هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
تتصاعد حدة التحركات السياسية والاقتصادية في العراق مع فتح ملف المضاربات بالعملة الصعبة على مصرعيه، وسط مؤشرات على توجه حكومي وحزبي حاسم لتضييق الخناق على شبكات السوق الموازية التي هيمنت لسنوات على حركة الدولار.
وفي هذا السياق، جاءت التصريحات النارية للمتحدث باسم تيار الحكمة الدكتور حسام الحسني موجّهة تحذيراً شديد اللهجة إلى المتلاعبين بالأسواق المالية حينما أكد أن “السوق الموازي جايتكم إجراءات گشرة”، في إشارة واضحة إلى حزمة تحركات مرتقبة تستهدف حيتان المضاربة والمتحكمين بأسعار الصرف خارج الأطر الرسمية.
وتعكس هذه التصريحات قراءة سياسية واقتصادية تضع اليد مباشرة على مكمن الخلل الهيكلي الذي يعانيه الاقتصاد العراقي، حيث تحولت عمليات التلاعب بقيمة العملة الصعبة إلى نافذة رئيسية للثراء غير المشروع ونهب المال العام.
ويكتسب هذا التحرك أهمية استثنائية بالنظر إلى التصريحات الأخير لرئيس الحكومة علي الزيدي الذي رسم صورة دقيقة لعمق الأزمة بتأكيده أن المضاربين يستحوذون على الحجم الأكبر من الدولار، مشيراً إلى سيناريو تكرر لسنوات طويلة كانت الدولة تبيع خلاله العملة بسعر رسمي محدد، بينما يلتهمه السوق الموازي بأسعار مضاعفة، ليتحول هذا الفرق الهائل إلى ثروات طائلة وقصور وأرصدة ضخمة لشبكات النفود.
ويشير مسار الأحداث إلى أن تيار الحكمة يقود حراكاً لإعلان حرب شاملة على هذه الأسواق الموازية التي تنشط فيها مجموعات من التجار والمضاربين، وسط تأكيدات من مصادر متطابقة على أن تجارة العملة والتلاعب بها لا يديرها صغار الكسبة أو الفقراء، بل تتم بإدارة ورعاية شخصيات وجيهات ممتدة النفوذ وتملك رؤوس أموال ضخمة تتيح لها التحكم بمعادلة العرض والطلب.
وتأتي هذه التطورات متزامنة مع قراءة متعمقة للظروف التي رافقت قرارات تعديل سعر الصرف، والتي أوضح أبعادها القيادي في تيار الحكمة علي الجوراني بالتأكيد على أن قرار تغيير سعر الصرف فرضته أزمة سيولة حادة وعدم كفاية الأموال المتاحة لتغطية الموازنة التشغيلية المتمثلة برواتب الموظفين والمتقاعدين ورعاية شبكة الحماية الاجتماعية، مما وضع القرار الاقتصادي أمام خيارين أحلاهما مر، إما تخفيض الرواتب بشكل مباشر أو إعادة تعديل سعر الصرف.
ويرتبط هذا المسار بتوافقات سياسية واسعة، حيث صدر قرار رفع سعر الدولار بتفاهمات داخل الإطار التنسيقي وبموافقة رؤساء الكتل السياسية وائتلاف إدارة الدولة، بعد أن أبلغت الحكومة القوى السياسية بوضوح قدرتها على تأمين التعهدات المالية والرواتب حتى نهاية العام، بشرط ضمان استقرار الأوضاع السياسية والأمنية وعدم تجدد الصراعات التي قد تقوض خطط التعافي المالي.
💎 تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
💎 ( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎 القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/
💎 #هف_بوست_عراقي









