بين نباهة الحسابات واستحمار الإنجاز في حقبة الكاظمي: فائض تراكمي من دولار النفط لم يوظف في الاعمار والخدمات

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

فيما يتصاعد النقاش العراقي حول إرث الحكومات المتعاقبة، تبرز صفحات التواصل الاجتماعي المؤيدة لمصطفى الكاظمي كمسرح لسردية تختلط فيها النباهة بالاستحمار، حيث يُقدم تركه المزعوم لفائض مالي يصل إلى 150 تريليون دينار كـ”إنجاز غير مسبوق” في حقبة يصفها المنتقدون بـ”الفشل في المشاريع وسرقة القرن”.

يأتي هذا الجدل في وقت يُقارن فيه البعض بين “مرحلة الكسل” – كما يصفونها – في عهد الكاظمي، وبين “حقبة الأعمال والتنمية الهائلة” التي شهدها العراق تحت قيادة محمد شياع السوداني، وهو ما اعترف به حتى قيادي بارز في حزب الدعوة الإسلامية مثل علي الأديب.

غير أن هذه الصفحات تتعامى عن فارق جوهري: أسعار النفط التي كانت منخفضة بشكل حاد في بداية عهد الكاظمي، ثم ارتفعت بشكل ملحوظ لاحقاً، مما ساهم في تحسن الإيرادات دون أن يترجم ذلك إلى إعمار حقيقي.

قرار “ضرب الفقراء” وتخفيض قيمة الدينار

في ديسمبر/كانون الأول 2020، اتخذ البنك المركزي العراقي – بموافقة حكومة الكاظمي – قراراً تاريخياً برفع سعر صرف الدولار الرسمي من نحو 1190 ديناراً إلى 1460 ديناراً للدولار الواحد. جاء القرار في ظل غياب استراتيجية واضحة للإصلاحات الهيكلية، بعد أن وصل العراق إلى حافة الإفلاس لم يمتلك الكاظمي أي خبرة او
قرار شجاع لمواجهتها.

أسفر القرار عن ارتفاع حاد في أسعار السلع المستوردة، خاصة الغذاء والأدوية والمواد الأساسية، مما أدى إلى تضخم ملحوظ وانخفاض واضح في القوة الشرائية للموظفين والطبقة المتوسطة والفقيرة. اندلعت احتجاجات شعبية واسعة، ووُجهت اتهامات للحكومة بأن القرار “ضرب الفقراء بعدما تبين ان الكاظمي عقد صفقة سياسية ضمنت رفع سعر الدولار مقابل تمرير زيادات في الرواتب أو مصالح أخرى.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف المشاريع والاستيراد، مما أثقل كاهل القطاع الخاص.

فائض “الرواتب فقط” وغياب الإعمار

مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً في السنوات اللاحقة، تحسنت الإيرادات الحكومية بشكل كبير. لكن حكومة اقتصرت على صرف الرواتب والنفقات التشغيلية، مما أنتج فائضاً مالياً في الموازنة. ومع ذلك، لم يُترجم هذا الفائض إلى إنجازات خدمية ملموسة في مجالات الكهرباء أو الطرق أو الإسكان أو الصحة.

ظلت المشاريع الاستثمارية (التنموية) شبه معدومة، واقتصر الأمر على “مقاولات فاشلة ومشاريع ورقية”، في مقدمتها مشروع داري السكني الذي أُعلن كأكبر مبادرة إسكانية، لكنه بقي “حبراً على ورق”، وسط اتهامات بالفساد ٰتورط فيها شخصيات مقربة، من الكاظمي.

يُضاف إلى ذلك فضيحة “سرقة القرن” التي طالت نحو 2.5 مليار دولار من أموال الضرائب، واتهامات بالنهب المنظم شملت مستشارين ومسؤولين رفيعي المستوى.
وبهذا، باتت حقبة الكاظمي، في نظر الكثيرين، “الأسوأ منذ 2003” من حيث غياب الإنفاق التنموي الفعال مقابل حجم الفساد المسجل.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    الأسود تتوافد على طبيب الأنياب .. “النزع والقلع” مقابل الكراسي والقصور
    • يونيو 2, 2026

    Continue reading
    واشنطن بوست: أعضاء لجنة مكافحة الفساد في حقبة الكاظمي حققوا ثروات شخصية كبيرة
    • يونيو 2, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *