وزراء موظفون لدى رؤساء الأحزاب.. يحوّلون الوزارات إلى دكاكين

هــ بــ عــ  – يكشف تعيين مدير عام لتربية الانبار، المتهم رسميا بالفساد، من قبل وزير التربية، الموصوف بانه موظف لدى السياسييّن، ابو مازن الجبوري ومثنى السامرائي، عن نمط العلاقات السياسية والحكومية القائم على التخادم، وتقاسم المناصب والأموال.

ومدير عام تربية الانبار متورط في ثلاث ملفات فساد خطيرة لدى القضاء، فيما ظاهرة الوزراء الذين يعملون تحت تأثير رؤساء الأحزاب في العراق تعكس واقعا سياسيا معقدا، حيث يبرز وزير التربية، كنموذج شاخص.

وفي العراق، ومنذ تأسيس الدولة، تولد ارتباط وثيق بين السياسة والحكومة، ما يجعل الوزراء يمثلون أحزابا أو أفرادًا داخل هياكل سياسية محددة بدلاً من كونهم مستقلين في اتخاذ القرارات.
وللإنصاف، فان هناك تيارات وأحزاب، منحت الوزراء التابعين لها، الاستقلالية التامة.
وعندما يكون الوزير موظفًا لرئيس الحزب أو مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا به، فان ذلك يقلل ذلك من درجة استقلالية الوزير في اتخاذ القرارات الحكومية بما يخدم المصلحة العامة.

وهذه الوضعية تبرز النفوذ الكبير الذي يمكن أن يمارسه رؤساء الأحزاب على القرارات الحكومية وتشكيل السياسات، ما يقلل من تنويع الآراء والمداخلات المستقلة في صنع القرار.

وقد أثّر هذا النوع من التبعية على فعالية الحكومة وقدرتها على تحقيق الإصلاحات والتنمية بشكل شامل، حيث يمكن أن يكون الالتزام بمصالح الحزب أولوية على حساب المصلحة العامة.

وتحتاج الحكومات إلى وزراء مستقلين وقادرين على اتخاذ القرارات بناءً على المصلحة الوطنية، وليس فقط وفقاً لأجندات الأحزاب، كما يجب أن تكون هناك جهود لتعزيز استقلالية الوزراء وضمان تمثيلهم للشعب بشكل شامل، وذلك من أجل تحقيق الاستقرار والتقدم الشامل للعراق.

ومدير تربية الانبار محمد صالح متورط باختلاس رواتب مدرسة وهمية في الفلوجة وتسريب أسئلة امتحانات مادة الإسلامية العام 2018 وتنتظره ثلاث مجالس تحقيقية بحقه.

وفيما يخص وزير التربية في العراق، فإن الأنباء تشير إلى ارتباطه الوثيق بالسياسيين الذين قاموا بتعيينه، ومن السهولة، التحديد بدقة انعدام استقلاليته وولائه للأجندات السياسية وليس للمسؤولية الحكومية.

وقضايا الفساد المؤكدة في طباعة المناهج الدراسية تعكس تحديات كبيرة في الوزارة، حيث تستغل أموال الوزارة في خدمة حزب الوزير، بدلاً من تحسين التعليم والمناهج الدراسية، وقد شكل هذا تجاوزًا خطيرًا.

ويستخدم وزير التربية جيشا إعلاميا، و دعائيا يرسل دعايات، عبر وسائل التواصل لتعزيز صورة الوزير دون أن يكون ذلك مدعومًا بإنجازات فعلية أو تطويرات ملموسة في الوزارة.

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

3600

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments