ليالي الأدب السوداء تهدر الأموال في الجيوب: نوادي الكتاب.. منارة ثقافية أم حانة ليلية

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

كشفت جهات أمنية، في تصريح خاص لـ”هف بوست عراقي”، إضافة إلى كتاب وأدباء عراقيين، عن تفاصيل حادثة اقتحام نادي الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، مؤكدين أن القوة المداهمة نفذت عملها وفق أوامر قضائية بالتعاون مع الأمن السياحي. يأتي ذلك على عكس البيانات وردود الأفعال التي أصدرها الاتحاد وبعض الأدباء، في محاولات لتضليل الحقائق حفاظاً على مصالحهم وفعالياتهم المخالفة للقانون في النادي.

حقيقة ما جرى في نادي الاتحاد

صرّح مصدر مطلع للمنصة بأن بعض الكتاب والأدباء يتصرفون وكأنهم أصحاب ميزة وموهبة خاصة تجعلهم فوق طائلة القانون. هذا الغرور والكبرياء لا تعترف به الأنظمة القانونية التي ترى جميع العراقيين متساوين أمام القانون. وأكد المصدر أن اعتقال الكاتب يوسف خير الله الزبيدي تم وفق القانون، لكنه أُعتُبِرَ اعتقالاً تعسفياً من قبل المنتفعين والمجاملين داخل الاتحاد، الذين يرون أن الكتاب والفنانين يجب أن يكونوا محصنين ضد القانون.

خلفيات التعهدات والقانون

وكشفت مصادر أن يوسف الزبيدي سبق أن وقع تعهداً خطياً بإتمام الإجراءات القانونية لفتح النادي الاجتماعي وفق الشروط والتعليمات. ومع ذلك، تمادى المتعهد ولم يقم بمراجعة هيئة السياحة والأمن السياحي لاستحصال الموافقات الأصولية وإتمام إجراءات الإقامة للعمال الأجانب.
وأشارت المصادر إلى أن إدارة الاتحاد تتحصل على عشرات الآلاف من الدولارات من اجل تطوير الاتحاد و النادي، لكن الأموال تُهدر في جيوب المنتفعين.

المواقف الأدبية والثقافية

دعت مصادر من الوسط الأدبي والثقافي إلى التحقيق في فساد الاتحاد، مؤكدة أن اعتقال الزبيدي، الذي أُطلق سراحه بكفالة ضامنة، جاء بسبب إخفاقه في الالتزام بالتعهدات القانونية.

وأوضح كاتب عراقي، فضل عدم ذكر اسمه، أن البعض يحاول خلط الأمور وتصوير الموضوع على أنه مهاجمة أو اقتحام غير قانوني، بينما كان الهدف من المداهمة التأكد من شرعية عمل النادي الاجتماعي.
وتابع قائلاً: التعليمات تنص على أن يغلق النادي أبوابه في الساعة 11 ليلاً، ولكنه يبقى مفتوحاً لساعات بعد الموعد. واستطرد: يريد القائمون على الاتحاد والنادي تحويله إلى مجالس بليالٍ حمراء، وهو ما يرفضه الكثير من الأدباء الذين هجروا النادي بعدما تحول إلى ما يشبه الحانة.

وأضاف: الاتحاد أصبح عبارة عن مجموعة، ولانقول عصابة، لم تقدم للأديب العراقي سوى البيانات الإنشائية والهويات الفارغة. لقد تخلوا عن رسالتهم الثقافية وتحولوا إلى سماسرة لمصالحهم الخاصة، تاركين الأدباء الحقيقيين يغرقون في بحر الإهمال والنسيان.

وأكد قاص عراقي معروف أن بيان الاتحاد لم يذكر اعتقال الموظف يوسف الزبيدي، مما يشير إلى وجود تهمة أو تحقيق قائم. وأشار إلى أن النادي يعمل خارج الأوقات المسموح بها، ويتحول إلى مجالس بليالٍ حمراء، مما دفع الكثير من الأدباء إلى هجره.

الأموال والدعم الحكومي

وكشف المصدر عن أن الحكومة العراقية دعمت طباعة الكتب عبر دار الشؤون الثقافية بمبلغ مليار ونصف المليار دينار، وقدمت دعمًا لاتحاد الأدباء بقيمة 3 مليارات دينار عراقي لدعم الأدب العراقي. ومع ذلك، فإن هذه الأموال لم تُستخدم في الأغراض المخصصة لها، بل وجدت طريقها إلى المصالح الخاصة، مما يضطر الأدباء إلى دفع تكاليف الطباعة بأنفسهم رغم تعهد الاتحاد بتحمل هذه المسؤولية.

قضية اقتحام نادي الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق تكشف عن صراعات أعمق في الساحة الثقافية العراقية. إنها ليست فقط قضية قانونية بل أيضاً معركة من أجل الشفافية والعدالة في التعامل مع الموارد والدعم المخصص للأدباء والكتاب، بعيداً عن المصالح الشخصية والتضليل.

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

3000

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments