مغامرات النفاق الكتابي: رحلة الدولار في عالم الانتقاد المطاول

بغداد – هف بوست عراقي

بين ظلال الكلمات، يسير الاعلامي إياد السماوي على درب الدولار، فيتجاوز حدود الجرأة إلى أرض الانتقاد المتطاول على الزعامات التاريخية.

وفي أحدث مغامراته النفاقية، يُلقي السماوي باللوم على الزعيم العراقي نوري المالكي، متهمًا إياه بالغفلة عن تعديلات النظام الداخلي لمجلس النواب فينصحه ويقول له “كيف انطلت عليك هذه اللعبة يا أبا أسراء وأنت أنت ؟”، في استنتاج مريض يدفعه الى اطلاق نار التشويه من بنادق الكلمات، متجاوزًا حدود الاحترام والتواضع، كأنه يمتلك قوة الرؤية الخارقة، ويمتلك مفاتيح الفهم، اكثر من أولئك الزعماء الجهاديين التاريخيين.

ومن بين صفحات الورق وأبجديات الكتابة، يتدفق الاستنتاج المثير للاشمئزاز، كأنه لحظة استفاقة ضفدع يتصور نفسه بقرة، وها هو السماوي ينصح ويوجه الزعيم بنبرة من السخرية والازدراء، مدفوعا بحفنة دولارات شهرية يتلقاها من مكتب السوداني.

وبالتأكيد فان الزعيم المالكي، ذلك الرمز السياسي العظيم، لن يكون محكومًا بالتوجيهات السطحية من كاتب مصلحي؟ .

هكذا تتداخل الكلمات في لعبة من الحكايات والمغامرات والبحث عن قمامة كتابة مدفونة وراء السطح، وعن تواضع يفتقد إليه كثير من الكتاب في زمن الكلمات الملونة والأفكار الشائكة.

كتّاب يتخيلون تحت وقع مرض الدولار، فيصنعون سيناريوهات لا وجود لها في الواقع، ويرمون الزعامات الوطنية بالتشويه والتحريف، ويتجرؤون على التشكيك في مواقفها وقراراتها.

وفي محيط السياسة والقانون، يتألق السيد المالكي كرمز للنخبة السياسية، محاط بقانونيين مهنيين ونخبة سياسية متمرسة، فكيف يكون غافلا عما يدور حوله.

والسؤال: هل يكون السماوي وأمثاله من كتّاب المصالح موضعًا لإصدار النصائح؟ هل يمكن أن يكونوا أعلم من الرمز السياسي بكل تفاصيل الأحداث والقوانين؟ هل يستطيعون النصح لمن يتحلَّى بالخبرة والمعرفة؟.

السماوي يغوص في أعماق الاحداث بخبث، فلا يكتفي بتوجيه الانتقادات، بل يمتد إلى الوصم والاتهام، معلنًا عن تشكيكه في أمانة دولة القانون ورئيسها.

“اعبر عن حزني العميق وأسفي على كل شهداء شعبنا الذين نذروا حياتهم قربانا من أجل دولة ديمقراطية يحكمها دستور وقانون.. مرّة أخرى لا عتب لي على أحد سوى نوري المالكي”، بهذه الكلمات يرسم السماوي صورة مشوهة وكان دولة القانون، هي الخائنة.

هذه الأسطوانات الانشائية لا تصمد أمام وطأة الواقع؟ وهل يستطيع الكاتب استعادة قدرته على الواقعية بدلا من الخيالات.
في زمن الجدال والتقدير، يبقى السؤال معلقًا عن كتّاب ينسجون روايات كاذبة فيصدقونها.

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

3200

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments