صحافة الفاشنستا تخترق وزارة الثقافة.. مزورة شهادات وناشرة مجلة تطمح الى منصب مدير عام

بغداد – هف بوست عراقي (منصة الخطاب المختلف):

كشفت مصادر  من داخل  وزارة الثقافة عن محاولة اعلامية متواضعة، هي جيهان الطائي صديقة الشاعرة شهد الشمري، رئيسة تحرير مجلة السيدة الاولى، العودة إلى الوزارة عبر منصب مدير عام، بعد أن تمكنت سابقاً من الحصول على منصب مسؤول فيها عبر تزوير شهادتها العلمية.

و كانت الطائي قد عملت سابقاً في وزارة الثقافة وتمكنت من الحصول على منصب من خلال تزوير وثائقها.

وبعد كشف عملية التزوير، تم التستر عليها من قبل وكيل وزير الثقافة آنذاك، فوزي الاتروشي، الذي نقلها إلى منصب مدير إعلام في مطار بغداد الدولي.

ومع تغيير الوزير لاحقاً، حاولت الطائي العودة إلى وزارة الثقافة مرة أخرى، مشترطة الحصول على منصب مهم، فيما قالت بين صديقاتها ان الوزير يفتح “الأربعة ويلات ” بسرعة ما كنت أتصورها. ولم توضح تفاصيل عن معنى ذلك.

واضطرت الطائي للتراجع عن محاولتها والبقاء في منصبها الحالي في مطار بغداد والذي تستفيد منه في رسم علاقات مريبة.

وتواجه الطائي، تساؤلات بشأن مصادر تمويل المجلة التي تديرها.

ويشعر عدد من المواطنين العراقيين بالحيرة حيال مصادر تمويل  الحفلات والمهرجانات والمركبات التي تعود الى الطائي .

والمجلة المذكورة  لا تلقى تفاعلا ملحوظا من قبل الجمهور العراقي، وتطبع ثم ترمى في النفايات بحسب اعلاميين ما يشكل تبذيرا للمال العام.

ويقول مراقبون، ان بعض المواطنين لايعرفون اسم المجلة الا بعد الضجة حول استدعاء فاشنيستا لمهرجان التاسيس.

وكشف مواطنون عراقيون عن استهلاك المجلة لأموال طائلة على نفقات سفر وإقامة إعلاميين في فنادق فاخرة ببغداد، الأمر الذي دفعهم لمطالبة الجهات المختصة بالكشف عن مصادر تمويل هذه المجلة.

 وفي زوايا بغداد القديمة، حيث يمتزج عبق التاريخ بأصوات خونة الكلمة وأهازيج مهاويل الصحافة، يكافح الصحافيون العراقيون المخضرمون من أجل لقمة العيش ومن أجل صوتٍ يكاد يُخنق تحت وطأة الفساد والإهمال، في حين تُفتح الخزائن على مصراعيها لأشباه الصحافيات من فئة الفاشنستات، حيث تسطع أضواء الشهرة الزائفة على شخصيات مثل جيهان الطائي، التي أصبحت رمزًا للفجوة العميقة بين الحقيقة والوهم.

في الوقت الذي تندثر فيه الصحافة الورقية التقليدية، تظهر مجلة السيدة الأولى كفقاعة لامعة، تحصد عشرات الآلاف من الدولارات، وتقام لها الاحتفالات الباذخة بذكرى تأسيسها، حضورها لا يخلو من الطابع الفاشنستي الهجين. في تلك الحفلات، تُنثر الألقاب والتصفيقات على صحافيات الفاشنستا، بينما تغيب عنها المهنية والمصداقية.

تتساءل الصحافية، قدس السامرائي، عن مصدر الأموال التي تصرف ببذخ على الاحتفالات السنوية لمجلة السيدة الأولى وناشرتها جيهان الطائي. مجلة لم تحقق الشهرة المطلوبة مقارنة بالأموال الطائلة التي تُهدر عليها، سوى ما حققته من رفاهية لناشرتها الطائي، التي تتنقل بمركبات آخر موديل، وتعيش في ظل حماية، وخدم وحشم لا يتوانون عن تنفيذ أوامرها.

مجلة ترفيهية بحتة، لا تسهم في شيء إيجابي للمجتمع سوى إرضاء الجهة الممولة، التي تجد في رقصات الفاشنستات متعةً واستراحةً من حياة الإسراف والترف. تقول السامرائي بحسرة: لا نعلم من هي جيهان الطائي، هل هي محامية، إعلامية، صاحبة مجلة، أم عريفة حفل؟ .

الأسئلة تظل معلقة في الهواء دون إجابة، فيما تتواصل مسيرة الإسراف والانحراف على مجلات الفاشنستا، التي تُشبع رغبات النساء المخمليات وتترك أمهات الشهداء والأرامل بلا صوت وبلا معيل.

الفساد هنا ليس فقط في نهب المال العام، بل في سوء الإدارة والإنفاق غير المبرر على مشاريع فاشلة، لا تجد صدى في المجتمع سوى في دوائر المخملية التي تتشابك فيها العلاقات الخاصة والغامضة. شبكة عنكبوتية تحاصر المهنية والنزاهة وتمنع بروز الأصوات الحقيقية التي تستحق الدعم.

أحد الصحافيين المخضرمين عبّر بمرارة قائلاً: قلبت صفحات مجلة السيدة الأولى فوجدتها واحدة من مهازل الصحافة التي عفى عليها الزمن. لن تضيف شيئاً مفيداً سوى التهريج الفاشنستي باسم السيدة الأولى. هذه الكلمات تلخص الواقع المرير.

 

لقراءة المقال باللغة الانكليزية أنقر على الايقونة (يمين المقال)

 

تابع صفحتنا في فيسبوك

هف بوست عراقي تنشر النصوص بلا قيود..  المواد المنشورة تعبر عن وجهة نظر مصدرها

اعلان: هل تريد انشاء موقعك الرقمي المكتبي، وكالتك الخبرية، موقع لمركزك البحثي.. يمكن ذلك وبأرخص الأسعار.. الاتصال على الرقم:   0031613350555

 

0 0 votes
Article Rating

قصص اخرى

Subscribe
Notify of
guest

0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments