نواب و مستشارون في ايفاد ترفيهي لاستنشاق تجارب مكافحة المخدرات في دول تغرق شوارعها بالمدمنين

بغداد – هف بوست عراقي

عدنان أبوزيد: في ظل نظام سياسي وظيفي مريض، تتحول الايفادات الشكلية إلى وباء ينخر في جسد الدولة العراقية.
رحلات ترف واستجمام، وحصد تكاليف باهظة باسم المهام الوطنية الرسمية.

ها هو وفد يضم ثمانية نواب وأربعة مستشارين، يُكلفون خزينة الدولة الأموال الطائلة في رحلة إلى مصر، بدعوى الاطلاع على تجربة الأردن ومصر في مكافحة المخدرات.
مهزلة كبرى وشرعنة للفساد، أن يُرسل وفد عراقي إلى دول تُعاني من انتشار المخدرات في شوارعها، وتُصنف من بين الدول الفاشلة في حل هذه المشكلة.

ما الذي سيفعله هذا الوفد في مصر، بينما الشارع المصري يُعاني من انتشار المخدرات بشكل فاضح؟ أليس من الأجدر أن يتوجه الوفد إلى الدول المتقدمة، التي تمتلك تجارب رائدة في معالجة هذه المشكلة؟

ولكن، لا داعي للقلق، فهناك أعذار جاهزة لتبرير أي رحلة إلى الدول المتقدمة، فـ”تطورها وإمكانياتها” تفوق قدرة وفدنا الموقر على الاستفادة منها.

أما المستشارون، فما دورهم في هذه الرحلة؟ ماذا سيقدمون من استشارات بعد عودتهم، وهم يعرفون جيدًا أن السبب الرئيسي لانتشار المخدرات هو سيطرة عصابات متنفذة على تجارتها؟، وصارت موردا مهما لها.
ومثل هذه الايفادية الباطلة، تتكرر اليوم مئات المرات، من قبل الحكومة والبرلمان والمؤسسات المختلفة، على شكل وفود ظاهرها الوطنية وباطنها فساد ونهب.
دولة مفلسة لا قِبل لها بإنشاء مؤسسات رصينة لمكافحة هذه الآفة الخطيرة، فما الذي سيفعله هذا الوفد سوى الاستمتاع بفنادق الخمس نجوم، والجولات السياحية، في فترة نقاهة بعيدة عن هموم العراق، الذي تحول إلى بقرة حلوب تُدر عليهم الأموال والترف، دون تقديم أي فائدة للشعب المبتلى.

مهزلة جديدة تُضاف إلى سجل الفساد في العراق.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

3٬800

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments