أسرار غزوات المطاعم: العائلات الثرية تستغيث بالحكومة من جهات تطحن أحلام المستثمرين

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

في خضم الأجواء المتوترة والمشحونة بالعنف في بغداد، تسربت معلومات مثيرة للجدل حول الدوافع الكامنة وراء الهجمات المتكررة على سلسلة مطاعم KFC وتشيلي هاوس والمنشآت التجارية الأخرى المملوكة لعائلات عراقية ثرية بارزة، من بينها عائلة بنية.

وفقًا لمصادر مطلعة، فإن هذه الهجمات لم تكن سوى غطاءً لصراع خفي على السلطة والنفوذ والمكاسب المالية. تلك المطاعم الناجحة التي تدر أرباحًا طائلة أصبحت هدفًا لجهة متنفذة تسعى لاحتكار هذا القطاع التجاري الرائج، فضلا عن سعيها على الحصول على المليارات عبر مشاريع تخطفها من الحكومة تزامنا مع اقرار الموازنة.

حسب المعلومات المؤكدة، رفض ملاك هذه المنشآت التجارية الخضوع لشروط تلك الجهة المتنفذة، بما في ذلك دفع “العمولات” المالية المطلوبة، وابلغوا رئيس الوزراء محمد السوداني بتفاصيل المشكلة ما أدى إلى تصعيد الأزمة وتحولها إلى صراع عنيف.

وفي محاولة لتبرير هجماتها، لجأت تلك الجهة إلى ادعاءات واهية بأن هذه المطاعم تدعم إسرائيل، مستغلة المشاعر المعادية للاحتلال الإسرائيلي لتبرير أفعالها العنيفة.

ولم تقتصر الأزمة على الجانب التجاري فحسب، بل امتدت لتشمل صراعات السلطة والنفوذ السياسي. فقد أثارت هذه الهجمات غضب رئيس الحكومة، الذي وقف إلى جانب العائلات المستثمرة، ما دفع تلك الجهة المتنفذة إلى نشر عناصرها المسلحة في شوارع بغداد الرئيسية، محولة المدينة إلى ثكنة عسكرية و متحدية لرئيس الحكومة.

وفي محاولة للتهدئة، توسطت جهات سياسية وفصائلية للبحث عن حل نهائي للأزمة، حيث تردد أن الجهة المتنفذة طالبت بالحصول على مشاريع استثمارية مليارية مقابل وقف هجماتها وسحب عناصرها المسلحة.

وبحسب المصادر، فإن الدافع الرئيسي وراء هذه الأزمة هو شعور تلك الجهة المتنفذة بالغبن من توزيع الميزانية والمشاريع الاستثمارية الضخمة على الأحزاب والقوى السياسية الأخرى دون منحها حصتها العادلة، مطالبة بالمساواة في توزيع الصفقات والمكاسب المالية.

في هذا الصراع المعقد، تتجلى صورة قاتمة للفساد والصراعات السياسية والمالية المتأصلة في البلاد، حيث تتحول المدن إلى ساحات معارك والمواطنون إلى رهائن لأطماع الجهات المتنفذة.

 

2344

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments