الكسنزانية المتحالفة مع الشيعة تتوسع وتخطط لمستقبل سياسي.. تشكل تهديدا لسلطة عائلة طالباني

 هف بوست عراقي ـ  تتهم جهات كردية وسنية، قادة الكسنزانية في العراق، بالتخطيط لأهداف سياسية، والتحالف مع جهات شيعية، لتحقيق نفوذ سياسي واسع بين الاكراد في السليمانية، بشكل خاص، ويمتد الى أربيل، والمكون السني في المناطق المحاذية لكردستان.

وقالت مصادر كردية للحركة، ان الكسنزانية تسعى الى المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهي تعمل في الباطن على شق الصف الكردي، فضلا عن عملها على جذب اعداد كبيرة من الجمهور السني.

واعتبر  مراقب كردي في السليمانية، ان الحركة ستكون في المستقبل القريب، في موقع المنافس لعائلة طالباني في السليمانية، وقد تشكل تهديدا لها، وللسلطة في اربيل ايضا.

وقالت المصادر الكردية في تواصل هف بوست عراقي معها، ان نهرو زعيم الطائفة الكسنزانية في العراق يعمل على توسيع زعامته الروحية والسياسية على طريق تحقيق نفوذ اكبر في دائرة الحكم والسلطة في العراق.   

وفي اذار الماضي، قال المتحدث باسم الطائفة الكسنزانية عبد الوهاب البرزنجي  إن عدة شخصيات تنتمي للطريقة الكسنزانية بصدد إنشاء كيان سياسي جديد والاستعداد للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في اقليم كردستان. وأكد البرزنجي المقرب من الشيخ نهرو رئيس الطائفة، في تصريح لـ VOA  أن “بعض المقربين من زعيم الطريقة بصدد تشكيل كيان كيان سياسي، لكنه نفى أن يكون نهرو نفسه جزءًا من المشروع”.  

وأضاف، أنه “قد يشكل بعض الأشخاص المقربين منه قائمة للمشاركة في الانتخابات لكنني استبعد تدخله في هذا الموضوع”.  

 ويقدر أتباع التكية الرئيسية للطريقة الكسنزانية في السليمانية بالآلاف، وينتشر أتباع الطائفة في أجزاء مختلفة من كردستان والعراق وإيران وباكستان وأفغانستان وبعض الدول الأخرى.  

 والكسنزانية، طريقة صوفية قادرية، وتعني أهل السر الخفي .

وفي حقبة النظام العراقي السابق، نالت رعاية أرشد ياسين زوج أخت صدام حسين، ومرافقه الشخصي، وكان شيخ الطريقة آنذاك محمد عبد الكريم البريفكاني الكسنزاني الذي كان يتنقل بين بغداد والسليمانية وتحديدا منطقة كربجنه وهي عاصمة الطريقة ومعقلها الرئيسي وكان يقيم في بغداد في منطقة حي القضاة، ويتمتع بحياة مرفهة وحمايات وخدم ويدعي النسب العلوي الشريف، وقد عين الرئيس الراحل صدام حسين إثنين من أولاده هما نهرو وغاندي في المناصب القيادية العليا لإدارة شؤون المناطق الكردية التي انسحبت منها الحكومة .

وانتقل محمد عبد الكريم البريفكاني إلى الأردن وكان يمارس الى جانب مهامه كزعيم للطريقة، أعمالا تجارية واسعة، وقد زاره الدكتور المهتم في شؤون الدين الاسلامي زغلول النجار  ليبايعه كمريد للطريقة.
وبعد موت محمد عبد الكريم تقدم إبنه نهرو ليقود الكسنزانية  ليصبح إسمه شمس الدين محمد نهرو أو محمد المحمد الذي عزز علاقته بنخب الطبقة السياسية لاسيما في اربيل والسليمانية الذين  يتوافدون على مقر إقامته لكسب دعمه السياسي والانتخابي.

 واصبح الاخ الاصغر لزعيم الطريق، وزيراً للتجارة على رغم صغر سنه، ما يدل على نفوذ الطريقة السياسي. 

 وبحسب المصادر، فان فعاليات الطريقة واهدافها، باتت مصدر قلق لزعماء الاحزاب في السليمانية الذي يرون تنامي نفوذ الحركة بين الاكراد في السليمانية والمناطق من حولها.

وفي محاولة لايقاف انتشار  الكسنزانية، بدات تنتشر بين اوساط الشعب الكردي ان زعيم الطريقة يؤمن بالتشيع، على رغم كونه زعامة دينية محسوبة على المكون السني.  

ووفق المصدر فان الطريقة السنية الكسنزانية لها علاقات وثيقة مع مراجع شيعية مهمة، كما تتهم بانها مدعومة من ايران.

كما تدور ملامح صراع بين الكسنزانية وأتباع الطريقة الرفاعية، ويتركز ذلك في كردستان والمناطق المحاذية للاقليم.

وتختلف ممارسات الكسنزانية و هي حركة دينية وفلسفية تأسست في القرن الثامن عشر عن بعض الحركات الدينية الأخرى، حيث تشمل التأمل والصمت والانصراف عن الدنيا، لهذا فان اقحامها في الصراعات السياسية، قد يثير  الانقسام في صفوفها..

وكان رئيس الطريقة الكسنزانية نهرو الكسنزان قد هاجم الجهات التي تدعم مسلسل معاوية بقوله : انتبهوا الى “ذيول الدجال” الذين يجمعون بين حب علي وقاتله .

وهناك التكية الكسنزانية في الزبير وتجمع متصوفة البصرة.

وتحدث سلفي كردي لـ هف بوست عراقي عن ان الكسنزانية صاحبة علاقة عقائدية عميقة مع التشيع، وان مريديها يؤمنون بأن الامام علي يُدخل الناس النار والجنة وأنه يمتلك كل صفات الخالق، متهما اياهم بسب الصحابة ويدل على ذلك قول رئيس الطريقة الكسنزانية بان “عقيدتنا خالية من وجود الصحابة كما انه سب سيدنا معاوية ومن يحبه”.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

مصادر: وكالات – تواصل اجتماعي – رصد وتحرير و نشر محرري الموقع 

وكالة تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اكتب لنا: iraqhuffpost@gmail.com

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments