بين التعذيب والتيزاب: قتل رجل دين شيعي جنوب بغداد يفضح هشاشة الأمن

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

عثرت القوات الأمنية العراقية على جثة رجل الدين الشيعي السيد عبد الغني آل راشد الماجدي في شمال محافظة بابل أثناء عودته من محافظة بغداد إلى كربلاء في سيارته الشخصية.

وكان الماجدي قد اختفى وانقطع الاتصال به لمدة ستة أيام قبل أن تعثر القوات الأمنية على جثته في قضاء المسيب.

و قتل عبد الغني بطريقة وحشية، حيث ظهرت على جثته آثار التعذيب واقتلع الفاعلون عينيه، بالإضافة إلى حفر إحدى قدميه وسكب التيزاب عليه، ثم ألقوا جثته على قارعة الطريق.

ووقعت الجريمة في حدود منطقة جرف الصخر المعروفة بعدم استقرارها الأمني. وفي حين قال بيان للشرطة ان الجريمة وقعت بدافع مادي وان اقرباء الضحية مشتركون بالحادث، الا ان الجريمة تكشف تحول المنطقة الى ميدان للكثير من الجرائم سوى ارهابية او جنائية.

تشير التحليلات إلى أن العمل قد يكون من فعل تنظيمات إرهابية، على الرغم من عدم صدور بيان رسمي يؤكد ذلك. ويقول أحد سكان محافظة بابل، إن المناطق من بغداد باتجاه محافظة كربلاء ومدينة الحلة تشهد العديد من الجرائم والهجمات. كما أضاف المواطن أبو علي الفريداوي أن هناك الكثير من الجرائم التي ترتكب بشكل دوري في هذه المنطقة، مما يطرح التساؤلات حول الاستقرار الأمني الذي تتحدث عنه المصادر الحكومية.

وكشف ضابط شرطة من بابل فضل عدم الكشف عن اسمه، أن الطريقة البشعة التي قتل بها عبد الغني مشابهة للطرق التي يستخدمها تنظيم داعش والقاعدة عندما كانت ناحية جرف الصخر والمناطق المجاورة تحت سيطرتهم.

وجرف الصخر هي واحدة من خمس نواحٍ في قضاء المسيب في العراق، وتتبع إداريا محافظة بابل، وتقع على بعد نحو 60 كلم جنوب غرب بغداد.

و تعد حادثة العثور على جثة السيد عبد الغني آل راشد الماجدي بمثابة تذكير مؤلم بالتهديدات الأمنية المستمرة في مناطق معينة من العراق. على الرغم من التحسينات الأمنية التي تشير إليها الحكومة، فإن مثل هذه الجرائم تبرز التحديات الكبيرة التي لا تزال تواجهها القوات الأمنية العراقية.

منطقة جرف الصخر:

تاريخ هذه المنطقة بعدم الاستقرار يجعلها بيئة خصبة لعمليات التنظيمات الإرهابية.  وسيطرة تنظيم داعش والقاعدة سابقاً على هذه المناطق تترك تأثيراً مستمراً، حيث يمكن أن تكون الخلايا النائمة لتلك التنظيمات لا تزال نشطة.

الطريقة الوحشية التي قتل بها الماجدي تشير إلى أساليب التنظيمات الإرهابية، مما يعزز فرضية أن هذه الجريمة قد تكون عملاً إرهابياً.

واستخدام التعذيب والتشويه قبل القتل يهدف إلى بث الرعب بين السكان المحليين وإرسال رسالة إلى الحكومة.

حادثة اغتيال السيد عبد الغني آل راشد الماجدي تبرز الحاجة الملحة لتعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق غير المستقرة في العراق.

والتحقيق السريع والشفاف في الجريمة، بالإضافة إلى تعزيز حضور القوات الأمنية في المناطق الساخنة، يعتبران ضروريين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

3400

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments