تصاعد التوتر (الطائفي) حول الهوية (الجنسية) للإعلامية سجد الجبوري.. ودعوات لاحترام الخصوصية

بغداد – هف بوست عراقي

في مشهد يتزايد فيه الجدل والتوتر، تعرّضت الإعلامية التلفزيونية سجد الجبوري لهجوم شرس على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها بعض المتابعين بأنها “متحولة جنسياً”، ما أثار جدلاً واسعًا وانقساماً بين المؤيد والمعارض لها.

وفي سياق هذا الجدل، غرد العديد من الأشخاص وعبروا عن آرائهم وتساؤلاتهم بخصوص هوية الإعلامية المذكورة، فيما دعا الباحث العراقي المقيم في لندن، عدنان أبوزيد الى احترام الخصوصية وحقوق الإنسان، وينبغي التعاطي مع هذه القضايا بروح الاحترام والتسامح وعدم التدخل في الحياة الشخصية للآخرين بطرق تجريحية أو مهينة، وبعيدا عن التلفيق والكذب.

وكتب وليد الطائي تساؤلًا حول هوية الإعلامية وتحوّلها الجنسي، فيما طرح نورس مهاجر و Mostafa Jamal تساؤلات مماثلة حول هويتها الجنسية.

وفيما ندد دكتور علي بالتساؤلات حول هوية الإعلامية، أكد المغرد  علي المهندس أنه ينتقدها ولا يحبها ولكنه يرفض الانتقاص من شرفها.

من جهة أخرى، أثنى سيف الخياط على مهنية الإعلامية واحترامه لها، بينما عبر @ddo7 عن إعجابه بثقافتها وخلقها.

وسط هذا الجدل الواسع، يبقى تساؤل الجمهور حول هوية الإعلامية سجد الجبوري قائمًا، وتظل الردود المختلفة تعكس تشدد الرأي العام وتنوع الآراء حول هذه القضية.

والتهجم على الإعلامية سجد الجبوري يمكن تفسيره من خلال عدة عوامل تتعلق بالبعد الطائفي والمواقف السياسية، اذ  قد يكون الهجوم على سجد الجبوري ناتجا عن الانتماء الديني، حيث يرى بعض المدونين الشيعة المؤيدين للفصائل العراقية أن تصريحاتها أو مواقفها تعارض مصالح الطائفة الشيعية أو تتنافى مع الرؤى الدينية السائدة لدى هذه الفئة.

و هناك اختلافات سياسية بين سجد الجبوري وبين أنصار الفصائل الشيعية المؤيدة للسلطة في العراق، مما يدفع بعض الأفراد أو المنظمات إلى استغلال هذا الخلاف لتشويه سمعتها وتشويه صورتها في الرأي العام.

و التهجم على سجد الجبوري قد يكون جزءًا من المنافسة الإعلامية بين الجهات المختلفة، حيث يرى بعض الأفراد أو الجماعات المنافسة أنها تشكل تهديدًا لمصالحهم أو للرؤى التي يروجون لها، لذا يحاولون التشويه عليها لتقليل من تأثيرها.

و يبدو أن التهجم على سجد الجبوري يتأثر بعوامل عدة تتعلق بالانتماء الطائفي والمواقف السياسية والمنافسة الإعلامية، وهي عوامل تؤثر على الديناميات السياسية والاجتماعية في العراق.

ولا يتوجب على أي شخص، بما في ذلك سجد الجبوري، أن يثبت هويتهم الجنسية أمام الجمهور، فالهوية الجنسية للفرد هي أمر شخصي وخاص به، ويجب أن يُحترم الخصوصية والكرامة الإنسانية للفرد في هذا الصدد.

تثير مثل هذه الشكوك حول هوية الفرد أسئلة حول احترام الخصوصية وحقوق الإنسان، وينبغي أن يكون التعاطي مع هذه القضايا بروح الاحترام والتسامح وعدم التدخل في الحياة الشخصية للآخرين بطرق تجريحية أو مهينة.

بالنسبة لسجد الجبوري، ينبغي على الأفراد ووسائل الإعلام التعامل بحساسية واحترام مع القضايا المتعلقة بالهوية الجنسية الشخصية، دون ترويج للشائعات أو تعزيز التحيزات.

وقال الباحث عدنان ابوزيد ان تحديد الهوية الجنسية هو مسألة شخصية وخاصة، ويجب أن تُحترم رغبة الشخص في البقاء في خصوصيته وعدم تعرضه للتشهير أو الاعتداء على حقوقه الإنسانية.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

3200

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

4 1 vote
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments