هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
على رغم أن الشهادات المزورة في العراق باتت ظاهرة خطيرة، فإنها لم تُحسم، على رغم تأكيدات الجهات الرقابية خطورتها. والأكثر من ذلك أن الملف يثار غالباً في أوقات الانتخابات، إما لابتزاز المرشحين أو للضغط على نواب من أجل الانتقال من كتلة برلمانية إلى أخرى، في معادلة تقوم على القبول بالعروض أو مواجهة الفضح.
وتحول تزوير الوثائق الدراسية من ممارسات فردية محدودة إلى ظاهرة واسعة استُخدمت، بحسب ملفات رسمية وتحقيقات معلنة، للوصول إلى مناصب سيادية ومقاعد برلمانية ورتب عسكرية عليا. كما تسببت في صرف مئات المليارات من الدنانير على شكل رواتب ومخصصات بغير وجه حق.
وتظهر الأرقام حجم المشكلة. فقد كشف مكتب المفتش العام في وزارة الداخلية عام 2016 عن 1452 شهادة مزورة، فيما أُعلن عام 2018 عن اكتشاف 7200 وثيقة مزورة لضباط ومنتسبين. وفي وزارة التعليم العالي، كشف المفتش العام عام 2009 عن 4790 وثيقة مزورة لأغراض القبول و1898 وثيقة لأغراض التعيين.
وأعلنت وزارة التربية، في إحصاءات متقاطعة مع بيانات هيئة النزاهة وديوان الرقابة ، وجود نحو 20 ألف شهادة مزورة في مفاصلها. أما في المجال الانتخابي، فكُشفت 300 شهادة مزورة لمرشحين في انتخابات مجالس المحافظات عام 2009، ونحو 500 شهادة في انتخابات عامي 2010 و2014.
ومن أبرز القضايا التي ثبتت بأحكام قضائية قضية مشعان الجبوري، إذ أبطلت المحكمة الاتحادية عضويته وألزمته بإعادة نحو 2.4 مليار دينار بعد ثبوت تزوير شهادته الثانوية الصادرة من سوريا. كما عُزل أحمد الجبوري من رئاسة مجلس محافظة صلاح الدين بعد ثبوت التزوير.
وفي نينوى، أُقيل أحمد الحاصود عام 2025 من رئاسة مجلس المحافظة بعدما تبين أن شهادته في طب الأسنان من أوكرانيا غير معترف بها. وأُقيل علي فرحان حميد من منصب نائب محافظ الأنبار الفني عام 2017 بعد اتهامه بتقديم شهادة مزورة .
و أُعفي هاشم الشمري، الملحق الثقافي في بيروت، عام 2021 على خلفية ملف الشهادات اللبنانية.
و أُقيل 19 عضواً من مجالس الأقضية في نينوى، لكن ديوان الرقابة المالية كشف استمرار صرف رواتبهم، بقيمة بلغت 454 مليون دينار، رغم الإقالة.
وورد اسم ياسر إسكندر وتوت في وثيقة منسوبة إلى التربية ، كما تشير وثيقة رسمية قبل انتخابات 2025 الى تزوير شهادته.
أما فلاح القيسي، فقد ارتبط اسمه بسحب لقب علمي .
وورد اسم مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء السابق، في تحقيقات استقصائية ضمن قوائم لحاصلين على شهادات لبنانية موضع شبهات. كما اتهمه النائب السابق عامر عبد الجبار علناً بحمل شهادة مزورة.
كما اتهمت أطراف سياسية جواد البولاني، بتزوير شهادة الهندسة، من دون إدانة معلنة.
وواجه علي الموسوي، المستشار الإعلامي الأسبق، اتهاماً من وزير التعليم الأسبق عبد ذياب العجيلي بتعيينه بشهادة مزورة عام 2013.
واستُبعد حسين عرب، النائب السابق من سباق انتخابات 2025 بعد قرار من هيئة النزاهة والمفوضية يتعلق بعدم صحة شهادته من جامعة الإمام الصادق.
أما سامر الجنابي، مدير عام تربية الكرخ الأولى، فأثيرت شائعات عن اعتقاله لعدم امتلاكه شهادة السادس الإعدادي، لكن وزارة التربية نفت ذلك لاحقاً.
وفي مايو/أيار 2021، أصدرت مفوضية الانتخابات كتاباً رسمياً قالت فيه إن شهادتي حسين المالكي وياسر صخيل، “مزورة ولا أصل لها . وعلى رغم ورود الاسمين في الكتاب الرسمي، وصلا إلى البرلمان واستمر حضورهما السياسي في دورات لاحقة.
وارتبط اسم علي الأديب، وزير التعليم العالي السابق بين عامي 2010 و2014، باتهام يتعلق بشهادة البكالوريوس من كلية ابن رشد. واستندت الشبهة إلى عدم توافق تاريخ التخرج المذكور مع سنة ميلاده، فيما أطلقت أوساط شعبية على الكلية لقب “كلية اللطامة” بسبب كثرة الشهادات المشكوك في صحتها المنسوبة إليها.
كما ورد اسم مصطفى غالب الجبوري، محافظ البنك المركزي السابق، في سياق الحديث عن حصوله على ماجستير في القانون من الجامعة الإسلامية اللبنانية أثناء وجوده في مكتبه ببغداد.
وورد اسم أحمد رياض طالب العبيدي في شبهة مرتبطة بشهادة منسوبة إلى أكاديمية البورغ .
وتناول الملف أيضاً صلاح مهدي سمين الهاشمي، الذي قيل إنه حصل على دكتوراه في القانون من الجامعة نفسها رغم أن خلفيته الدراسية في الحاسبات من كلية أهلية.
وإيفان عزيز عليوي، مدير قسم في دائرة غسيل الأموال، الذي نُسبت إليه شهادة ماجستير قانون من الجامعة ذاتها.
كما أثيرت شبهة بشأن عمار العيثاوي، نائب محافظ البنك المركزي، على خلفية شهادة دكتوراه من جامعة هندية عبر الإنترنت غير معترف بها في الهند.
وفي انتخابات عام 2018، نُشرت قوائم بأسماء نواب يحملون شهادة إعدادية أو دبلوماً فقط، ومن بينهم محمد الكربولي وخالد المفرجي وإبراهيم بحر العلوم، إلى جانب عشرات آخرين.
وتعد فضيحة الجامعات اللبنانية عام 2021 من أكبر ملفات الشهادات في العراق. فقد كشفت تحقيقات عراقية ولبنانية عن شبكات سمسرة باعت نحو 27 ألف شهادة ماجستير ودكتوراه لعراقيين من الجامعة الإسلامية وجامعة الجنان والجامعة الحديثة للإدارة والعلوم، مقابل نحو 5 آلاف دولار لشهادة الماجستير و10 آلاف دولار للدكتوراه.
وفي 2026، كشفت مصادر عن وصول كتابين رسميين من وزارتي التربية والتعليم العالي إلى رئاسة النواب، يتضمنان أسماء 30 نائباً قيل إنهم وصلوا إلى البرلمان بشهادات مزورة. ووفق التسريب، ينتمي 22 نائباً إلى الإطار التنسيقي، وستة إلى المجلس السياسي الوطني من القوى السنية، فيما ينتمي نائبان إلى القوى الكردية
مصادر
[1] إذاعة الروضة الحسينية، “اكتشاف أكثر من 7000 شهادة مزورة لضباط ومنتسبي الداخلية”.
[2] موقع كلكامش، “تزوير الشهادات ظاهرة جديدة في العراق”، 2009.
[3] المورد نيوز، “الشهادات المزورة.. هدر مالي كبير”، 2020.
[4] الجزيرة نت، “التزوير الأكاديمي يهدد انتخابات العراق”، 2010.
[5] رصيف22، “فضيحة الشهادات المزوّرة… الفساد السياسي في العراق يُغرق القطاع التربوي”، 2021.
[6] العربي الجديد، “القضاء العراقي يلزم نائباً زيّف شهادته الدراسية بإعادة مبالغ مالية”، 2023.
[7] شفق نيوز، “تزوير شهادة دراسية يُسقط عضوية نائب في ائتلاف السوداني”، 2026.
[8] الجزيرة نت، “تفشي الشهادات المزورة بالعراق”، 2010.
[9] سرياك برس، “إقالة رئيس مجلس محافظة نينوى بسبب تزوير الشهادات”، 2025.
[10] السومرية نيوز، “محافظ الأنبار يقيل نائبه الفني”، 2017.
[11] وكالة نون الخبرية، “مسؤول في وزارة النقل: وجود 300 وثيقة مزورة”، 2013.
[12] درج، “لبنان والعراق يتنافسان على نيل درجة الدكتوراه… بالفساد!”، 2021.
[13] صحيفة المدى، “قصة الدولة العراقية خلال ٢٠١٣ عبر تقرير ديوان الرقابة”، 2014.
[14] تقارير إعلامية وتصريحات نواب (عامر عبد الجبار)، 2022.
[15] تقارير إعلامية، “اتهامات متبادلة حول تزوير الشهادات في وزارة الداخلية”، 2010.
[16] موقع كتابات، “المالكي يعين مستشاره الإعلامي مديراً عاماً في الخارجية بشهادة مزورة”، 2013.
[17] كوردستان 24، “المفوضية تستبعد حسين عرب من الانتخابات”، 2025.
[18] إنستغرام، “مدير تربية الكرخ الأولى بلا شهادة سادس”، 2025.
[19] إيلاف، “الشهادات المزورة في العراق تهدد التعليم ومؤسسات الدولة”، 2009.
[20] وزارة العدل العراقية، قرار مجلس شورى الدولة رقم 7 لسنة 2011.
[21] وكالة الأنباء العراقية، “المحكمة الاتحادية العليا ترد الطعن بقرار استرجاع رواتب أصحاب الشهادات المزوّرة”، 2019.
[22] الجزيرة نت، “مئات الضباط المزورين بشرطة العراق”، 2010.
[23] فيسبوك، مجموعة كروب العميد الكاظمي، تسريبات حول عبدالقادر ريمان صيهود، 2024.
[24] قانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016، وتقارير صحفية مصاحبة.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









