قراءة في خطاب الزيدي: بين الطموح السيادي وثقل الواقع

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

جوهر خطاب رئيس الحكومة علي الزيدي، في الأمم المتحدة، يرسم صورة لعراق ينتقل من دولة “السلاح المتعدد” إلى دولة تحتكر القرار السيادي: من يملك السلاح ومن يقرر الحرب والسلم.

هذا ليس مجرد شعار دبلوماسي، بل إرادة وطنية، و استجابة مباشرة لضغوط داخلية وخارجية متراكمة منذ سنوات حول ملف الفصائل المسلحة.

لكن المعوق الأكبر هنا أن حصر السلاح قرار سياسي يصطدم بواقع بنيوي: وجود قوى مسلحة راسخة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً.

الحديث عن انتقال العلاقة مع الشركاء من “التعاون العسكري” إلى “الاقتصادي والتنموي” يكشف رغبة عراقية في تجاوز صورة البلد الساحة للصراعات الإقليمية والدولية. لكن هذا التحول يتطلب بيئة أمنية مستقرة فعلاً لا شكلاً، بينما ضبط الحدود ومنع “بيئة التطرف” الذي دعا إليه الزيدي يظل تحدياً مستمراً في ظل هشاشة الحدود وتعقيدات الملف الإيراني-الأمريكي.

الدعوة للاستثمار وتقليل الاعتماد على الريع النفطي، إلى جانب مشروع “طريق التنمية”، تعكس رؤية طموحة لموقع العراق الجغرافي والاقتصادي.

غير أن هذا الطموح يصطدم بمعوقات جوهرية: البيروقراطية، الفساد الإداري، وضعف البنية التحتية، وهي عوامل يسعى الزيدي الى حسمها لانها الحاجز الحقيقي أمام أي استثمار جاد.

تمسك الزيدي بـ”الحقوق المائية المشروعة” يشير ضمنياً إلى التوتر مع تركيا وإيران حول الأنهار المشتركة، وهي أزمة تُدار دبلوماسياً لكنها تتفاقم فعلياً على الأرض (تصحر، شح مياه، تهديد للأمن الغذائي).
الخطاب يعكس رؤية استراتيجية متكاملة ، لكنه يبقى مشروطاً بإرادة سياسية داخلية وتوازنات إقليمية.

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    برهان المعموري وياسر وتوت يقودان حملة ضغوط لنواب الإعمار والتنمية بملفات مفبركة
    • سبتمبر 25, 2026

    …

    Continue reading
    موسم القفز من شجرة الى أخرى.. حين يصبح الموز أغلى من المبدأ
    • سبتمبر 25, 2026

    …

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *