قصي محبوبة.. المفتاح السحري لتمرير العقود والصفقات المشبوهة الى ريكاني

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

قصي محبوبة: المحتال الخفي للعقود المليارية وصديق الوزير النافذ
بين التيارات السياسية: قصي محبوبة، الوجه المخادع للفساد المتلون
قصي محبوبة: اللاعب الرئيسي في كواليس المشاريع الفاسدة والصفقات الضخمة
المايسترو المتخفي: كيف يحرك قصي محبوبة خيوط الفساد بالتواطؤ مع ريكاني
قصي محبوبة: من استغلال المال العام إلى العمولات الخفية
محبوبة وريكاني: حلف الفساد الذي يلتهم المال العام
حمى الدفاع والصفقات: كيف يحافظ قصي محبوبة على غنائمه؟
حزب أمارجي: قناع محبوبة للاحتيال السياسي وترويض الناشطين
قصي محبوبة: قصة فساد يتقنها متلون بوجه متعدد الألوان

قصي محبوبة، الرجل الذي يدخل بمرونة ودهاء في مختلف التيارات والفصائل السياسية، من الليبرالي إلى الإسلامي، ومن المدني إلى المثقف، يعيش الآن مرحلة جديدة من حياة المقاولات المليارية، فبعدما أصبح صديقه بنكين ريكاني وزيرًا للإسكان والإعمار، وجد محبوبة نفسه في موقع القوة، حيث انهالت عليه العقود والصفقات الضخمة التي تدر عليه مئات الملايين من الدولارات، فضلاً عن العمولات والكومشنات التي يتلقاها من المقاولين والشركات لقاء تمرير عقودهم بالتواطؤ مع ريكاني.

قصي محبوبة، الذي نشأ على استغلال المال العام عبر المشاريع الفاسدة بالتعاون مع جهات وشخصيات متنفذة، لم يتخل عن دوره الأصلي.
و تكشف المصادر عن أن دفاعه المستميت عن ريكاني والتقاطه الصور معه ليس إلا إشارة إلى رجال الأعمال وأصحاب المشاريع بأنه المفتاح الذهبي لفتح باب ريكاني.

وليس من الصعب تفسير حماسه اليوم في الدفاع عن استقرار الأوضاع، وضبط الأمن، وقمع المتظاهرين، لاسيما أولئك الذين يرغبون في التظاهر في المثنى دعماً لحميد الياسري، اذ إنه ببساطة لا يريد أن تضيع الغنائم التي حصل عليها في هذه الحقبة.

ناشط انشق عن الحزب الشكلي الذي أسسه محبوبة، وهو حزب أمارجي، والذي لا يتعدى عدد مناصريه الثلاثين شخصاً، يقول إن محبوبة ليس سوى واجهة لقوى سياسية ومالية متنفذة، وما يقوم به هو مجرد احتيال على الناشطين والمدنيين، ومحاولة لترويضهم كي لا يثوروا على الأوضاع.

إنه محتال يتقن فن اللعب على الحبال، يعرف كيف يستفيد من كل ظرف وكل صديق في موضع القرار. إنه قصي محبوبة، الاسم الذي يجسد بمهارة ودهاء لعبة السياسة والمال .

قصي محبوبة، هذا الرجل الذي يتظاهر بالمعارضة لكنه يعزف على وتر المديح لمن في السلطة، يعيش حياة مزدوجة تتسم بالتناقض والازدواجية.

مصطفى عماد كتب على منصة “إكس” قائلاً: “محبوبة يدعي المعارضة ويطبل لمن في السلطة، جاهل متناقض، منعدم الذكاء، وصولي متسلق كان يعمل لجهات إسلامية سابقاً، هكذا شخصيات تفرح سلطة الكذب والتطبيل والنفاق.” هذه الكلمات تلخص حالة محبوبة بشكل صارخ.

من الفجر حتى منتصف الليل، لا يعرف محبوبة شغلًا سوى الظهور في الفضائيات والجلوس في مسكنه الفاخر لترتيب العقود والصفقات والعمولات. إنه مدمن على الدولار، ولسانه لا يكف عن الثرثرة في شاشات الحوارات السياسية التي تحولت بفضله إلى مقاهي دردشة هابطة، حيث لا مكان فيها للأفكار الجادة والنقاشات المثمرة.

في وقت سابق، كشفت وصولات مالية، كانت عبارة عن مقدمات عربونات بسيطة، عن تورطه في تحويلات مالية مشبوهة. هذه الوصولات كانت محولة إلى السكرتير الخاص لمحبوبة من اللبناني أكرم سعيد فران، المدير المفوض لشركة “داو الجميح” وأخ رجل الأعمال المطلوب للقضاء حسن فران.
العصابة المرتشية والفاسدة تقوم بهذه التحويلات بشكل دفعات صغيرة، في عملية غسيل أموال محكمة لكي لا تثير الشبهات عليهم. مجموع هذه الوصولات المتوفرة حالياً يصل إلى ما يقارب 2 مليون دولار محولة إلى قصي وابنته وسكرتيره.

قصي محبوبة، الذي يدعي أنه صوت المعارضة، لا يعرف سوى لعبة الوصولية والتسلق. يفرح السلطة بتطبيله ونفاقه، فهو ليس سوى واجهة لقوى أكبر منه، تحركه كيفما تشاء. إنه شخصية تعيش على الهامش، تحاول بائسًا أن تجد لها مكانًا في عالم المال والسياسة عبر الطرق الملتوية والفساد.

إنه قصي محبوبة، الرجل الذي يزدهر في الظل، يتقن فن الاستفادة من كل فرصة وكل صديق في موضع القرار، ليظل دائمًا في مركز القوة مهما تغيرت الوجوه والأحداث. لكن، في النهاية، لا يمكن للظل أن يكون بديلاً عن الضوء .

شيء من الماضي الفاسد

قصي محبوبة، هذا الرجل الذي يتنقل بين الظلال والنفوذ، له ماضٍ حافل بالفساد المالي والصفقات المشبوهة التي تلوث تاريخ محافظة البصرة. كان أحد أبرز السياسيين النافذين في هذه المحافظة، مستوليًا على القصور الرئاسية الفاخرة فيها، ليجعل منها مقره الخاص.

محبوبة كان يقود شركات وهمية ضخمة، أبرزها شركة “هيل إنترناشيونال” المتخصصة في الاستشارات والنصائح. لكن هذه الشركة لم تكن سوى غطاءً لعمليات فساد واسعة، بميزانية تبلغ نحو 2 مليار دينار عراقي شهريًا، دون أي وجود حقيقي لأسماء الموظفين أو تفاصيل التخصيصات المالية.

استطاع محبوبة، بمهارته في النفاق والتسلق، التنسيق مع مجموعة من النواب الذين ارتبطوا معه بعلاقات مالية وصفقات مشبوهة، لاسيما النائب هيثم الجبوري وغيره. وتحول إلى عرّاب للشركات الأجنبية والاستثمارات العالمية في قطاع البترول، مسيطرًا على هذا القطاع بشكل جعل منه رمزًا للفساد والتلاعب.

خلال مسيرته، لم يكن محبوبة سوى شخصية ثانوية، وقد سبب هذا عقدة له.
شغل مناصب عديدة بفضل علاقاته المريبة. كان هو المحافظ الفعلي للبصرة، وليس ماجد النصراوي، وترأس شركة نفط الجنوب بعد أن استلم عادل عبد المهدي وزارة النفط. كما أصبح مديرًا عامًا لشركة الموانئ العراقية بأمر من باقر صولاغ، وزير النقل والمواصلات آنذاك.

محبوبة كان يعيش في ظل مواكب حماية وسيارات مظللة، مستمتعًا بليالي السهر والصفقات السرية، يمارس الابتزاز على المسؤولين، ويتحكم في المواقع والتعيينات. لقد اشترى ذممًا، ووجه تهديدات، وخلق شبكة معقدة من الفساد والمحسوبية.

بعد هذا الباع الطويل في الفساد، حاول محبوبة أن يغسل تاريخه بالدخول إلى السياسة عبر تأسيس حزب “أمارجي”، على أمل أن يحقق موقعًا سياسيًا يؤمن له المزيد من الفرص لنهب المال العام. لكنه فشل في ذلك، وبقي مجرد خادم صغير في قصور أصحاب القرار، مستمرًا في لعب دور الدمية التي تحركها خيوط الفساد والنفوذ.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments