الخنجر والحلبوسي.. من يحفر القبر السياسي للآخر، أولا؟

هــ بــ عــ  – عدنان أبوزيد.. قالت مصادر متطابقة، ان علاقة رئيس تحالف السيادة، خميس الخنجر برئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، في طريقها إلى الانهيار، وان الخلافات الراسبة في القعر بدأت تطفو، وتتركز على زعامة المكون السني.
وأكدت المصادر على ان الوقت القادم سوف يشهد اطاحة احدهما بالآخر، وان الخنجر يستعين في الخفاء بالقوى الشيعية من اجل بناء القبر السياسي للحلبوسي.
وكشفت المصادر عن ان الخنجر يجد في الاطاحة بالحلبوسي كرئيس البرلمان فرصة للتخلص نهائيا من منافسه السياسي، فيما يعمل في الخفاء على تحريك ملفات الفساد ضده.

و هناك تنافس ومنافسة بين عدة شخصيات داخل المكون السني في العراق للحصول على الدور القيادي والزعامة، من بين هذه الشخصيات تبرز أسماء مثل محمد الحلبوسي وخميس الخنجر كشخصيات رئيسية.

محمد الحلبوسي كان رئيسًا لمجلس النواب العراقي، وله تأثير كبير في الساحة السياسية، بينما خميس الخنجر هو رئيس تحالف السيادة وله أيضًا تأثير واسع النطاق في المشهد السياسي، لكن كلاهما يتربص بالآخر.

واكد مصادر سنية على ان التنافس بين هذين الشخصين، يتحرك عبر أساليب تآمر سرية، من أجل السيطرة على مقدرات المكون السني، ويمكن الجزم بصراحة بأن هذا التنافس يرتكز على رغبة في إسقاط الآخر أو تدميره.

وتلعب العديد من العوامل على العلاقات، بين الطرفين، مثل الرؤى السياسية المختلفة أو الطموحات الشخصية أو النهوض بمصالح الفئة السنية في العراق.

ومن المهم النظر إلى هذه العلاقات والتنافسات في سياق الديناميات السياسية والاجتماعية في العراق، وعادةً ما يتغير هذا السياق بشكل مستمر، عبر أساليب تسقيطية وعنفية.

وقالت المصادر ان هناك توثيقا للخلافات الشخصية بين الخنجر، الحلبوسي، بشكل واضح وعلني.

وعلى الرغم من وجود مناطق تنافسية في المشهد السياسي العراقي بين مختلف الأطراف والتحالفات، إلا أن الخلافات بين الشخصيتين وصلت إلى محاولات الغدر المتبادل.

وعادةً، في السياسة، يمكن أن تكون هناك تباينات في الرؤى أو الأجندات السياسية بين القادة، ولكن في حالة الخنجر والحلبوسي، فأن الأمور تتجه نحو الرغبة في إسقاط الآخر استنادا الى معلومات موثوقة و أدلة ملموسة.

ولا يستند هذا التحليل إلى افتراضات قابلة للمناقشة والتأويل، بل على أدلة دامغة.

والسياسة العراقية تشهد تنافسًا وصراعات داخلية بين مختلف الكيانات والأحزاب، سواء كانت سنية أو شيعية أو كردية، وغالباً ما يكون هناك توترات بين هذه القوى، لكن الأبرز في صراع الحلبوسي والخنجر هو استقواء احدهما على الاخر باستدعاء الدول المجاورة للوقوف إلى جانب أحدهما.

وإذا كان هناك تهديد بكشف ملفات فساد مزعومة تستهدف محمد الحلبوسي، فإن ذلك يمثل جزءًا من الصراع السياسي والمنافسة مع الخنجر.
وتقول المصادر ان الخنجر هو الذي يتبنى الشائعات والاتهامات بالفساد ضد الحلبوسي بطريقة خفية كجزء من حملاته السياسية نحو الصعود إلى زعامة المكون.

و تاريخياً، كانت الاتهامات بالفساد تُستخدم كأداة في الصراعات السياسية للتأثير على توجهات القوى السياسية في العراق.

اما القوى الشيعية فهي تدعم مرشحين معينين أو تعارض آخرين بناءً على مصالحها ورؤيتها للمستقبل السياسي، وفق المصادر فان التنسيق بينها والخنجر، صعد إلى اعلى مستوياته بعد اقالة الحلبوسي من البرلمان.

واقع الحال، ان هذه الخلافات بين الرجلين، بدأت منذ الانتخابات البرلمانية العراقية السابقة والتي أسفرت عن حصول تحالف “تقدم” على 38 مقعدا، وتحالف “عزم” على 15 مقعدا.

وحاول الطرفان، في البداية، التوصل إلى اتفاق يضمن تولي أحدهما رئاسة البرلمان، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك.

وتتحدث المصادر عن أن هناك تدخلا خارجيا من قبل دول إقليمية ودولية في الخلافات بين الحلبوسي والخنجر، بهدف ضبط توجهات المكون السني، فيما بوصلة الدعم انزاحت عن الحلبوسي بسبب فشله في تشكيل اطار سني جامع يعادل الاطار الشيعي.

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

3008

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments