فائق الشيخ علي.. إعلانٍ تجاري يندثر مع صمت الشاشات

هــ بــ عــ  – أعد المعالجة فريق هف بوست عراقي باشراف عدنان أبو زيد: في عرض السيرك السياسي الحديث، يتجاوز الناشط السياسي فائق الشيخ علي، بحركاته القرقوزية حدود الظهور العابر للشاشات.
إنه شخصيةٌ مركبّة تستحوذ على أضواء المرائب المغلقة والقذرة، يخفي خلف أبوابها، الحقيقة المرّة وراء هذا الوجه الذي لا يعبس.

بينما يرتقبه الجمهور، البسيط التعليم، والمعبّأّ بالعُقد، والباحث عن “عادل إمام”، عراقي، على الشاشات، يتلاشى حضوره كفاعل سياسي، أو حامل رسالة واضحة.

إنه وجهٌ يُشاهد بلا برنامج، ويُسمع بلا صوت، يندثر وسط الأضواء دون أثرٍ لافت أو جمهورٍ مُلهم.

السياسي المهروس تحوّل إلى واجهة إعلانية دنسة ينطوي خلفها ثقلٍ سياسي فارغ، فهو ليس سوى وجهٍ مُزيَّن لا يحمل مشروعًا واضحًا أو رؤية مُلهِمة.

يستفيد الشيخ علي من ما بين خمسين إلى ثمانين ألف دولار لكل حوار، ليس لأنه أثرى النقاش أو أضاف فائدة حقيقية، بل لأنه أحسن تمثيل دور مسرحي مطلوب منه.

غيابه عن المشهد السياسي كمرشح الانتخابات يظل أمرًا واضحًا. فشخصيته التهريجية والإعلانية تظل على الأبواب، ولا يرى المجتمع فيه، الشخصية التي يمكن الاعتماد عليها لقيادة أو تمثيل مصالحه في المستقبل.

تحول هذا الناشط السياسي إلى شخصية تُعتبر مهزلة مقنّعة في مشهد سياسي مرهون بتوجيهات ومخرجات خفية.

يتلقى رواتب شهرية ضخمة من دولة خليجية، ما يرفع من منسوبية أدائه الفني، بين الجمهور الذي يفتقر للتدقيق في مصداقية أفكاره وانتمائه.

هذا المشهد السياسي يفضح الاستغلال العاري للفضائيات لأغراض سطحية، ويترك المجتمع عرضةً لقصص مرتجلة وأدوار مستهلكة.

تحول هذا الأميبي السياسي إلى ممثل تهريجي يرقص على أنغام المخرج السياسي والدرامي، ويظل مدمرًا للمهنية السياسية وسقوطها في مستنقع الدولار الخليجي.

إنه انكفاءٌ عن التحمّل والتزام السياسة الجادة، يبقى واقفًا هناك كإعلانٍ رخيص يندثر مع صمت الشاشات، بلا بريق ولا تأثير، ليكون فقط واجهةً إعلانية تداعبها الرياح.

في عرض الساحة السياسية يتحول هذا الرجل الذي فر من بلاده إلى الأبد، إلى ممثلٍ مُهرّج، يرتدي قناع الشخص السياسي المُشوب بالتناقضات والمأزوميات. فهو يجسد دورًا مرسومًا مسبقًا له، يأتيه عبر توجيهاتٍ ملتوية تصدر من المخرجين السياسيين والدراميين.

 

( الحقيقة القاسية.. تجرح)

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments