب المصدر.

وبرز اختلاف جديد بشان آلية حل البرلمان، إذ يرى بعض النواب ان طلب الحل يكون عبر طلب رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ومنهم مَن يرى أن البرلمان هو وحده المخوّل بحل نفسه حتى في حال طلب رئيس الوزراء ووافق رئيس الجمهورية. وتنص المادة (64/أولاً) من الدستور: يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية.

وتكشف اللجنةُ القانونية في البرلمان، عن توجه لتعديلِ بعضِ الدوائر الانتخابية في قانون الانتخابات، وحصرِ التصويت بالبطاقة البايومترية من أجل الوصول إلى أقل نسبة تزوير، فيما يتطلب تحديد موعد الانتخابات حسم حل البرلمان الخاضع لاتفاق الكتل السياسية التي عليها تقديم طلب الحل، لكن الخشية تسود بين الكتل عن الخارطة السياسية الجديدة التي ترسمها الانتخابات لمجلس النواب، وفيما اذا ستفقد مقاعدها ام لا، الأمر الذي يجعلها غير متحمسة للانتخابات المبكرة وحل المجلس، ويتضح ذلك من خلال تأخير تسجيل الكيانات الذي يدل على عدم جدية الكتل في اجراء انتخابات نزيهة.

وتنقسم بسبب ذلك ايضا الكتل السياسية حول تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، في ظلّ سعيها إلى إجراء تعديلات تنسجم مع إرادتها وتمنحها فرصة الفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

هذه المخاوف، تدفع بعض الاحزاب الى التلاعب بنتائج الانتخابات المقبلة، مع وجود عدد كبير من البطاقات الانتخابية المفقودة الخاصة بالمواطنين، التي يمكن أن تكون قد وصلت إلى أيدي القوى المهيمنة لتستفيد منها خلال عملية التصويت، وهو ما حدث في الانتخابات الماضية.

ويؤكد حسين عرب، رئيس كتلة إرادة البرلمانية على أن هناك اتفاقا بين غالبية أعضاء مجلس النواب على انتهاء عمل مجلس النواب قبل ستين يوما من إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة من دون جمع تواقيع أو تقديم طلب.

وسيبدأ مجلس النواب بعد انتهاء الفصل التشريعي في الخامس من شهر آذار المقبل مفاوضاته بشأن استكمال تعديل قانون المحكمة الاتحادية لإكمال نصابها حتى تكون مهيأة قبل حل البرلمان.

ويعتقد أن مجلس النواب سيصوت على قرار حل البرلمان خلال الفترة القليلة المقبلة بعد اتفاق غالبية النواب باستثناء جزء بسيط من النواب الذين يسعون لإكمال الدورة البرلمانية الحالية، متوقعا أن إقرار هذا القرار سيكون في أقرب جلسة.

وتقول مصادر أنه بعد اكتمال الشروط القانونية لطلب الحل ستكون هيئة رئاسة البرلمان ملزمة بعرض القانون للتصويت داخل مجلس النواب الذي يتطلب تمريره بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب.

وحدد مجلس الوزراء العاشر من شهر تشرين الأول المقبل، موعداً جديداً لإجراء الانتخابات المبكرة.

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

70 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments