ركلات الحقد في مباراة العراق والأردن

بغداد – هف بوست عراقي

عدنان أبو زيد
في ساحة الرياضة، تعانق السياسة لحظات الألعاب، وتبدو المباراة بين العراق والأردن كشاهد حي، على آثار الحقد السياسي والديني والتاريخي، المتسلّح بروح لا تعرف الرياضة.

في الميدان الأخضر، همست أفواه الكارهين لإيران، أن حكم المباراة يحمل تأثيرات فارسية مجوسية.

وأشاع العاشقون لإيران بأن الحَكَم تنكّر لوطنه، وهاجر إلى استراليا وهم يشمون فيه رائحة الخيانة.

تسللت الرموز المذهبية إلى أرواح المشجعين بشكل شامل، مستبدلة الهوية الوطنية، وبرز بشكل خاص في صفوف الشيعة بوضوح، وهو أمر طيع لدى كثيرين بان “الفريق العراقي شيعي”.

مفردات عائمة غير واقعية مثل (الاخوة)، و (حسن الجوار)، والدين الواحد، لم تصمد امام الواقع، فالعراقيون نعتوا الأردنيين والإيرانيين بأبشع الألفاظ، والاردنيون تبنوا شعارات التكفير والخيانة في رسائلهم و جدالاتهم في التواصل.

المباراة رسمت صورة مخجلة عن تراجع الوعي الثقافي والسلوكي للمشجعين، ورغم ان هذا يحدث في كل الدول، لكنه بين العرب، يمتلك ميزة الانحدار الى درجات قياسية من الجهل و التطرفية والغوغائية.

لن تكون لديكم منتخبات كروية احترافية، ولا جمهور رياضي رصين، لأن البنية التحتية ماديا وروحيا، خاوية، قائمة على مرتكزات البداوة، والعقد الاجتماعية والدينية، والفساد السياسي، والرياضي.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

2009

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments