هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
هناك محللون يتعاملون مع السياسة بتقنية “الفار” في كرة القدم كما وصفها حساب adam على تويتر: يعيدون اللقطة حتى يجدوا زاوية تخدم الحكم الذي صدر مسبقا. لا يبحثون عن الحقيقة، بل عن مقطع يصلح للتسويق، وعن خصم يصلح للتسقيط.
فلان الفلاني، واحد من أكثر نماذج هذا النوع وضوحا. محلل استعراضي شعبوي، يملأ الشاشة بحركة اليد وارتفاع الصوت، فيما يغيب التحليل المهني، ويضيع البحث الرصين بين الاتهامات المعلبة.
يقول باحث أكاديمي: مثل هؤلاء لا نستوعبهم، بل لا تطيقهم حتى سلات مهملات مراكز البحث الرصينة.
يهاجم حقبة السوداني وكأنها خرجت من جهنم السياسة، ويقدّم حقبة الكاظمي كأنها سيرة منزهة عن الأخطاء، وبدأ يغمز من حكومة الزيدي لانها رفعت سعر الدولار، وهو يعمل جيدا ان الاطار كله، موافق على القرار.
انتقائية سياسية بملابس تحليلية، تنسى رئيس حكومة “أسبق” تورط مدراؤه ومستشاروه في نهب الامانات الضريبة.
هذه المحلل البهلوان، يتحدث عن سعر صرف الدولار، مع أن حديثه لا يكشف فهما للاقتصاد بقدر ما يكشف رغبة في تحميل المسؤولية لشخص واحد. فإذا كان السوداني هو سبب ارتفاع السعر، فلماذا لم يرفعه هو، ورفعه الكاظمي؟ وهل كان رفع سعر الصرف خطيئة حين اتخذته حكومة، ثم صار جريمة حين اتخذته حكومة أخرى؟.
الاقتصاد لا يعمل بمنطق الكراهية الشخصية. سعر الصرف لا يتغير لأن رئيس الوزراء استيقظ بمزاج سيئ، ولا يستقر لأن محللا تلفزيونيا قرر الدفاع عن هذه الحكومة أو مهاجمة تلك. هناك عجز، واحتياطيات، وضغوط مالية، وتصعيد إقليمي، وسياسات نقدية، والتزامات دولة. أما اختزال كل ذلك في اسم رئيس حكومة، سواء الكاظمي او السوداني او الزيدي، فليس تحليلا، بل تبسيط كسول يصلح لمنصات الترند.
المفارقة أن من يرفع صوته ضد الفساد في حقبة، يصمت حين يقترب السؤال من حقبة أخرى. يفتح ملفا ويغلق عشرة، يطالب بالتدقيق في أموال خصومه، ثم يضع يده على فمه عندما تقترب الاتهامات من الجهات التي قبض منها.
بعد عام 2003، تمددت طبقة من المحللين الشعبويين الذين وجدوا في الفضائيات دكاكين جاهزة لبيع الآراء وتدوير الخطاب وتلميع من يملك النفوذ.
هذا “المتحلل” الشعبوي وامثاله، خريجو مدرسة التحليل الزبائني: تبرير فساد الحلفاء، وتضخيم أخطاء الخصوم، وتسقيط المواطن.
و لولا فضائيات الطشة، وحوارات الترويج، ومقاهي الكلام السياسي، كم شخصا كان سيعرفك؟ ومن كان سيشتريك كمحلل، لو لم تكن بعض الشاشات تحتاج إلى صوت مرتفع يغطي على غياب الفكرة؟.
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









