صلافة الفستان السياسي الأحمر

 هف بوست عراقي ـ   عدنان أبوزيد

مالكة مؤسسة عراقية (ذهبية) جديدة، تطل على الملأ، متزينة بآخر صيحات الموضة، مستفزة المستضعفات الصابرات، بالفساتين الحمراء والمساءات المخملية، وهي تتحدث باسمهنّ، وتبني الأرصدة على اكتافهن.

ويُخطأ من يقول إن العراقيين غافلين، فاذا تصفحت التواصل الاجتماعي، سترى السخط العارم، من صاحبة مؤسسة تقيم تحت عباءة دعم المرأة، الحفلات الباذخة، والمكاتب الفخمة، وقوافل السيارات، والأرصدة المليونية، لينبري السؤال: من أين لك هذا؟.

يتحدث ناشطو العراق الاحرار عن إن السيدة، ذات الرداء الأحمر، التي تسكن قصرا عباسيا منيفا، شُيد في الصحراء، أمّنت نحو 40 مليون دولار لمؤسستها، وحيث إن لا إحصائية توثق ذلك، لكنه غير مستبعد، بل واجزم وفقا للوقائع، وسرديات البذخ الاسطوري، ان الرصيد يزيد على ذلك.

وهذه الجائعة للسلطة والمال، التي كانت تعمل بمرتب 2000 دولار بالشهر في فضائية، ثم أصبحت مليارديرة بعد زواج مسرف انفقت عليه عشرات الالاف من الدولارات، زارت صحراء الانبار لتكافح التصحر، بموكب من عشرين سيارة ويزيد، وحولها الحمايات والحراسات، وفي النتيجة فان لا زرعا نبت، ولا شجرة اينعت.

وهذه الحديثة النعمة، تدعم المرأة بأمانة مفقودة، عبر مهرجات حريرية، تُسكب فيها الانخاب من دماء العراقيات المقهورات، وتحضرها نساء الطبقة البرجوازية بأحدث أزياء الموضة، اما هي فتظهر، سيدةً من ألف ليلة وليلة، فيما النازحات في الخيم، محاصرات بالبرد والطين والغبار، والجوع.

وفي صدمة جديدة للعراقي المترنح من كثرة الصدمات، عقدت هذه المؤسسة صفقة مع أمانة الوزراء، كي تنهض بالمرأة في شرعنة واضحة لسحب الأموال، التي ترفع ارصدة هذه السيدة في البنوك، وهي التي تعيش إلى الان من هول مفاجأة تحوّلها من فتاة معدمة إلى سيدة أولى.

ونُقرّ إن هناك فسادا بمستويات في العراق، لكن أن يكون بهذه الصلافة، فهو أمر في غاية الخطورة، ففي بضع سنوات شيد زوجها، قصره العباسي، وفي أشهر صارت هذه المرأة مليارديرة دينارية، وكل ذلك يحدث امام انظار المسؤولين والقضاء، وكل المؤسسات المعنية.

المواطن الذي لا يملك سوى التواصل الاجتماعي لفضح هذا النهب “الرسمي”، لهو أنزه وأشجع من النخب السياسية والبرلمانية، العاجزة والخائرة والخائفة من الذئب.

واجزم أنّ لا سياسيا واحدا، منذ 2003 ، بلغ به الصلف في تحدي العراقيين بإظهار ثراءه، بهذه الجسارة، كمثل هذا السياسي وزوجته.

 وهذه الزوجة المصون تتوهم إن الحداثة والعصرية، تكمن في إظهار الترف المستفز للفقيرات، فأدعوها إلى مقارنة نفسها بوزيرة خارجية المانيا بملابسها المتواضعة، وهي تزور النازحين، من دون قوافل ولا حمايات، وبحال النازحات في الغربية، والنائحات على الأولاد المضحين في الجنوب.

دولة بلا نسق، بلا سياقات، والموعد مع الفيديو.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments