03/07/2022 13:09

هاف بوست

عراقي

17 مايو .. يوما ًخالداً في ذاكرة النرويج

8 min read
17 مايو .. يوما ًخالداً في ذاكرة النرويج

هاف بوست عراقي ـ سامي التميمي: كان العالم عموما ً ، ولايزال تحت وطأة بعض الحكام الطغاة والباحثين عن الشهرة والمال والأملاك ، وكانت الحروب الطاحنة مشتعلة في كل مكان ، للأسف راح الكثير من الضحايا الأبرياء ، ناهيك عن الثروات التي بددت من أجل السلاح والجيوش . والنرويج لم تكن بمعزل عن تلك الأحداث .
في آب 1814 ، كانت خسارةٍ الحرب السويدية-النرويجية، قد أُجبرت النرويج الى الانضمام في الأتحاد مع السويد على أثر ذلك وقعت تحت حصار بحريّ مرير وظالم من قبل الإمبراطورية البريطانية لكن بقيت مستقلة إلى حدٍ كبير ضمن الاتحاد. رغم الطموحات القومية التي لم تتحقق كاملاً حتى أحداث 1918، فقد كانت سنة 1914 سنة أزمات وخلافات فغيرت الكثير من المفاهيم والأحداث على حصول النرويج الأستقلال .
علماً أن النرويجيين يحتفلون باليوم الوطني لتأسيس القانون النرويجي في عام 1814 رغم بقائهم تحت الحكم الدانماركي .
وفعلياً النرويج لم تنل استقلالها كاملا إلا في عام 1905م من الحكم السويدي.

وصل الساسة في النرويج الى قناعة تامة ، وبعد شد وجذب وخلافات كثيرة ، بأن ليس هناك حل غير الجلوس على طاولة المفاوضات وتحديد الأولويات وأنهاء الخلافات والأمضاء قدما في تحقيق الأستقرار والخدمات والرفاهية للمجتمع وبالفعل تم ذلك بفضل الحكمة والعقل والتدبر .
ومن أهم الأمور والأنجازات التي عملوا على تحقيقها هي تقليل نسبة الأمية في النرويج وجعلها صفرا وشددوا على التعليم الألزامي ومجانيته حتى الجامعة ، ودعم أغلب السلع الضرورية من قبل الدولة .

وفرض الضرائب وتسمى عندهم ( skatt) وهو على غرار النظام الأسلامي القديم ( الزكاة ) . وهم لاينكرون هذا الشئ ويتحدثون مع المسلمين والعرب عنه وعن أهميته وفائدتة ، في تحقيق التوازن والعدالة ، والضرائب هي الأعلى عالميا ً إذ تتراوح بين 32% و52% ولكن تستثمر لرفاهية الأنسان والدولة ، وتفتخر النرويج بعدم تسجيل أي حالات رشوة أو فساد مالي أو إداري منذ فترة طويلة ، بالأضافة الى دعم وتقديم العلاج مجانا لمواطنيها ، وتعطي أهتماماً كبيراً لرعاية الأطفال وكبار السن .
ولديها مساهمات كبيرة في دعم المنظمات الأنسانية والعلمية والبحثية والرياضية داخل النرويج وخارجها .

النرويج تعد من أفضل الدول في توظيف كافة إمكانياتها لإسعاد المواطن، علما ً هي ليست كما يتصور البعض بأنها من أغنى دول العالم قد تكون الكثير من الدول الأوربية والأفريقية والأسيوية أغنى منها بكثير ، ولكنها أكثر دول العالم رفاهية وخدمة ورعاية للمواطن وتعتبر الأنسان قيمة عليا .

المساواة بين الرجل والمرأة واضحة وجلية في سن وتشريع قوانين مهمة وكثيرة ، وجعلها منهاجاً وسلوكا ً محترما ً وتعليماً وثقافة بدأً من رياض الأطفال وأنتهاءً بالجامعات .

وأغلب التقارير للتنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى أن النرويج تحتل أفضل مكانة للمرأة في العالم.
كما ساهمت وتبنت أرقى جائزة عالمية للسلام وهي “جائزة نوبل للسلام” التي تمنحها بالأتفاق والشراكة مع السويد التي تولي أهتماماً بالجوانب العلمية والثقافية للجائزة .
لذلك الجميع يحترم ذلك العيد ويهتم بالمشاركة به .
لأن الساسة كانوا قدر المسؤولية القانونية والأخلاقية والشرعية في الأرتقاء بالدولة والمواطن .

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x