في أرض المتزعمين: الحمايات تتراكض حول (الفاتح العظيم)

بغداد – هف بوست عراقي

عدنان أبوزيد

في عمق المشهد الفوضوي، يتجلى أمام الأعين متزعمٌ عراقيٌّ، يقتحم الميدان بسيارته الحمراء كالفاتح العظيم .
تتراكض عشرات الحمايات حوله، كالألوان البرّاقة في لوحة الانهيار الوظيفي، يفوق في بريقه وجاذبيته زعماء الدول العظمى.

هذا المتزعم، الذي يرتدي ثوبًا دخيلا يميل إلى زي رجال العصابات، ينتمي إلى مؤسسةٍ أمنية، لكنه لا يلتزم بزيها الرسمي، و يضع شارتها على صدره.
لا تتعجب من وفرة ثرائه، فخزائن وزارة الهجرة، تحت سيطرته تمامًا، ينفقها على مزاجه.

إن الوضع في الأرض المنفلتة، يعبّر عن غيابٍ تامٍ للمساءلة، فالكل يتصرف بحريةٍ مفرطة، والحسابات معلّقة، وعندما نقول إنها دولة الاقطاعيات، يثور أصحاب الشأن علينا، بغضبٍ عظيم.

ليتنا نراجع قادتنا ومتزعمينا، فالمواطن بدأ يفقد الأمل لأنه الوحيد تحت القانون، في حين يتجاوز المتزعمون حدود المنطق، ويُفرِطون في الاستعراض المغرور.

حتى في دكتاتوريات الماضي، لم نشهد مثل هذا النشاز والغرور الأجوف.
متى سنصبح دولةً يا رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة؟ ألم يحن الوقت لتلجموا متزعميكم.

هو ينتمي إلى مؤسسة أمنية، فلتصحّح له هندامه على الأقل، لأنه يمثلها.

ليكن لديكم الشجاعة لمواجهة فراعنة القبائل، والطوائف، والمذاهب والحارات.
كل متزعم يستعرض بقافلة مركبات فارهة هائلة، وخمسين ذئبا بشريا، ويزيد.. وتقولون للفقير (ماكو فلوس).

 

2500

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments