هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
عدنان أبوزيد
الرابحون من الانسحاب الامريكي من العراق ليسوا بحاجة إلى كثير من الحسابات.
يكفي النظر إلى الفراغ الذي تركته واشنطن، ومن يملك القدرة على ملئه.
الفصائل والقوى المتحالفة مع طهران تدخل اللحظة وهي أكثر رسوخا داخل الدولة، وأكثر خبرة في إدارة الفراغ، وأكثر قدرة على تحويل الانسحاب إلى بداية نفوذ أوسع.
هذا ليس انطباعا عابرا؛ فاحتفالات الفصائل وحلفاء ايران في شوارع بغداد، تعاملت مع الانسحاب بوصفه انتصارا ساحقا، فيما المؤكد اتساع نفوذها السياسي والأمني في المرحلة المقبلة.
المفارقة الموجعة لواشنطن أن نفوذها لم يسقط مع آخر جندي. الذي سقط هو الغطاء الذي كانت تراهن عليه لضبط ميزان القوة. أما النفوذ الايراني، فلم يكن يحتاج إلى قاعدة عسكرية كي يبقى، له أحزاب، وفصائل، وشبكات اجتماعية، وذاكرة دينية، ومصالح اقتصادية، وحضور ثقافي متغلغل.
النفوذ الامريكي كان عسكريا في جزء كبير منه؛ فيما النفوذ الايراني صار بنيويا.
وهنا تكمن الضربة تحت الحزام.
امريكا أنفقت سنوات وأموالا هائلة على بناء مؤسسات وبرامج مدنية وثقافية واجتماعية، لكنها لم تستطع أن تصنع في العراق كتلة اجتماعية قادرة على منافسة الشبكات التي بنتها طهران.
المشكلة لم تكن في المال وحده، بل في سوء قراءة النفس العراقية. واشنطن تعاملت كثيرا مع العراق كملف أمني، بينما كانت طهران تتعامل معه كمساحة هوية ومجتمع ومصالح وذاكرة.
ولذلك لا يبدو الانسحاب مجرد خروج جنود. إنه خروج من لعبة لم تستطع واشنطن إعادة هندسة قواعدها.
حكومة الاطار تدخل مرحلة مختلفة تماما. فحين يغيب العامل الامريكي الذي كان يفرض سقفا معينا على الصراع، يصبح الخطاب السياسي اكثر قابلية للتشدد، وتصبح قوى “الممانعة” اقل حاجة إلى تبرير سلاحها.
هنا يظهر علي الزيدي أمام امتحان حقيقي. الرجل يحاول تقديم نفسه كحل وسط: دولة قوية، قرار سيادي، علاقات متوازنة، وسلاح تحت سلطة المؤسسات.
لكن المشكلة أن الوسط في العراق لا يملك دائما رفاهية البقاء في الوسط، فكلما اشتد الصراع، ضاقت المساحة الرمادية.
اما كردستان، فهو الخاسر الأكبر.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









