خمسة وثلاثون ألفا من تعاقدات تربية البصرة.. بيعت.. فمن الذي اشترى؟

هــ بــ عــ  – دعا نائب في البرلمان العراقي، هيئة النزاهة، الى التحقيق في تصريح لمحافظ البصرة أسعد العيداني، قال فيه أن تعاقدات المحاضرين في مديرية تربية البصرة البالغ عددهم اكثر من خمسة وثلاثين الف متعاقد، قد تم بيعها، فيما يؤكد مراقبون ان محافظ البصرة والجهات التي لم يسمّها، مشاركون في صفقة بيع التعاقدات، لاسباب عديدة منها المالية والانتخابية، ومنها ان العيداني يكسب الدعم من تلك القوى التي باعت التعاقدات لكنه يغطي عليها، كي يبقى في منصبه.

وارفق النائب قرصا مدمجا يتضمن تصريح محافظ البصرة بأن العقود تم بيعها مقابل ثمن.

ودعا النائب الى تحريك الشكوى الجزائية ضد القائمين ببيع هذه العقود، وأن محافظ البصرة كونه مكلفا بخدمة وقد علم اثناء تأدية عمله بوقوع جريمة أو اشتبه في وقوع جريمة، الا انه لم يكشف عن أسماء الجهات المتورطة.

والاتهامات بحق محافظ البصرة حول الصمت عن جريمة بيع تعاقدات المحاضرين في مديرية التربية، يثير تساؤلات كبيرة حول سلوكه وأدائه الإداري وحول مدى إلتزامه بمكافحة الفساد وضرورة تحقيق العدالة والشفافية في إدارة المحافظة.

وحديث المحافظ خلال فترة الدعاية الانتخابية فقط، يثير شكوكًا حول نواياه السياسية وإمكانية استخدام الموارد الحكومية في دعم حملته الانتخابية.

والعيداني، متورط في استخدام موارد المحافظة لصالح حملته الانتخابية، ما يعد انتهاكًا للقواعد والأنظمة التي تنظم الحملات الانتخابية واستخدام الموارد الحكومية.

وقال مواطنون من البصرة، ان عشيرة محافظ البصرة التي أصبحت متنفذة على كل مقدرات المحافظة هي التي تدير حملته الانتخابية.

وهذا السلوك يثير تساؤلات حول النزاهة والعدالة في عملية الانتخابات وإدارة المحافظات، وإذا كان محافظ البصرة يستخدم موارد الدولة بما في ذلك الوظائف والتعاقدات لصالح عشيرته أو دعم حملته الانتخابية، فإن هذا يمثل تجاوزاً كبيراً.

والعيداني يمارس تفضيل وتعيين أفراد العشيرة على حساب المؤهلات أو الكفاءة، ما يعد انتهاكاً للقوانين ويثير مخاوف بشأن العدالة والشفافية.

والوظائف والتعاقدات في المؤسسات الحكومية يجب أن تكون مبنية على المهارات والكفاءة وليس على الانتماء العشائري أو السياسي.
فضلا عن كل ذلك، فان زوجة العيداني تديرا بنكا، فيما تضخم اموالهما اصبح علامة دالة، توجب التحقيق في مصادر تلك الأموال، ومثل هذه الامتيازات لها تأثير سلبي على قدرة الشخصيات العامة على اقناع الجماهير بنزاهتها.

ويقول أحمد التميمي، موظف حكومي، أن “محافظ البصرة مثال على الاعمار الخداع للواجهات فقط، وان تردي الخدمات في المحافظة، واضح اذا تجولت في ما وراء الشوارع الرئيسية”.
واستطرد: “نطالب بإجراء تحقيقات موسعة في جميع قضايا الفساد التي وقعت خلال فترة حكمه، ومحاسبة جميع المسؤولين عن ذلك”.

علي حسين، طالب جامعي، يقول: “العيداني، يتصرف كملك، ولا يهمه مصلحة الناس”.

وتعد البصرة، ثاني أكبر مدينة في العراق، من أكثر المدن العراقية التي تعاني من الفساد، وهناك العديد من قضايا الفساد التي وقعت في المحافظة خلال السنوات الماضية، دون أن يتم محاسبة المسؤولين عنها، وتشمل هذه القضايا هدر المال العام، وبيع الأراضي الحكومية، والرشوة، والمحسوبية.

وقد أدى هذا الفساد إلى تردي الخدمات في المحافظة، وانتشار الفقر والبطالة.

 

( الحقيقة القاسية.. تجرح)

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

2004

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments