فيصل الثاني لمربيته الانكليزية: اريد ان اجعل العراق جنائن معلقة

هاف بوست عراقي ـ ولدت السيدة روزاليندا راميريس في انكلترا 1912، وعندما بلغت الثانية عشرة وبعد اختلافها الشديد مع والدتها ارسلتها امها الى انكلترا وافترقا الى الابد حيث تبناها وهي في سن المراهقة القس كينيت ورنيروالذي اصبح فيما بعد اسقف ادنبرة وعاشت في كنفه وفي كنف زوجته السيده مارجريت والتي احبتها هي وزوجها القس حبا جمّا وعوضا الحنان والاهتمام الذي فقدته في طفولتها.

رافقتهما روزاليند الى البلاد العربية حيث عمل الزوجان ورنير لفترة من الزمن في فلسطين التي كانت في ظل الادارة البريطانية، وطافت روزاليندا الشرق الاوسط لمدة سنة.

وفي العام 1932 وحينما كانت في الاردن، تعرفت روزاليندا على الامير طلال بن عبدالله ولي عهد الاردن ووالد الملك الراحل الحسين، حيث كانت تعتني به وبصحته مما جعلها مقربة من البيت الهاشمي.

وترك هذا اللقاء اثره في حياة روزاليند، حيث تلقت بعد عشر سنوات دعوة لتكون مربية لملك العراق فيصل الثاني والذي كان في السادسة من عمره.

اصبحت مربية فيصل الثاني وصديقته الوحيدة، تعلقت به لانه كان يعاني مثلها فقدان الحنان و تعّلق بها وكأنه يرى في مربيته امّا له.

عملت في القصر الملكي العراقي للفترة 1943-1946، ورغم قصر الفترة الا انها كان لها الفضل الاكبر في تعليم فيصل اللغة الانكليزية و الاتيكيت وأدب التعامل وطريقة الكلام والتصرفات العامة والنمط الملكي في الأصول.

وكانت العون الاول له في التخلص من نوبات الربو المزمنة التي كانت ترافقه خصوصا في الايام المغبرة، كما كانت مسؤولة عن اختيار العابه وانتقاء الافلام السينمائية المناسبة له والتي كانت من هواياته المفضلة.

اضافة الى مراقبة تصرفاته اثناء الفعاليات الرسمية التي يشارك بها كما كانت تقوم على خدمته والعناية به في بريطانيا، أثناء دراسته في مدرسة سانت هيرست، و في كلية هارو.

غادرت روزاليندا بغداد بعد الحرب العالمية الثانية، ولكنها ابقت علاقاتها مع العائلة المالكة في العراق.

عملت بعدها في تربية ولدا دوق جلوستير شقيق الملك جورج السادس وعم ملكة بريطانيا الحالية اليزابيث الثانية وكانت تحتفظ بمقتنيات اثرية وتاريخية مهمة جدا ومنها رسائل وصور ورسوم بيد الملك فيصل.

لم تتزوج روزاليندا راميريس طيلة حياتها و رحلت عن الدنيا عام 1999دون ان يكون لها ابناء، ولم تنسى يوما ما قاله لها فيصل ” اريد ان اجعل من وطني العراق جنائن معلقة يراها كل العالم”.

وقد سبقتها في العمل كمربية ومعلمة للملك الصغير الانكليزية “اليزابيث موريسون” للفترة 1940 – 1943، تم اختيارها وترشيحها من قبل زوجة السفير البريطاني باعتبار أن عائلتها تملك وتدير مدرسة تحضيرية خاصة للأطفال، لم تستمر في عملها سوى سنتين ثم غادرت العراق للعيش في فلسطين مع زوجها المدرس في المركز الثقافي البريطاني في بغداد، الذي أصبح ممثلاً للمركز الثقافي البريطاني في شرق الأردن وفلسطين.

 

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – نشر محرري الموقع رصد المحرر-  ز.ا.و: 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

339 متابع ...
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments