المندلاوي يقود قارب البرلمان في بحر متلاطم من الخلافات

بغداد – هف بوست عراقي

يتصاعد التوتر داخل البرلمان العراقي ويظهر ذلك بوضوح من خلال تصريحات النواب والمحللين السياسيين، حيث أصبحت الأصوات المختلفة تتصارع من أجل تحديد مسار المشهد السياسي في البلاد، فيما يعول برلمانيون على رئيس مجلس النواب بالنيابة، محسن المندلاوي، في توحيد الصف، والمواقف، بعيدا عن الصراعات التي تهدد العملية السياسية.

وفي سياق هذا التوتر، أكد النائب فالح الخزعلي على استمرارية منصب رئيس مجلس النواب بقيادة المندلاوي حتى نهاية الدورة الحالية، مشيرًا إلى رغبة القوى السياسية، ولا سيما الشيعية، في استمراره في هذا المنصب.

وفي خضمّ انقسامات سياسية عاتية تُهدد استقرار العراق، يبرز دور رئيس مجلس النواب بالنيابة، محسن المندلاوي، كقارب نجاةٍ مُحتملٍ في بحرٍ متلاطمٍ من التحديات.

وتُعاني الساحة العراقية من انقساماتٍ برلمانيةٍ واضحةٍ حول ملفاتٍ مصيريةٍ، بدءًا من الوجود الأمريكي، مرورًا بالموازنة، وصولًا إلى قانون مجالس المحافظات. وتُشبه هذه الملفاتُ قنابل موقوتةً تُهدد بتفجيرِ العمليةِ السياسيةِ بأكملها.

 مهمةٌ صعبةٌ تنتظر المندلاوي  

يُعوّلُ الكثيرُ على المندلاوي، كونه شخصيةً سياسيةً مُتمرسةً، وذاتِ خبرةٍ واسعةٍ في العملِ البرلمانيّ، لتحقيقِ التوافقِ بينَ الكتلِ السياسيةِ المُختلفةِ، وبلورةِ رؤيةٍ موحدةٍ تُخرجُ العراقَ من أزماتهِ المُتلاحقةِ.

ويُواجهُ المندلاويُ مهمةً صعبةً، تتطلبُ مهاراتٍ دبلوماسيةً عاليةً، وقدرةً على إقناعِ الأطرافِ المُتصارعةِ بضرورةِ التوافقِ والوحدةِ الوطنيةِ.

ولا يُمكنُ إنكارَ صعوبةِ المهمةِ المُلقاةِ على عاتقِ المندلاوي، فالتحدياتُ كبيرةٌ، والصراعاتُ مُتأججةٌ، والوقتُ يُداهمُ.

ولكن، على الرغمِ من كلِّ ذلك، يبقى الأملُ موجودًا، فالمندلاويُ شخصيةٌ مُحترمةٌ من قبلِ جميعِ الأطرافِ، ويُمكنُهُ أنْ يلعبَ دورًا هامًا في توحيدِ الصفوفِ والمواقفِ.

ويُمكنُ القولُ بأنَّ المندلاويَ يُمثلُ قاربَ نجاةٍ مُحتملٍ للعراقِ في ظلِّ الأزماتِ المُتلاحقةِ. فهلْ سينجحُ في مهمتِهِ الصعبةِ، أمْ ستُطيحُ بهِ عواصفُ الصراعاتِ السياسيةِ؟

وفي تصريحاته، حذّر الخزعلي القوى السياسية السنية التي تخلفت عن تشريع قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق من محاولة التفكير في تولي رئاسة المجلس، مشيرًا إلى أنهم سيواجهون مقاومة قوية في حال محاولتهم ذلك، تمامًا كما فعلوا عندما كسروا نصاب التصويت على جلسة إخراج القوات الأمريكية.

وعلى صعيد التحليل السياسي، أشار المحلل السياسي، حسين فلسطين إلى أن أفضل سيناريو قد يكون حلاً للملفات العالقة هو بقاء النائب الأول لرئيس البرلمان رئيسًا مؤقتًا للمجلس.

وأوضح أن هذا المقترح تم التوافق عليه بين القوى السياسية، وأصبح يحظى بدعم نواب كثيرين، مما يعكس حجم التوتر والتحديات التي يواجهها البرلمان العراقي في الوقت الراهن.

وتعويل النواب والقوى السياسية على دور محسن المندلاوي تعكس حالة من الثقة المتزايدة به داخل البرلمان العراقي. ففي ظل التصريحات النارية والتصادمية التي تتناقلها الأطراف المختلفة، يظهر دور رئيس المجلس بالنيابة كمحور مهم لتوجيه العملية السياسية نحو التوحيد والاستقرار.

و تصاعد التوتر يعكس حالة من الانقسامات والتناحر بين الأحزاب والكتل السياسية في البرلمان، حيث تتصارع الأصوات المختلفة لتحديد مسار المشهد السياسي للبلاد.

وفي هذا السياق، يأتي دور محسن المندلاوي، الذي يعول عليه كثيرون لتحقيق توحيد الصفوف والمواقف، والابتعاد عن الصراعات التي تهدد العملية السياسية بأكملها.

ويُعَدُّ رئيس المجلس النيابي بالنيابة شخصية محورية في محاولة استقرار الأوضاع السياسية، حيث يُنظر إليه باعتباره الوسيط الذي يُسهم في تهدئة التوترات وتوجيه الجهود نحو الحوار والتفاهم بين الأطراف المختلفة. وبالنظر إلى تاريخه وخبرته السياسية، يعتبر المندلاوي شخصية ذات تأثير وثقة بين النواب والقوى السياسية المختلفة.

و تعويل البرلمانيين على دور المندلاوي يعكس إدراكهم لأهمية وحكمته في إدارة الشؤون السياسية وتسوية الخلافات الداخلية.

ومن المتوقع أن يسهم دوره في تخفيف حدة التوتر وتحقيق التوافق بين الأطراف المتنازعة، وبالتالي، تحقيق الاستقرار المنشود في البلاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3200

 

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments