عن كثب.. مشعان تاجر الأخلاق وراقص الشاشات

بغداد – هف بوست عراقي

عدنان أبوزيد

في غمرة المفاجآت الصاخبة، يتسلّل اسم مشعان الجبوري كالريح الضوضائية، التي تحمل الشبهات المثقلة بالتهم.

في فيديو انتشر كالنار في الهشيم، يعترف مشعان بأنه تلقى عمولات ورشاوى، في حالة من الصلف والاستهتار وعدم الخشية، لم يألفها الناس من اللصوص، ذلك انّ اخلاقيات السرّاق، تمنعهم من التبجح بسرقاتهم، لكنها عند مشعان تتجاوز حدود الفضيلة والأمانة، والضمير.

الكارثة الحِذائية المندلعة اليوم تتعلق بمشاركة مشعان في سرقة القرن عبر تسهيل تهريب احد المتورطين فيها إلى أرض الكرد.

تأريخ

انتهى مشعان بتاريخه المخضرم بين سرقات في الحقبة السابقة، ونهب عارم في الحقبة الجديدة، الى مجرد متسكع بين الفضائيات، وتاجر صفقات.

ومن الفجر إلى منتصف الليل، يثرثر لسانه على شاشات الحوارات السياسية التي تحولت الى مقاهي دردشة هابطة.

في الصباح، يطل فيلسوفا على قناة دجلة، وفي الظهيرة، تحدّثت ساجدة عبيد من على شاشة سامراء، عن (إبداع مشعان الخاص!).

و مع حلول المساء، تحوّل إلى بوم ثوري على قناة أي نيوز، ليختتم ليله معارضاً نعيقيا على فضائية الرشيد.

هو ممثل بامتياز، لكن الفرق انه ليس فنانا ساذجا، بل منافقا حرباويا، همه الأول، الغنيمة والدولار، لذلك (تبسمر) في مكانه ولم ينجح في التحول الى سياسي نافذ، بل وانتصر عليه المنافسون اليافعون، وأذلوه حتى أولئك الذين في عمر أولاده، مثل الحلبوسي.

في عالم الشاشات النباحية على مستوى سوق مريدي، يتربعن مقدمات البرامج الفاشنستيات على عرش الدردشات الرخيصة يقدّمن مشعان وأمثاله لأجل تضليل الرأي العام على مسرح الإداء السخيف، في زمن السطحية والاستهلاك السيء.

وفي دنيا الظلال، يستمر مشعان في التصور الساذج بأنه خارج دائرة العقاب، حتى تأتي اللحظة الحاسمة التي تتسع فيها أحضان القانون لتحاصر كل فاسد.

الأيام القادمة ستكشف الأقنعة عن مشعان وأمثاله، لتجرّهم العدالة إلى ميدان المساءلة والعقاب، وإذا ما حلّت تلك اللحظة المنتظرة، ستنبش أصابع القانون في الحثالة السياسية.

3700

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments