الدعاية الانتخابية والصور الترويجية تؤخر افتتاح جسر قرطبة رغم اكتماله

بغداد – هف بوست عراقي

عدنان أبوزيد: تحت قاعدة “الدعاية على حساب الخدمات”، برزت أزمة يواجهها المواطنون العراقيون نتيجة لتأجيل افتتاح تقاطع جسر قرطبة في بغداد، وذلك بسبب الأسباب الدعائية التي تعتمدها حكومة السوداني.

بعد استفسار المواطنين عن سبب تأخير افتتاح التقاطع، افادت مصادر باكتمال بناء التقاطع ولكن الافتتاح تأجل بسبب انشغال رئيس الحكومة محمد السوداني، وهو الذي يجب أن يقوم بفتحه شخصياً لأسباب دعائية وصورية.

يرى المواطنون أن هذا الاهتمام بالدعاية والصور يأتي على حساب راحتهم وخدماتهم، حيث يعتبرون أن السوداني يعمل بغية تحقيق مصالحه الشخصية والسياسية، ولا يولي اهتمامًا كافيًا لاحتياجاتهم الأساسية.

تعتبر الدعاية الانتخابية التي تقوم بها حكومة السوداني، وخاصةً دعاية المجسرات، بمثابة مسحة على جرح المجتمع، حيث تواصل الحكومة تنفيذ دعاية ترويجية بأموال طائلة، بدلاً من التركيز على تحسين الخدمات الاساسية ومحاربة الفساد.

يشير المواطنون إلى أن هذا التركيز الواضح على الدعاية يؤدي إلى فقدان الثقة في الحكومة، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والضرائب، دون أن يروا أي تحسن في حياتهم اليومية.

وتشير التعليقات على الأوضاع الحالية إلى أن الدعاية والصور ليست كافية لتحسين الوضع الحالي، وأن الحكومة بحاجة ماسة إلى التركيز على تحقيق الخدمات الأساسية وفتح ملفا الفساد اذا كانت جادة في الإصلاح وليس الهاء الناس بالمجسرات.

ويسلط السلوك الدعائي، الضوء على الفارق الكبير بين النهج السياسي والاقتصادي في الدول المتقدمة و الدول “المتخلفة”، ففي الدول المتقدمة، يتم تنفيذ المشاريع العملاقة بشكل هادئ ومنظم، دون ضجة إعلامية كبيرة أو استخدام الدعاية السياسية، كما انها تفتتح من دون حضور رئيس حكومة او وزير او حتى حاكم محلي.

أما في حالات دول مثل العراق، يبدو أن الحكومات مصابة بـ”مرض الدعاية والشهرة”، حيث يتم التركيز بشكل كبير على الدعاية والصور السياسية بدلاً من تحقيق الخدمات الأساسية ومحاربة الفساد.

يظهر من تصريح باحث عراقي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن هناك تفاقماً في مشاكل الحياة اليومية للمواطنين بسبب تأخر تنفيذ المشاريع التحتية الضرورية، وبسبب انشغال السوداني عن فتح المجسر تُغلق الطرق مما يسبب إزعاجاً وتأخيراً في وصول المواطنين إلى منازلهم.

وتقود بروباغندا السوداني دعاية واسعة تدفع لها الأموال الطائلة حتى اطلق عليها ناشطون اسم دعاية المجسرات.

وفي حين لم يحدث أي تطور في الخدمات في المحافظات والروتين ولم تفتح ملفات الفساد فان السوداني يعول فقط على مجسرات مخطط لها من قبل واغلبها من الحقب الحكومية السابقة.

وقال مواطن في المنطقة : الخدمات التي نلمسها هي من امانة بغداد فقط التي حولت العاصمة الى ورشة عمل حقيقية من دون ضجة ولا دعاية، اما في باقي المحافظات فان الامور نحو الاسوأ بشكل كارثي.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

3199

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments