سلسلة مليارديرات العراق: سعدي وهيب “الأوتچي”: من قاع الفقر إلى بريق الثروة (1)

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

تبدأ منصة “هف بوست عراقي” بنشر سير أثرياء العراق بعد العام 2003، اذ تشير المعلومات إلى أن أغلب ثرواتهم جمعت بطريقة غامضة تفوح منها رائحة الاستثمار التخادمي الفاسد مع القوى والشخصيات المتنفذة. ولا تشمل هذه السلسلة المليارديرات الذين يشغلون مناصب سياسية، حيث سيكون لهم سلسلة خاصة.

في تقرير سابق نشرته المنصة، تبين أن ثروات الأثرياء تتركز بشكل رئيسي في داخل مدن العراق الكبرى ودول مثل لبنان، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى إيران وبعض دول أوربا الشرقية والغربية. هذه الأموال تتخذ أشكالًا متعددة تشمل العقارات والمشاريع السكنية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى الأرصدة البنكية والمشاريع الاستثمارية المتنوعة.

وقد واجه أثرياء الطبقة المتنفذة صعوبات في تمرير أموالهم إلى دول أوروبا الغربية والمملكة المتحدة بسبب الإجراءات الصارمة المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال. ومع ذلك، نجحت هذه الطبقة إلى حد ما في تمرير جزء من المليارات عبر أرصدة لمشاريع وهمية تشمل الجامعات الأهلية، والمشاريع الاجتماعية، والمقاولات، والمصارف الأهلية، ومراكز البحوث، والجمعيات الخيرية والدينية.

أثرياء العراق: سعدي وهيب صيهود -عماد البرهان – نزار حنا نصري – طارق الحسن – وديع الحنظل – سرمد أحمد – احمد اسد – عقيل مفتن – فرحان صدام الموسوي – عبد الجبار محسن الكبيسي – نمير العقابي – علي شمارة – سعد الطيب – باز كريم البرزنجي – محمد الجرجفجي – علي غلام -عصام الأسدي – فاروق ملا مصطفى – احمد اسماعيل نانگلي
–.. وآخرون

الحلقة الأولى: سعدي وهيب “الأوتچي”: من قاع الفقر إلى بريق الثروة (1)

سعدي وهيب صيهود، المعروف سابقاً بلقب “الأوتچي”، هو رجل أعمال وملياردير عراقي، استطاع خلال مسيرته أن يصبح واحداً من الشخصيات الأكثر نفوذاً وتأثيراً في البلاد.

بدأ وهيب رحلته في عالم الأعمال من قطاع الكهرباء والموانئ، حيث تمكن من الفوز بعقود استثمارية ضخمة مستفيداً من علاقاته القوية مع شخصيات مؤثرة ونافذة في الحكومة والأحزاب السياسية. هذه العلاقات، التي تضمنت دفع عمولات وضمانات للمسؤولين المتنفذين، فتحت له أبوابًا واسعة للاستثمار والنمو.

لم يقتصر طموح وهيب على هذه القطاعات فقط، بل اتجه بقوة نحو استثمار الغاز، حيث سعى للسيطرة على حقول الغاز في العراق. ولعبت شخصية سياسية متنفذة، دورًا كبيرًا في تمرير الصفقات إليه، مما ساعده في التحول بين ليلة وضحاها إلى أحد الأسماء البارزة في عالم الأعمال.

طموحات وهيب بلا حدود، وأصبح من أبرز الحيتان الكبيرة في الاقتصاد العراقي، مستفيدًا من حاضنة سياسية نافذة جداً ترعاه مقابل حصولها على امتيازات ونسب مالية كبيرة. امتدت شبكاته إلى محطات الكهرباء وشركات توزيع المنتجات النفطية، بالإضافة إلى موانئ البصرة، وصفقاته مع شركة سومو.

منذ عام 2003، ارتبط اسم وهيب بالكهرباء في العراق، حيث كان يُعتبر “رجل الصفقات الأول” المتحكم بالكهرباء
والمتهم بفساد أذاق العراقيين مرارة العذاب على مدار عقدين.
ورغم هذه الاتهامات، واصل وهيب بناء إمبراطوريته، وأسس مجموعة شركات ربان، وأطلق مشاريع ضخمة منها الجامعة الأمريكية في بغداد، التي شيدت على أحد قصور صدام حسين بتكلفة بلغت 200 مليون دولار.

وفي خطوة مثيرة للجدل، قامت حكومة عادل عبد المهدي بإطفاء مديونية شركة ربان السفينة، المملوكة لسعدي وهيب، والتي بلغت 73 مليار دينار. هذه الخطوة كانت دليلاً آخر على قوة نفوذه وعلاقاته الوثيقة مع مراكز القرار في البلاد.

قصة سعدي وهيب صيهود هي تجسيد لتحول رجل من خلفية متواضعة إلى ملياردير يمتلك قوة ونفوذاً هائلين في العراق، مستفيدًا من شبكة معقدة من العلاقات السياسية والاقتصادية التي سمحت له بالسيطرة على قطاعات حيوية في البلاد.

سياسي كبير، يقف وراء صعود سعدي وهيب المال، بل ان مصدرا سياسيا أخبر  هف بوست عراقي، بأن سعدي وهيب ما هو الا واجهة تجارية لذلك السياسي المتنفذ.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments