هل رسائل أميركية في حقيبة بارزاني لبغداد .. السنة اختاروه زعيما لعقم زعاماتهم.. انتقاد لنكأ الجروح القديمة

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

زيارة الزعيم الكردي مسعود بارزاني إلى بغداد أثارت جدلاً واسعًا بين القوى السياسية العراقية المختلفة، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض، وكل فريق عبر عن مواقفه بحدة متناهية، مما يبرز التباين العميق بين الأطراف الشيعية والسنية والكردية في العراق.

مواقف متطرفة

انتقد بليغ أبو كلل، عضو الهيئة العامة في تيار الحكمة، حالة التسقيط المتبادل في تناول القضايا المختلفة، واصفًا إياها بمرض مستعصي على العلاج. جاء ذلك في تغريدة له تعليقًا على الآراء المتباينة بشأن زيارة بارزاني، التي اعتبرها البعض نصرًا له وهزيمة للآخرين.

قال أبو كلل: “ليس مصيبًا أي طرف يحاول نكأ الجروح القديمة مهما كانت المواقف السابقة حادة أو متناقضة”.

وأوضح أن السياسة هي ميدان التسويات واختيار الموقف الأسلم في الحاضر تطلعًا لمستقبل أفضل، مشيرًا إلى أن قلة فقط يفهمون هذا الميدان.

ردود فعل الأطراف الشيعية

تباينت ردود الفعل حول زيارة بارزاني، حيث انتقدتها أطراف شيعية مختلفة وفصائل بسبب مواقف سابقة وخلافات حول ملفات عديدة.

فقد وصف المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو علي العسكري، زيارة بارزاني بأنها “تنبئ بالشر وتترجم خبث الدور الأميركي في المشهد السياسي للعراق”. وقال: “لم يأت هذا الشخص الجشع إلا إذا كانت هناك وجبات دسمة له ولعصابته لاستنزاف موارد العراق بطرق مستحدثة”.

من جانبه، أكد الأمين العام لكتائب الإمام علي الزيدي أن غياب المشروع الوطني في بغداد جعل أربيل بيضة القبان، مشيرًا إلى أن زعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني يلتزم بقيام دولة كردية مستقلة.

القوى الكردية

منصة مراقبة كردستان أشارت إلى أن زيارة مسعود بارزاني إلى بغداد لم تحل أزمة الرواتب التي تؤثر على البيشمركة والقوات الأمنية في إقليم كردستان، حيث لم يتلق الموظفون، بما في ذلك قوات البيشمركة وقوات الأمن، رواتبهم عن شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران.

التحليل

يرى أبو كلل أن التركيبة السياسية الحالية في العراق، بكل ما فيها من تناقضات وتقاطعات، لن تستطيع إيجاد حلول جذرية للقضايا الجوهرية بين الحكومة الاتحادية والإقليم. وأشار إلى أن هكذا لقاءات يمكن أن تكون بداية حسنة فقط، لكنه لا يظن بأنها ستفضي إلى نهاية حسنة، حيث تحتاج المشاكل الحالية إلى قرارات مصيرية والمنظومة السياسية غير قادرة على اتخاذها في المدى القريب.

موقف الإعلام الكردي

منصة نيشان انتقدت القوى الشيعية، مشيرة إلى أن بارزاني نجح في العودة كقائد فاتح، حيث حصل على كل ما يريد رغم الحملات المتواصلة ضده من قبل القوى الشيعية على مدى أكثر من عامين. وعلق الكاتب الكردي نايف كردستاني بأن الزعيم مسعود بارزاني فتح أبواب كردستان للنازحين العرب السنة بعدما أغلقت بغداد الباب في وجوههم.

الرسائل الأمريكية

ظهرت آراء ترى أن بارزاني حمل رسالة أمريكية إلى القادة السياسيين في بغداد، تطالب بالموقف العقلاني في حال حدوث حرب في جنوب لبنان.

وهذه الرسائل تعكس تأثير التدخلات الخارجية في السياسات الداخلية للعراق.

وتعكس زيارة الزعيم الكردي مسعود بارزاني إلى بغداد التوترات العميقة والتباينات الواضحة بين القوى السياسية العراقية المختلفة. وبينما تعتبر بعض الأطراف الزيارة خطوة نحو تعزيز العلاقات بين بغداد وأربيل، تراها أطراف أخرى مؤشرًا على تصاعد النفوذ الكردي واستغلاله للظروف السياسية الراهنة.

تبقى هذه الزيارة محطة هامة في مسار العلاقات العراقية-الكردية، وتحتاج إلى متابعة حثيثة لمعرفة تداعياتها على مستقبل السياسة في العراق.

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments