الحكيم والصدر في (الوطنية الشيعية).. تصادف أم تخطيط؟

بغداد – هف بوست عراقي

عدنان أبوزيد

في الرابع من شباط ٢٠٢٣، قدم السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة، مشروع الوطنية الشيعية، الذي يهدف إلى تعزيز وحدة الشيعة في العراق. وفي ١١ نيسان ٢٠٢٤، أعلن السيد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، تأسيس التيار الوطني الشيعي. يثير هذا الإعلان تساؤلات حول التوافق بين الحكيم والصدر في إطار التوجه الشيعي الوطني.

وفي ضوء مستجدات الإعلان عن التيار الوطني الشيعي، يرى المحللون أن هذا المشروع يسلك نفس الاتجاه الذي وضعه الحكيم في مشروع الوطنية الشيعية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الوحدة الشيعية والتركيز على القضايا الوطنية كضرورة لتحقيق التقدم والاستقرار.

وقد استغلت بعض الجهات الإعلان عن التيار الوطني الشيعي لتسويقه على أنه الخصم المنتظر للقوى الشيعية الأخرى في العراق كجزء من منهجية الترويج السلبي والمغرض، الذي يتقاطع مع كون، عمار الحكيم ومقتدى الصدر، زعيمان شيعيان وطنيان ينتميان إلى الجيل السياسي الشاب الذي يعد الأمل في قيادة البلاد.

وفي ظل بداية تقاعد الجيل السياسي المؤسس للنظام السياسي في العراق بسبب العمر والتقادم، يعول العراقيون على هؤلاء الزعماء في قيادة البلاد.

ومع الإعلان عن التيار الوطني الشيعي، يعود مشروع الوطنية الشيعية إلى الواجهة ويثير الجدل من جديد.

يرى التحليل المختلف أن مشروع الوطنية الشيعية الذي أسسه عمار الحكيم كان الرائد في تعزيز التعددية في العراق مع الحفاظ على الهوية الشيعية، نظرًا لأن الشيعة يشكلون الغالبية السكانية في البلاد، ويعتبر هذا الزخم الشيعي أساسًا للنظام السياسي العراقي.، ولا يمكن أن تستقر أي معادلة سياسية دون احترام هذا الواقع.

على العكس من ما يروجه البعض من دعاية فتنوية، يكون إعلان التيار الوطني الشيعي مدعاة لتوحيد الصف الشيعي، برؤية واحدة للمستقبل.

ويعتبر تعاون وتوافق القادة الشيعة البارزين مثل عمار الحكيم ومقتدى الصدر خطوة هامة نحو تعزيز الاستقرار في العراق وتحقيق تحول ديمقراطي شامل.

من المهم أن نفهم أن مشروع الوطنية الشيعية، لا يقتصر على الشؤون الشيعية فحسب، بل يشمل القضايا الوطنية الأخرى التي تهم جميع المكونات العراقية، في تحقيق التنمية والاستقرار الشامل في العراق، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وتعزيز العلاقات الدولية.

من المبكر الحكم على نجاح أو فشل مشروع الوطنية الشيعية لدى كل من الحكيم والصدر، فالتحديات التي تواجه العراق لا تزال كبيرة، والمسار السياسي معقد. ومع ذلك، فإن توحيد الصف الشيعي وتعاون قادتهم يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في بناء مستقبل أفضل للعراق وتحقيق الاستقرار والازدهار.

والمؤكد، أن التيار الوطني الشيعي، سوف يشارك في العملية السياسية، وفي الانتخابات، موفرا مساحة جيدة للتفاعل، حتى في الجبهة المعارضة، من اجل تقويض الأخطاء في العملية السياسية ، وتفكيك الازمات وتحقيق انسجام مع القوى الشيعية الأخرى لإدارة البلد، وتجاوز عقد الصراع التي لم تحقق نتائجا في الفترة الماضية.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

3455

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments