السوداني يقترب من الصدر لتفادي قبضة المالكي و يتفاهم مع واشنطن وطهران كي يكون البديل للقوى الشيعية التقليدية

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

 طموح السوداني الوطني في مواجهة تحديات الداخل والخارج
تيار الفراتين: رحلة السوداني نحو الزعامة رغم العوائق السياسية
محمد شياع السوداني: بناء الجسور مع الصدر للتخلص من ضغوط المالكي
 السوداني يسعى لتعزيز نفوذه بتحالفات جديدة
السوداني بين واشنطن وطهران: البحث عن توازن في التحالفات الدولية
السوداني وطريق الزعامة: تحديات ومناورات في المشهد السياسي العراقي
الصدر والسوداني: تحالف يغير المعادلة السياسية في العراق
السوداني يرفض أن يكون جسرًا مرحليًا ويطمح للزعامة الوطنية
السوداني بين دعم واشنطن ونفوذ طهران: معركة التحالفات الكبرى

تتحدث مصادر سياسية عن سعي تيار الفراتين، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الى التخلص من ضغوط ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، عبر التقارب او على اكثر تقدير التحالف مع التيار الوطني الشيعي بزعامة مقتدى الصدر.

وقال مصدر مقرب من تيار الفراتين، ان التيار يدرك جيدا ان هناك قوى شيعية لا تريد للسوداني ان يصبح قوة نافذة على مساواة مع الزعامات السياسية الشيعية المعروفة وانها تنظر اليه كجسر لعبور مرحلة معينة فيما هو يرفض ذلك.

وقال ان طموحه ان يصبح زعيما وطنيا، يستطيع النهوض بالدولة على كافة المستويات رغم الملفات الشائكة التي تتعمد بعض القوى السياسية الابقاء عليها من اجل ان لا تحسب انجازا للسوداني.

وفي وقت سابق، حذر النائب عن ائتلاف دولة القانون، عارف الحمامي في حوار تلفزيوني، محمد السوداني، من أن “يتقشمر بتيار الفراتين”، قائلا له: “اذا فعلت ذلك، فالجماعة يحطولك رِجِل، وما تصير رئيس وزراء”.

و السوداني وفق المصدر المقرب من تيار الفراتين، يرفض ان يكون النسخة المكررة للمالكي، والظل له، لتبدأ حملة إعلامية ضده تمهيدا لإسقاطه.

في هذا السياق، يبدو أن السوداني يحاول بناء تحالفات جديدة لتعزيز موقفه السياسي وتخفيف الضغوط التي يواجهها من داخل الطيف السياسي الشيعي.

وقال عضو المكتب السياسي للتيار هادي الياسري، إن حكومة السوداني أطلقت على نفسها مسمى حكومة الخدمات والمنجزات، وقد بدأنا نلتمس جلياً ذلك اليوم، موضحاً أن زيادة حظوظ الفراتين والسوداني في الانتخابات مبني على مقبولية الشارع العراقي.

وأشار الياسري، إلى مخاوف قد تكون لدى بعض الأطراف السياسية، وهي أمر طبيعي يدخل في مضمار التنافس الانتخابي.

وبشأن وجود نية للتحالف مع التيار الصدري (التيار الوطني الشيعي) بعد الانتخابات المقبلة، أكد عضو المكتب السياسي لتيار الفراتين ان كل شيء وارد في السياسة وهي استحقاقات انتخابية.

والتحالف المحتمل مع التيار الوطني الشيعي بقيادة مقتدى الصدر قد يكون خطوة استراتيجية للسوداني، حيث يمكن أن يوفر له دعمًا سياسيًا قويًا يمكنه من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى قدرة هذا التحالف على الصمود في وجه التحديات السياسية المعقدة التي تواجه العراق.

والسوداني يبدو مصممًا على تحقيق طموحه، ولكن الطريق أمامه مليء بالعقبات التي تتطلب منه حنكة سياسية وقدرة على المناورة بمهارة.

العامل الخارجي

ويواجه السوداني تحديات كبيرة في محاولته كسب دعم كل من واشنطن وطهران لتعزيز نفوذه السياسي، فهو يسعى لتحقيق توازن دقيق بين القوتين، حيث تعتبر الولايات المتحدة شريكًا استراتيجيًا للعراق، بينما تعد إيران جارة ذات تأثير كبير على الساحة السياسية العراقية.

والسوداني يدرك أن كسب دعم واشنطن يمكن أن يعزز موقفه الدولي ويوفر له الدعم اللازم لمواجهة خصوم الداخل من الشيعة.

في الوقت نفسه، يسعى السوداني للحفاظ على علاقات جيدة مع طهران التي تدعم فصائل عراقية ويمكنها ان توعز لها بفتح الطريق أمام طموح السوداني.

التحدي الأكبر الذي يواجه السوداني هو كيفية تحقيق هذا التوازن دون أن يخسر دعم أي من الطرفين فهو. يحاول بناء تحالفات جديدة داخل العراق لتعزيز موقفه السياسي، ولكنه يواجه مقاومة من القوى الشيعية التقليدية التي ترى في طموحاته تهديدًا لنفوذها.

وهذه القوى تسعى للحفاظ على الوضع الراهن وتعتبر السوداني مجرد جسر لعبور مرحلة معينة، وهو ما يرفضه السوداني بشدة، وفي هذا الصدد يقول المصدر المقرب من تيار الفراتين، ان السوداني يسعى ليصبح زعيمًا وطنيًا قادرًا على النهوض بالدولة على كافة المستويات، ولكن هذا الطموح يواجه عقبات كبيرة من القوى السياسية الشيعية التي فشلت طوال الحقبة الماضية.

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments