نساء الطغاة… كيف يتعامل الزعيم مع الزوجات والعشيقات؟ قصة صدام مع زوجة وزير!

هاف بوست عراقي ـ رصد المحرر- ز.ا.و: بعد بضع سنوات قضتها في تقليب أرشيف العديد من الطغاة الذين عرفهم العالم، اكتشفت الكاتبة الفرنسية ديان دوكريه ان رجالا مثل صدام حسين وهتلر وموسوليني وستالين، قضوا أغلب وقتهم في كتابة رسائل غرامية وليس برقيات سياسية، مما دفعها إلى الغوص في علاقات هؤلاء مع زوجاتهم وعشيقاتهم.

لقد اختارت دوكريه ان تتوغل في الحياة الخاصة لهتلر ولينين وموسوليني وستالين وسالازار وماو وتشاوسيسكو وبوكاسا في الجزء الأول من «نساء الطغاة» والذي ترجم الى 18 لغة، اما الجزء الثاني الذي صدر للتو فقد خصصته للحياة الغرامية لفيدل كاسترو وصدام حسين وكيم ابل سونغ وسلوبودان مولوسوفيتش.

تقول دوكريه انه بينما كان صدام حسين يحاول حماية زوجته الثانية سميرة الشهبندر من غيرة زوجته الأولى ساجدة، كان كيم آبل سونغ يواجه مشاكل كبيرة في اخفاء خياناته عن عشيقته المفضلة، النجمة الكورية هاي ريم.

وبينما كانت ميرا تصحح خطابات ميلوسوفيتش، حاول فيدل كاسترو مرارا تفادي اعتداءات عملية السي اي اي التي لم تكن سوى عشيقته ماريتا.

تخفي الحياة الخاصة لهؤلاء الرجال المعروفين بتسلطهم أو شخصياتهم الكاريزمية الكثير من المفاجآت التي تكشف عنها دوكريه، في تحقيقها الذي تضمن شهادات حية لعشيقات وأصدقاء وأطباء وحرس شخصيين.

كما تناولت الكاتبة ايضا الحياة الخاصة للإمام الراحل الخميني، الذي تميز بتعامله الإنساني والراقي مع زوجته، وخصصت فصلا كاملا لعلاقة اسامة بن لادن مع زوجاته الخمس.

لم تغادر الشابة الكردية أشتى فارغة اليدين بعد لقاء صدام. حيث منحها صندوقا صغيرا كُتب عليه «للاستحقاقات الخاصة».

بداخله وجدت الفتاة ساعة ذهبية اللون، مصنوعة في سويسرا، وقد وضعت على مينائها صورة لصدام على إطار أسود، كما منحها 1000 دينار عراقي أيضا.

كان الرئيس يستقبل النساء لكن شريطة ألاّ تتطرق إحداهن وفي أي حال من الأحوال لسياسته، وتقول سلمى محسن «كان في إمكان النساء البكاء أو رفع أصواتهن عليه في مكتبه، لقد كان يتقبل ذلك».

تحتفظ هذه السيدة بذكرى مرة عن مرورها على مكتب صدام، لم تكن شكواها رومانسية، فزوجها سياسي، وكان البكر يفكر في تعيينه وزيراً للخارجية لكنه الآن مسجون ولا تعرف عائلته شيئا عنه.

وجدت الزوجة الشابة نفسها قبالة الرئيس ترافع عن قضيتها، وكانت قد وضعت القليل من أحمر الشفاه والماسكارا.

«أنا أعرف لم أنت هنا، من أجل زوجك. إنه بلا قيمة، ولا يستحق أن يكون حراً».
– إنه رأيك سيدي …
أجد أن زوجك مغرور، ويعتقد بأنه يعرف كل شيء.
انهى صدام جمله، ووقف ثم جال في مكتبه، حتى يقترب منها «لقد أمسكني من خصري، ثم بدأ في تقبيلي ومداعبتي»… لم يتوقف عن تحسس كامل جسدي وحتى المناطق الحميمة…ثم قال لي «جسدك رائع احتفظي به وحافظي عليه، انت جميلة». حسب رواية سلمى.
خلال ست دقائق خضعت سلمى لاعتداءات من الرئيس.
حاولت المرأة صرف انتباه صدام فقالت له «هل تعرف من أكون؟».
فأجاب ضاحكا «بالطبع، صدام حسين يعرف كل عراقي».

وعدت سلمى محسن صدام، بأن تهبه جسدها إن أخرج زوجها من السجن، فأجابها «لا أحتاج إلى ترخيص لأخذك، إن رغبت في ذلك، وسواء كان هنا أو في الحبس أو حرا، ومتى رغبت فيك، سأحصل عليك»!

رغم ذلك لم يفعل صدام شيئا، حيث أطلق سراح زوجها، وتم نقله في سيارة رئاسية بيضاء من نوع مرسيدس. تقول سلمى «لم يكن صدام يرغب في امتلاكي حقا، لقد كان يريد إذلالي فقط، بسبب زوجي وإشعاري أنا وهو، بأنه يمتلك سلطة عليّ….. لم أكن من النساء اللواتي يحبهن صدام فأنا قصيرة جدا وشعري أسود، بينما كان يعشق الشقراوات»، ولهذا صبغت ساجدة بالأشقر شعرها الفحمي الأسود.

الصيدلانية الغريبة

كان صدام يعرف كيف يستخدم النساء حين يكون في حاجة إلى مساعدة، كن بالنسبة له أسلحة دبلوماسية وأدوات دعاية وحليفات وفيات، كما كان يحب أيضا أن يحاط بمجموعة مساعدات، كلفهن بمناصب إستراتيجية.

في تلك الفترة برزت في قطاع الصحة التابع للرئيس الجديد صيدلانية غريبة، كانت تزعم صناعة مرهم قادر على معالجة الألم الذي كان يعانيه العديد من الجنود في الجبهة، نتيجة الإصابة بالغرغرينا.

قوبلت هذه الصيدلانية بالرفض والاستهزاء، فخطرت على بالها فكرة لقاء الرئيس الذي رد عليها بالقول «اعرف ان الكثير من الأفكار الجديدة مثل فكرتك، تجتاز بصعوبة حواجز البيروقراطية في بلادنا»، وأمر سكرتيره بتسهيل عمل الباحثة، حتى تتأكد عمليا وبسرعة من فوائد اكتشافها.

انتقلت الدكتورة في البداية برفقة الحرس الشخصي للرئيس إلى مركز صدام لطب القلب، الذي يديره البروفيسور صالح، وطبقّت مرهمها العجيب على بطل قومي، ويتعلق الأمر بجنرال كان يعاني تنخرا في ساقيه، أي موت خلايا الساق ونقص في سريان الدم.

شك مدير المركز في العلاج، لذلك قام سرا بتحليل المرهم المكتشف، وجاءت النتيجة مذهلة، حيث تبين أنها وسط حقيقي لزراعة البكتيريا ونموها.
تم طرد الصيدلانية مباشرة، لكنها ذهبت مسرعة، إلى قصر الرئيس لتقديم شكوى، وكانت النتيجة تعيين مدير جديد لمركز صدام لطب القلب، وتمكينها من مختبر أبحاث خاص بها، فيما تم بتر ساقي الجنرال.

بداية الحرب

في 22 سبتمبر 1980 وبحجة خلاف حدودي قديم حول موضوع مصب دجلة والفرات، أعلن الرئيس الحرب على عدوه الإيراني.
كان صدام يخرج تقريبا كل مساء، وكانت الحفلات تعج بالراقصات والمغنيات اللواتي كن يغنين من أجله.. لقد كن يجلسن عند قدميه ويطربنه بالحان ريفية تقليدية، وتقول علياء سلبي «كنا نغادر هذه الحفلات و«الشقيقة» تحاصر رؤوسنا من كل جانب، بسبب الموسيقى البدوية والأحاديث المشتعلة عن الحرب.. لقد كان يرغب في أن يكون الجميع من حوله في تلك الأوقات».

مع اندلاع الحرب، التحق غالبية العراقيين بالجبهة، وجدد صدام ثقته واحتفاءه بالنساء اللواتي منحهن حق الانتخاب، بعد أن اتخذ إجراءات ضد تعدد الزوجات والطلاق، خاصة ان البلد كان يستعد لمواجهات لا تنتهي في إطار هذا الصراع.

حيث استبدل صدام البذلات الغربية وآخر ما صممته الموضة بالزي الذي تميز به حتى سقوطه، وهي البذلة العسكرية الخضراء التي كان يرتديها أعضاء حزب البعث.
ساجدة والأخريات

لم تكن ساجدة تظهر إلى جانب زوجها في لياليه التي كان يقضيها خارج البيت، وحتى في الأماكن التي كان يعاقر فيها الخمر، ولم تكن أيضا شريكة مهمة في بلوغه السلطة.. لقد أصبحت التلميذة النموذجية سابقا، معلمة ثم مديرة مدرسة مختلطة حتى وصول زوجها للسلطة، ما جعلها تتخلى عن منصبها.

خصصت ساجدة معظم وقتها للبنات وللقصر الذي كانت ترأس فيه حفلات استقبال تنظم غالبا لأفراد عشيرة التكريتي، بينما كان زوجها منهمكا بالسياسة.

كان المدعوون يتجهون دوما نحو السيدة الأولى، التي كانت تستقبلهم بهز رأسها، وبابتسامة غير مكترثة بهم.. وبينما كانت الاوركسترا تؤدي أغاني وطنية، كانت زوجات الوزراء يرقصن حول ساجدة.

كن جميعهن يحرصن على تقديم بناتهن لها وكن في سن الزواج، على أمل أن تختار واحدة منهن لواحد من ابنيها قصي وعدي.

وفيما كانت سيدات المجتمع حولها، كانت الفتيات يرقصن أيضا حول رغد ورنا.
وتتذكر ابنة الطيار الشخصي لصدام، وتدعى زينب سلبي، الفتيات في قولها «كانت رنا أصغر مني بسنتين، وكانت الألطف، وأما حلا فكانت تصغرني بسبعة أعوام وكانت الطفلة المدللة، بالنسبة لصدام».
وتقول زينب «أتذكر أن رغد كانت تمشي في الردهة وتعبر بنبرة دكتاتورية عن وجهات نظرها بشأن مواضيع سخيفة كالموضة مثلا، وأما الفتيات الأخريات وأنا فكنا نتابعها ونحن نركض ببطء، مثلما لو كانت صدام، ونحن حرسه الشخصي».

وعلاوة على القيل والقال، يبقى الحديث عن الموضة الموضوع المفضل. ويتذكر لطيف يحيى (زميل الدراسة لعدي) ساجدة في حفلات القصر في قوله «الشيء الوحيد الذي كان يغري هذه السيدة علاوة على الملابس، كان المجوهرات، لقد كانت المجوهرات الموضوع الوحيد الذي تتطرق إليه خلال ظهورها النادر في تلك الحفلات، لقد كان في إمكانها أن تتحدث بطريقة مفعمة بالحماسة، ولمدة طويلة عن المكان الذي اشترت منه الخاتم، وعن المدينة التي اشترت منها هذه الأقراط او تلك».

لقد كانت كريمات الرئيس ممنوعات من مغادرة البلاد خلال فترة الحرب، لذلك كان يستحيل عليهن التسوق والتبضع من محلات لندن وباريس.
ولتخفيف حزنهن، ما كان عليهن سوى التأشير على الموديل الذي يرغبن في شرائه على الكاتالوجات التي كانت تصل القصر من أنحاء الكون الأربعة.

زوجة الرئيس

كانت ساجدة دوما في الصورة، ومواكبة للموضة. لقد كانت تكلف النساء اللواتي يتمتعن بحرية السفر إلى الخارج بشراء ملابس لها، ومن بينهن علياء سلبي، زوجة الطيار الشخصي لصدام، لكن بعضا من هؤلاء اللواتي كانت ساجدة تنتدبهن لشراء ملابسها، كن يشتكين من التعامل معها، لان السيدة الأولى، لم تكن تدفع لهن ثمن مشترياتها!
في يوم من الأيام سمح صدام لزوجته بمغادرة البلاد لبضعة أسابيع بصحبة عمتيه.
سافرت ساجدة في بداية عام 1981 إلى لندن برفقة 20 من مقربيها في القصر، وجالت في معظم المحلات الفخمة، وعلى الخصوص متجر هرمس، الذي ابتاعت منه ما يقابل مئات الآلاف من الجنيهات، حيث كانت تعشق الماركات العالمية.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

720 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments