هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥): في بلد يواجه تحديات متراكمة في الإدارة والاقتصاد والخدمات، لم يعد النقاش حول شاغلي المناصب العامة شأنا سياسيا محدودا، بل تحول إلى سؤال يرتبط مباشرة بقدرة الدولة على استعادة ثقة مواطنيها.
وفي هذا السياق، أعاد القيادي في تيار الحكمة فهد الجبوري طرح قضية تمس أحد أكثر الملفات حساسية في العراق، وهو “اختيار الشخص المناسب للموقع المناسب “.
وقال الجبوري “ثقة المواطن بالقوى السياسية تبدأ من حسن اختيار الشخص المناسب للموقع المناسب، فكلما تقدمت الكفاءة والاختصاص والخبرة على الاعتبارات الأخرى كان انعكاس ذلك إيجابيا على أداء الدولة وعلى ثقة الشارع”.
ويضع هذا التصريح الضوء على فجوة مزمنة بين ما تحتاجه مؤسسات الدولة من خبرات متخصصة، وما تفرضه في أحيان كثيرة اعتبارات المحسوبية والانتماء السياسي والعلاقات التخادمية.
فمنذ عام 2003، تولى مسؤوليات عامة في العراق عدد من الشخصيات التي لم تكن مؤهلة بالقدر الكافي لإدارة المواقع التي شغلتها، الأمر الذي انعكس على مستوى الأداء وعلى صورة الدولة أمام المواطنين.
و أدى غياب معايير واضحة للمساءلة والاختيار في بعض المؤسسات إلى فتح المجال أمام ممارسات أضعفت ثقة المجتمع بالدولة، ورسخت انطباعا بأن الوصول إلى المنصب قد يكون أحيانا مرتبطا بالولاء والعلاقات أكثر من ارتباطه بالقدرة على الإنجاز.
كما أن ضعف التأهيل الإداري والتخصصي ساهم في إنتاج قرارات مرتبكة وسياسات قصيرة الأمد، خصوصا في مؤسسات تحتاج إلى خبرة متراكمة وقدرة على التخطيط والتنفيذ.
ويبرز في هذا الإطار ملف التعليم الشكلي والتخرج الشكلي والشهادات غير الرصينة أو المزورة، وهي ظواهر لا تضر بالمسار الأكاديمي فقط، بل تنتقل آثارها إلى مؤسسات الدولة عندما تتحول الشهادة إلى وسيلة للترقية أو الوصول إلى موقع عام من دون امتلاك المعرفة الحقيقية.
وعندما تصبح المؤهلات واجهة شكلية، تفقد الإدارة معيارا أساسيا من معايير الكفاءة.
المطلوب، هو إعادة ترتيب أولويات الاختيار بحيث تأتي الخبرة والاختصاص والنزاهة والقدرة على الإدارة قبل الاعتبارات الحزبية والعشائرية والزبائنية.
أن بناء دولة أكثر تماسكا يتطلب اعتماد آليات شفافة لاختيار القيادات، كما أن مكافحة الفساد لا تنفصل عن إصلاح منظومة التعيين، لأن المسؤول غير الكفوء يكون أكثر عرضة للاعتماد على شبكات الحماية والمصالح .
دعوة فهد الجبوري إلى تقديم الكفاءة والاختصاص والخبرة على غيرها من الاعتبارات تلامس جوهر الأزمة الإدارية في العراق. فالدولة الهشة لا تنتجها الخلافات السياسية وحدها، بل يساهم في إضعافها أيضا وضع الشخص غير المناسب في الموقع الذي يحتاج إلى خبرة ومسؤولية وقرار.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









