تخصيصات رئاسة الجمهورية مائة مليون دولار سنويا.. والرؤساء يتخرجون من القصر بشهادة الثراء الفاحش

هف بوست عراقي: بلغت تخصيصات رئاسة الجمهورية العراقية في موازنة 2023  بنحو المائة مليون دولار، وهو رقم خيالي، اذا ما قورن بعجز الميزانية ، وتخصيصات المحافظات المنكوبة بالفقر وسوء الخدمة وانهيار البنية التحتية، واذا ما وضع في عين الاعتبار ان منصب رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد ، هو منصب شرفي، اذا حضر لا يعد واذا غاب لا يفتقد.

وكان تخصيص رئاسة الجمهورية بالعام 2021 بنحو الـ 60 مليار دينار، وهو  ما يفسر كيف تحول كل رؤساء جمهوريات العراق منذ ٢٠٠٣ الى اثرياء، بشكل فاحش، فيما تغيب عن الكثير من المسؤولين العراقيين،  النزاهة والشفافية والسلوك الأخلاقي وقد ادى ذلك الى ثراء فاحش لكل رؤساء الجمهورية السابقين بالعراق، كما انهم يتمتعون وعوائلهم برواتب وامتيازات ضخمة من المال العام، في صلف منقطع النظير.

و الوضع الموصوف في وجود مخصصات مالية ضخمة للمسؤولين العراقيين، بينما الفقر منتشر والبنية التحتية متداعية، هو قضية متكررة في منذ العام ٢٠٠٣. وهو  شكل من أشكال الفساد يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد ورفاهية السكان.

ويؤدي الفساد ، وخاصة في تخصيص الأموال العامة ، إلى تحويل الموارد بعيدًا عن قطاعات مهمة مثل التعليم والرعاية الصحية وتطوير البنية التحتية. بدلاً من ذلك ، ينتهي الأمر بهذه الأموال بالفائدة على مجموعة صغيرة من الأفراد ، مما يؤدي إلى استمرار عدم المساواة وإعاقة التقدم العام للبلد.

وعلى رغم كثرة المؤسسات الرقابية والنزاهية في العراق، لكن يغيب في الواقع الفعلي تعزيز قوانين ولوائح مكافحة الفساد .

ويحتاج العراق بصورة فعلية الى إنشاء آليات لضمان الشفافية في عملية إعداد الموازنة والمشتريات العامة واستخدام الأموال العامة كأمر حيوي. يمكن أن يشمل ذلك تدابير مثل نشر معلومات الموازنة وإجراء عمليات التدقيق وتعزيز مشاركة المواطنين في عمليات الرقابة واتخاذ القرار.

ومن الضروري بناء مؤسسات قوية لديها القدرة على التحقيق في قضايا الفساد ومقاضاة مرتكبيها. وهذا يشمل وجود سلطة قضائية مستقلة ، ووكالات فعالة لإنفاذ القانون ، وهيئات متخصصة لمكافحة الفساد. بالإضافة إلى ذلك ، فإن توفير التدريب والموارد للموظفين العموميين يمكن أن يساعد في تعزيز السلوك الأخلاقي وتحسين ممارسات الإدارة المالية.

وللاسف تغيب عن الكثير من المسؤولين العراقيين،  النزاهة والشفافية والسلوك الأخلاقي وقد ادى ذلك الى ثراء فاحش لكل رؤساء الجمهورية السابقين بالعراق، كما انهم يتمتعون وعوائلهم برواتب وامتيازات ضخمة من المال العام، في صلف منقطع النظير.

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

994

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments