من قصر الأحلام إلى زنزانة الملوك: أولاد حنا والفساد المحمي

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

بعدما تصاعدت التحذيرات والدعوات، الى عدم الخضوع للتسوية التي يطمح لها ناهبو المال العام أولاد حنا، عبر دفع 15 مليون دولار من اصل 185 مليون دولار كي يفروا خارج البلاد، فان المعلومات المؤكدة من مصادر الحدث تشير الى ان هؤلاء النهابين يقضون ايامهم في زنزانةٍ تعانق الفخامة وترفرف عليها أجنحة الرفاه.

تأمل عصابة ولد حنا بدفع المبلغ الذي نهبوه على مراحل يبدأ بقسط بسيط، بهدف اللعب على الدولة والخروج من السجن ثم الهروب خارج العراق مستغلين جنسيتاهم الأوروبية.

لكن اين هم أولا حنا الان..
انهم يعيشون حياة مرفهة وسعيدة، بعيدًا عن صرامة العدالة وعنفوان القصاص..
انهم لا يعيشون في زنزانة سجن، بل في قصر الرفاهية تتدفق عليهم ما لذ وطاب من شراب وأكل، ونساء، والتبذير يعانق الحوائط والجدران. الخدم يتسابقون لخدمتهم، ملبين أدنى رغباتهم، وكأنهم يعيشون في أروقة قصر، وليس في سجن.

في هذا السجن الذي لا يليق حتى بهذه التسمية، يعيش هؤلاء الفاسدون في غفلةٍ عن العواقب، مستعرضين ثرواتهم الفاحشة التي جمعوها على حساب أموال الشعب، بينما العدالة تتلقى الهزائم والقوانين تُحبس في أدراج النسيان.

أين العدالة في هذا المشهد المأساوي؟ أين القانون الذي يشهد على هذا الاستبداد؟ كيف يمكن للمواطن أن يثق بنظامٍ يحتضن الفساد ويُكافئ الطمع والجشع؟.

إن هذا السجن الفاخر ليس إلا رمزًا للظلم والاستبداد، وشاهدًا على غياب العدالة والقانون، حيث يتعالى بين جدرانه صوت الاستنكار والتساؤلات حول مصير العدالة.

لقد أصبحت ثروات أولاد حنا، تجسيدًا للقوة والسلطة في عالم الفساد، حيث تُستخدم أرصدتهم المليارية وممتلكاتهم الضخمة في شراء العدالة وبيعها بأموال الرشاوى.

تحاول الجهات الداخلية والخارجية التخفيف عنهم والتدخل لصالحهم، مما يكشف عن علاقات مشبوهة ومصالح شخصية تتغلب على مصلحة الوطن ومفهوم العدالة.

إن امتلاكهم للعشرات من العقارات الفخمة والفنادق الراقية، إضافةً إلى أرصدتهم البنكية الضخمة، يشير إلى استحواذهم على قطاعات كبيرة من الاقتصاد، وربما السياسة أيضًا.

في هذا السياق، يظهر الفساد في أبهى صوره، حيث يتحكم الأثرياء بالعدالة والقوانين، ويعيشون حياةً هانئة ورغيدة حتى وهم داخل السجن، مستفيدين من علاقاتهم الوثيقة بالشخصيات المتخادمة معهم، مما يثير تساؤلات عميقة حول مصير العدالة ومستقبلها في البلاد.

وأولاد حنا، الذين يمتلكون 45 عقارًا مسجلة باسم هيلين زوجة نزار حنا، متهمون باستحواذهم على مبلغ 185 مليون دولار من مصرف TBI.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

3455

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments