هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
ليس كل من رفع راية مكافحة الفساد مقاتلا ضد الفساد. بعضهم لا يرى الفساد، بل يرى ما يخدمه منه.
ونموذجنا هنا، هو النائب محمد جاسم الخفاجي، الذي يفتح ملفا، ويغلق عشرة. يرفع صوته في قضية، ويبتلع لسانه أمام قضايا أشد خطرا. يهاجم مشروعا ناجحا، لأن نجاحه يزعج حساباته السياسية والحزبية.
النائب الانتقائي لا يحارب الفساد؛ إنه ينتقي الفساد الذي يناسبه. يختار خصمه قبل أن يختار ملفه. ويبحث عن الكاميرا قبل أن يبحث عن الوثيقة.
فلماذا لا يقترب هذا النائب الخفاجي من فساد الجمارك المريع؟، ولماذا لا يطول لسانه فساد الضرائب في بغداد والمحافظات؟.
أين موقفه من فساد المنافذ الحدودية، حيث نزفت الدولة ملياراتها أمام أعين الجميع؟، ولماذا يبتعد عن ملفات الشركات النفطية الفاسدة ؟.
أين هو من الإعفاءات والاستثناءات الضريبية التي منحت لشركات وأشخاص بطرق فاسدة، فأهدرت أموالا عامة في وضح النهار؟.
ولماذا لا يفتح ملف عقود التراخيص النفطية، أو يسأل عن كلفها وعوائدها وآثارها، بدلا من استنزاف طاقته في مهاجمة مشاريع تطويرية تحظى بقبول شعبي ونخبوي، وتحقق نتائج ملموسة على الأرض؟.
من يلاحق تفصيلا صغيرا، ويتجاهل شبكة كاملة، لا يمارس رقابة حقيقية؛ بل يوزع غضبه بالتقسيط.
أين هذا النائب من فساد العمالة الأجنبية، وما يرافقه من تواطؤ بين مسؤولين وشركات ومؤسسات ووزارات ونواب؟.
أين هو من الأراضي الزراعية المنهوبة؟.. أين هو من تحويل الملكية العامة إلى غنائم خاصة؟.
هل يخشى جهات أقوى منه؟.. أم أن شجاعته تعمل بنظام الانتقاء: تشتعل حيث لا خطر، وتنطفئ حيث يبدأ الخطر الحقيقي؟.
لا نريد أن نقول إن أحدا “قبض” ثمن سكوته، فليس لدينا دليل على ذلك. لكننا نقول إن الصمت المتكرر أمام ملفات كبرى، والصراخ المتواصل على ملف واحد، يصنعان شبهة سياسية لا يمكن تجاهلها.
فحين يمد النائب لسانه عشرة أمتار على مشروع لا تثبت عليه شبهة، ويطوي لسانه أمام الكهرباء الوهمية وملياراتها، فإن السؤال يصبح مشروعا: ما الذي يراه هذا النائب ولا نراه؟.
ولماذا لا يسأل عن أموال الصناديق الاستثمارية؟.. أين ذهبت قروض البنوك الحكومية؟.. كيف تنفق إيرادات الدولة؟
ما حقيقة المشاريع الحكومية المتلكئة أو الوهمية؟..من يراقب عقود إضافات مكونات الغيار؟.. ومن يمنح الاستثناءات الخاصة، ولمن، وبأي ثمن سياسي أو إداري؟.
ومع ذلك، يركض النائب الانتقائي خلف عقد استثماري حقيقي يخدم الناس ويحقق إيرادا للدولة، كأن نجاح المشروع هو الجريمة الوحيدة التي تستحق المطاردة.
النائب الحقيقي لا يخاف من الملف الكبير.
لا يختبئ خلف قضية سهلة.
لا يرفع صوته على الضعيف، ثم يخفضه أمام القوي.
لا يحارب الفساد حين يكون خصمه السياسي متورطا، ويصمت حين يكون الفاسد حليفا أو نافذا أو محتملا.
ولعل أخطر ما في المشهد وجود عور برلماني متعمد: عين ترى ما تريد، وعين أخرى تغلقها الحسابات.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









