فاتح عبد السلام يكتب عن “المنصب‭ ‬الإعلامي‭..‬الوهمي”

بغداد – هف بوست عراقي

كتب رئيس تحرير صحيفة الزمان الدولية، الدكتور فاتح عبد السلام،  عن المنصب‭ ‬الإعلامي‭..‬الوهمي، مشيرا الى أن أي ‬تجربة‭ ‬في‭ ‬الاعلام‭ ‬الحكومي‭ ‬بالعراق لم تنجح‭ ‬منذ‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬الموازنات‭ ‬الكبيرة‭ ‬والهامش‭ ‬السياسي‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬التصرف‭ ‬والأداء‭ ‬والصلاحيات‭. ‬

وقال بعد السلام في مقالة: عناوين‭ ‬كبيرة‭ ‬لا‭ ‬اريد‭ ‬تسميتها‭ ‬هنا،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬معنى‭ ‬مغايرا‭ ‬لما‭ ‬تفعله‭ ‬وزارات‭ ‬الاعلام‭ ‬في‭ ‬الحكومات‭ ‬المُحنطة‭ ‬ذات‭ ‬الموجات‭ ‬الدعائية‭ ‬والمثقلة‭ ‬بالبطالة‭ ‬المقنعة‭. ‬

وخاطب عبد السلام، الجهات والسلطات المعنية بالقول: حيلوا‭ ‬قضايا‭ ‬شبهات‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬تشكيلات‭ ‬الاعلام‭ ‬الحكومي‭ ‬الى‭ ‬القضاء‭ ‬مباشرة،‭ ‬ولا‭ ‬تشغلوا‭ ‬البرلمان‭ ‬الدائخ‭ ‬أصلا‭ ‬بقضايا‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الخوض‭ ‬في‭ ‬تفاصيلها‭. ‬ولتكن‭ ‬الاحالة‭ ‬للقضاء‭ ‬بأثر‭ ‬رجعي‭ ‬لجميع‭ ‬الطواقم‭ ‬الذين‭ ‬أفسدوا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬وخرجوا‭ ‬منه‭ ‬الى‭ ‬مهمات‭ ‬أخرى‭ ‬ناجين‭.‬

هف بوست عراقي يعيد ينشر المقال لأهميته، مع الرابط الأصلي في صحيفة الزمان/ طبعة لندن، الواسعة الانتشار في المحيط العربي والأوربي:

المنصب‭ ‬الإعلامي‭..‬الوهمي

فاتح‭ ‬عبد ‬السلام‭ ‬

لم‭ ‬تنجح‭ ‬أي‭ ‬تجربة‭ ‬في‭ ‬الاعلام‭ ‬الحكومي‭ ‬بالعراق‭ ‬منذ‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬الموازنات‭ ‬الكبيرة‭ ‬والهامش‭ ‬السياسي‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬التصرف‭ ‬والأداء‭ ‬والصلاحيات‭. ‬عناوين‭ ‬كبيرة‭ ‬لا‭ ‬اريد‭ ‬تسميتها‭ ‬هنا،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬معنى‭ ‬مغايرا‭ ‬لما‭ ‬تفعله‭ ‬وزارات‭ ‬الاعلام‭ ‬في‭ ‬الحكومات‭ ‬المُحنطة‭ ‬ذات‭ ‬الموجات‭ ‬الدعائية‭ ‬والمثقلة‭ ‬بالبطالة‭ ‬المقنعة‭. ‬

مجلس‭ ‬النواب‭ ‬الذي‭ ‬ينتظر‭ ‬العراقيون‭ ‬منه‭ ‬قرارات‭ ‬تخفف‭ ‬عنهم‭ ‬الأعباء‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وبطالة‭ ‬الخريجيين‭ ‬وتفشي‭ ‬الآفات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬القاتلة‭ ‬وتحسين‭ ‬سعر‭ ‬صرف‭ ‬العملة‭ ‬الوطنية،‭ ‬نراه‭ ‬منشغلا‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬كلّ‭ ‬عقله،‭ ‬في‭ ‬استجواب‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬التشكيل‭ ‬الإعلامي‭ ‬او‭ ‬اكثر،‭ ‬وكأنّه‭ ‬جهاز‭ ‬له‭ ‬اعتبار‭ ‬لا‭ ‬بديل‭ ‬عنه،‭ ‬فيما‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موجوداً‭ ‬كلياً‭.‬

الدول‭ ‬التي‭ ‬ألغت‭ ‬وزارة‭ ‬الاعلام‭ ‬لديها،‭ ‬كانت‭ ‬تدرك‭ ‬بعمق‭ ‬انّ‭ ‬البناء‭ ‬العام‭ ‬للإعلام‭ ‬الحر‭ ‬والمدعوم‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مباشرقادر‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يسير‭ ‬بالحالة‭ ‬الإعلامية‭ ‬في‭ ‬البلد‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬حاجة‭ ‬الى‭ ‬عناوين‭ ‬وزارية‭ ‬تزيد‭ ‬الطين‭ ‬بلة،‭ ‬كما‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

الان،‭ ‬يمرون‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬في‭ ‬جولة‭ ‬حزبية‭ ‬متعددة‭ ‬الاقطاب‭ ‬من‭ ‬التقاتل‭ ‬على‭ ‬المنصب‭ ‬الإعلامي‭ ‬الذي‭ ‬سيمر‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬الساقية‭ ‬الجارية‭ ‬بالمياه‭ ‬المعروفة‭ ‬بالركود‭ ‬القاتل‭.‬

اذا‭ ‬كان‭ ‬لابدّ‭ ‬من‭ ‬مجال‭ ‬حكومي‭ ‬للإعلام،‭ ‬فلتكن‭ ‬قناة‭ ‬واحدة‭ ‬تكون‭ ‬مصدراً‭ ‬للاخبار‭ ‬الرسمية‭ ‬بكادر‭ ‬عددي‭ ‬ونوعي‭ ‬معقول‭ ‬وبموازنة‭ ‬تختصر‭ ‬تسعين‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬صرفيات‭ ‬لم‭ ‬ينتفع‭ ‬منها‭ ‬العراق‭ ‬مطلقاً،‭ ‬وكان‭ ‬بابا‭ ‬واسعا‭ ‬للفساد‭.‬

حيلوا‭ ‬قضايا‭ ‬شبهات‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬تشكيلات‭ ‬الاعلام‭ ‬الحكومي‭ ‬الى‭ ‬القضاء‭ ‬مباشرة،‭ ‬ولا‭ ‬تشغلوا‭ ‬البرلمان‭ ‬الدائخ‭ ‬أصلا‭ ‬بقضايا‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الخوض‭ ‬في‭ ‬تفاصيلها‭. ‬ولتكن‭ ‬الاحالة‭ ‬للقضاء‭ ‬بأثر‭ ‬رجعي‭ ‬لجميع‭ ‬الطواقم‭ ‬الذين‭ ‬أفسدوا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬وخرجوا‭ ‬منه‭ ‬الى‭ ‬مهمات‭ ‬أخرى‭ ‬ناجين‭.‬

رئيس التحرير- الطبعة الدولية

المنصب‭ ‬الإعلامي‭..‬الوهمي

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

1278 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments