لا أحدٌ فاسداَ في البلاد  

هاف بوست عراقي ـ عدنان أبوزيد:

ليس الفساد في العراق، كيانا شاخصا يسهل إطلاق الرصاص عليه، بل هو مركّب سوسيولوجي، متمكّن من التمدد على أيدي النخب والمجتمع.

المليون دولار الذي يُسرق، حصة الأسد فيه للمسؤول، والباقي على مستويات، للمقاول والمهندس والمحاسب، والضحية هو البلد المفجوع بأهله الفاسدين.

الأحزاب ونوابها المتورطون في الفساد الانتخابي، وكذلك المواطنون المخدوعون الذين يعرفون انهم مسلوبون، ويسكتون.

كل حزب اتخذ من الوزارة المخصصة له، جاموسة.

الأعيان القضائية والمُشرّعة، تجنّد القوانين لشرعنة النهب.

المحافظون النهابون، والبرلمانيون السلاّبون، وبطاناتهم المتفسخة.

رؤساء العشائر، اللاهثون وراء الامتيازات والأموال.

المشاريع ليست للتنمية بل للسرقات التاريخية.

الراشي المستثمر، والمرتشي، الوزير والمدير العام.

أجهزة الأمن باعت مهنيتها، ويمكن تسوية أية قضية خطيرة، بالمال.

دوائر الماء والكهرباء والمستشفيات، والمؤسسات الخدمية، بلا انتاج، والعمولات هي المحرك.

البنوك والقروض، لنهب الرواتب، وأموال المشاريع، وغسيل الأموال.

أصحاب السلطة اللاهثون كالكلاب الضالة، وراء العقود المليارية.

مدرسون، فاسدون بالضرورة، اذا اهملوا التعليم الحكومي، والمعلم الذي يمنح العلامات هباء، والطالب الغشاش.

مسؤولو المقامات المزيفة، الذي قلبوا الدين إلى تجارة، والعمامة إلى شدةّ دولارات.

مناهج تربوية متخلفة تنتج جيلا اتكاليا،

وجامعات أهلية لغسيل الأموال، حولت الشهادات العليا إلى ورق للمطاعم والمرافق الصحية

برجوازية سياسية ودينية وعشائرية تسحق المواطن

المثقف المهزوم والمنافق والمنعزل ذو اللعاب السائل على الدولار.

الحزب الدكتاتوري الذي يعرف فساد بطانته، ويتعامى. عن المسلة

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments