التاجر يمتص دم الفقير.. فلماذا يتحدث باسمه حين يرتفع الدولار؟

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

ميسون الرافديني

محور الموضوع أن من اعتاد تحميل الفقير كلفة السوق، يظهر اليوم مدافعًا عنه، كلما استدعت السياسات الحكومية ابتداء من حقبة الكاظمي مرورا بحقبة السوداني الى حقبة الزيدي.

يبدو الغضب من ارتفاع سعر الدولار في العراق مفهومًا، خصوصًا عندما يُقدَّم للناس على أنه ضربة جديدة للفقراء وأصحاب الدخل المحدود.

لكن المفارقة أن بعض الأصوات التي تتصدر الدفاع عن الفقير اليوم تأتي من تجار ومضاربين اعتادوا، في أوقات كثيرة، تمرير ارتفاع كلفة الدولار إلى المستهلك بسرعة أكبر من انتقال أي انخفاض في السوق إليه.

الواقع الاقتصادي أكثر تعقيدًا من هذه الصورة. فارتفاع الدولار في السوق الموازية يضرب التاجر والمستورد أولًا، لأنهما يمولان شراء البضائع بالدولار، ثم يحاولان بيعها في السوق المحلية بالدينار. وعندما ترتفع كلفة التمويل والاستيراد، تضيق هوامش الربح ويضعف الطلب، خصوصًا إذا كان الشراء قد تم بسعر صرف مرتفع.

أما الفقير، فلا يعني ذلك أنه محصّن من آثار ارتفاع الأسعار. فهو يتأثر بالسلع غير المشمولة بالدعم، وبالنقل والدواء والخدمات، لكن جزءًا أساسيًا من سلة الغذاء ما زال مدعومًا عبر البطاقة التموينية، بما يخفف انتقال الصدمة إلى الأسر الأشد حاجة.

المشكلة تبدأ عندما يتحول ارتفاع الدولار إلى مبرر لرفع الأسعار بأكثر من الزيادة الفعلية في الكلفة. هنا تتحول “حماية الفقير” من مطلب اجتماعي حقيقي إلى غطاء لتوسيع هامش الربح وتعويض خسائر المضاربة.

لذلك فإن الجدل حول تعديل سعر الصرف يحتاج إلى أرقام لا إلى هيجان. فالسياسة النقدية ليست قرارًا بلا كلفة، لكنها أيضًا ليست مؤامرة على الفقير.

والسؤال الأهم ربما هو: من الذي يدفع الكلفة فعلًا، ومن الذي يستثمر غضب الفقير ليمرر كلفته إليه؟.

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    نائب شائط وزوجته مدير عام: رواتب فلكية.. ويخدع المواطن بخطبة عصماء ضد صعود الدولار 
    • أكتوبر 7, 2026

    …

    Continue reading
    محللون شعبويون يعملون في دكاكين تبيع الحقيقة بالتقسيط
    • أكتوبر 7, 2026

    …

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *