الدولة الدُمٌية

هف بوست عراقي ـ  عقيل الطائي

كثير ما نسمع مصطلح دولة منقوصة السيادة او سيادة مجتزئة او غير كاملة السيادة.
انا لاأتفق مع هذا المصطلح، لان اما دولة ذات سيادة كاملة واستقلال تام قانون وعلم ودستور ونشيد وطني و تتمتع بسياسة مالية واقتصادية مستقلة وررسم السياسات الداخلية والخارجية و امنية وتاخذ قرارتها بنفسها بعد المدوالة او المشورة .
او دولة دمية اي تمتلك
القوانين الداخلية والعلم والدستور والنشيد الوطني لكن تابعة لارادات اجنبية ذات تاثير واضح في رسم بعض السياسات الخارجية والتدخل في كثير من الملفات اقتصاديا سياسيا وامنيا بتنصب بعض القيادات المهمة واحيانا فرعية، وقد تتشكل دولة عميقة تحاول عرقلة اي انجاز مستقبلا.
بالتالي اما سيادة تامة او دُمٌية .
لكن احيانا تُشكل حكومة تشعر بحال الدولة وتبعيتها لدولة اجنبية ذات نفوذ بالداخل جغرافيا وتتدخل بالقرار السياسي والاقتصادي والامني وهنالك وصايا عبر شخصيات دبلوماسية تحاول تغير قرارات اور سم سياسات ، هذه الحكومة خرجت من ركام ومعانات التي سبقتها التي كانت دُمٌية بامتياز
تتحرك بخيوط خارجية متخادمة من اجل مصالح شخصية وذات مواصفات دونية وشخصيات حتى ملامح الخيانة مرسومة على الوجوه.
بالتالي تعمل هذه الحكومة وهي تحمل ملامح التحول من الدُمٌية الى السيادة التامة ، لكن بالتأكيد تلاقي معرقلات ومعوقات كبيرة وكثيرة بسبب محاولة التحول ورفص الأملائات الخارجية لكنها تنجح ان كان هنالك ارادة وطنية حقيقية وادارة جيدة وادوات مهنية وكتل سياسية تعاضد وتدعم

هذه الحكومة من اجل التخلص من عبائة الاجنبي المحتل حتى وان كان بطيئا لكن بالتالي ينجح .
هنا يجب على النخبة او الشريحة المثقفة والتي تتدعي الوطنية ، ونحن نعرف ان الوطنية لاتوجد ادوات لقياسها ، وهي ليست ادعائات لكنها تكون واضحة من خلال الطرح او المقال او الحوار الواضح الغير مزدوج (المنافق) والعمل ودعم الحكومة التي تكون لديها انجازات او محاولة انجازات واضحة المعالم ان كانت داخلية او خارجية، نعم تنتقد لكن تضع او تقدم البديل وتبتعد عن التسقيط ، وحتى ان كان المنافس شريفا يدعي الوطنية يبتعد عن التسقيط ويصمت او يقدم حلولا ومقترحات جيدة. بالتالي لجميع الحكومات منافسين قد يكون شريفا، لكن للدولة اعداء غير شرفاء تتطابق هذه الصفة مع خونة الداخل.
على الجميع النهوض الحقيقي والخروج من وصف الدُمٌية .

 

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments