سياسي يهز خيام أحزاب تشرين: صارت تمتلك مقرات راقية في حي الأميرات

بغداد – هف بوست عراقي

كشف النائب السابق في البرلمان العراقي، هادي السعداوي، عن تفاصيل مثيرة حول ملكية أحزاب تشرين لمقرات فاخرة في حي الأميرات الراقي في بغداد، مما أثار غضب وانقسام بين الناشطين.

وفي حوار تلفزيوني ردّ الناشط السياسي بشير الحجيمي بلهجة حادة، مُتهمًا الأحزاب التقليدية، بعدم تمثيل الشيعة و أن المشاركين في مؤتمراتها تم إغراؤهم بالعطايا المالية والبطانيات.

تثير هذه الاتهامات المتبادلة تساؤلات حول مصدر تمويل الأحزاب التشرينية، خاصة مع تسليط الضوء على امتلاكها لمقار في أحد أرقى أحياء العاصمة. يبرز هذا السيناريو التوتر السياسي الذي قد يؤدي إلى انقسامات أوسع في الساحة العراقية.

ويشكل امتلاك أحزاب تشرين لمقار راقية في حي الأميرات ببغداد تحديًا كبيرًا للرؤية الأصلية التي نشأت عن حركة التظاهرات والاحتجاجات في العراق. فقد نشأت هذه الأحزاب كجزء من تحرك شعبي غاضب يطالب بمحاربة الفساد والثراء السياسي، وكان من الطبيعي أن يكون لديها توجهات وقيم تتناسب مع تلك المطالب الشعبية.

لكن امتلاكها لمقار راقية يثير تساؤلات حول مصدر تمويلها وكيف تمكنت من الوصول إلى هذا النطاق العقاري الفاخر. يمكن أن يُفسر ذلك بشكل محتمل بزيادة التأثير السياسي والمالي لتلك الأحزاب، مما يثير مخاوف حول انحرافها عن الأهداف الأصلية للحركة.

إذاً، يمكن أن يُعتبر ذلك علامة على تحول تدريجي لهذه الأحزاب نحو الثراء السياسي وتشكيل قوى سياسية برجوازية، وهو ما قد يثير استياء المحتجين ويعزز انفصالهم عن الأحزاب المؤسسة.

لكن الامر لم يقتصر على أحزاب تشرين، فمنذ العام 2003، شهد العراق نشوء طبقة ثرية ناتجة عن أحزاب السلطة والعائلات المتنفذة، استفادت من حالة الفوضى وضعف القانون، مستغلة الفراغ الذي تركته غياب مؤسسات الدولة. تلك الطبقة أصبحت قادرة على ابتلاع كل شيء، ولم يعد هناك من يقف أمامها أو يحاسبها، مما جعلها تسيطر وتتغلغل في أعماق الدولة.

هذه الظاهرة ليست مجرد ثمرة للتحولات السياسية بل هي نتاج للتحديات الهائلة التي واجهها العراق بعد عام 2003، مما أدى إلى انعدام الاستقرار وضعف الهياكل الحكومية. النقص في إرساء قواعد الحوكمة وفقاً للقوانين واللوائح سمح لتلك الفئة الثرية بالتموقع بسرعة وكفاءة في أركان الدولة.

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

2007

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments