الجهد الخدمي يواصل تمدده في العراق ومطالب شعبية ونيابية بالإبقاء على آليته

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

تتصاعد في الأوساط النيابية والشعبية العراقية الدعوات إلى الإبقاء على فريق الجهد الخدمي والهندسي وتعزيز دوره، باعتباره إحدى أبرز الآليات الحكومية لمعالجة نقص الخدمات في المناطق الفقيرة والعشوائيات، في وقت يثير فيه الحديث عن إعادة هيكلته مخاوف من إبطاء مشاريع يعتمد عليها مئات الآلاف من المواطنين.

ويرى مؤيدو استمرار الفريق أن ما تحقق على الأرض لا ينبغي أن يكون مقدمة لتقليص دوره، بل أساسا لتطويره وتوسيع نطاق عمله، خصوصا أن كثيرا من المناطق التي ظلت لسنوات خارج أولويات الخدمات الأساسية بدأت تشهد أعمالا في الشوارع وشبكات المجاري والماء والكهرباء والمدارس والتأهيل المتكامل.

ويقول هؤلاء إن استمرار الجهد الخدمي يدعم المسار الذي تتبناه حكومة رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي، كما يواصل ما بدأته الحكومة السابقة في نقل ملف الخدمات من دائرة الوعود العامة إلى التنفيذ الميداني المباشر.

وخلال جلسة استضافة لدى لجنة الخدمات والإعمار النيابية، قال النائب أحمد الساعدي إن التخلي عن آلية الجهد الخدمي يمثل “ظلما بحق الفقراء”، كاشفا أنه التقى رئيس الحكومة علي الزيدي وتحدث معه مباشرة في الملف، وأن رئيس الوزراء وعد بإعادة النظر في مستقبل الفريق وآلية عمله.

ويعكس هذا التحرك حجم الحساسية السياسية والاجتماعية التي باتت تحيط بالملف، إذ لا ينظر إلى المشاريع المنفذة في المناطق المحرومة بوصفها أعمالا هندسية فحسب، بل باعتبارها مؤشرا على قدرة الحكومة على الوصول إلى شرائح ظلت تشكو ضعف الخدمات لفترات طويلة.

وبحسب أحدث حصيلة رسمية منشورة، يعمل فريق الجهد الخدمي والهندسي في 12 محافظة، وأنجز أعماله في 525 منطقة، فيما تجاوز عدد المواطنين المشمولين بخدماته سبعة ملايين. وكانت بيانات سابقة قد قدرت عدد المستفيدين بنحو خمسة ملايين، في حين أعلن الفريق خلال عام 2025 خدمة 3.5 ملايين مواطن عبر 700 مشروع.

وتعود أهمية الفريق إلى طبيعة المناطق التي يعمل فيها، إذ تتداخل فيها مشكلات نقص البنى التحتية مع تعقيدات ملكية الأراضي والتخطيط والتوسع العمراني غير المنظم. وكان مجلس الوزراء قد أقر تشكيل الفريق في الأول من تشرين الثاني 2022، بموجب القرار 286 لسنة 2022، بهدف معالجة نقص الخدمات في المناطق المحرومة، ومتابعة المشاريع المتلكئة واقتراح مشاريع جديدة بالتنسيق مع وزارة التخطيط والجهات المعنية. أما القرار 320 لسنة 2022، الذي يرد أحيانا إلى جانب قرار التشكيل، فيتعلق بتغيير جنس الأراضي الزراعية إلى سكنية ولا يمثل قرار تأسيس الفريق.

وتظهر خريطة العمل اتساعا تدريجيا منذ انطلاق الفريق. ففي كانون الثاني 2023، أعلنت رئاسة الوزراء أن الفريق يعمل في 21 موقعا، منها 17 في بغداد وأربعة في الديوانية. ثم تحدثت بيانات لاحقة عن العمل في ست محافظات خلال عام 2023، و11 محافظة في عام 2025، قبل إعلان العمل في 12 محافظة خلال حزيران 2026.

وفي أحدث تحديث رقمي منشور، قال رئيس الفريق إن 525 منطقة أنجزت بالكامل، وإن المساحة المنفذة من الشوارع تجاوزت 16.3 مليون متر مربع، وإن أكثر من سبعة ملايين مواطن شملتهم الخدمات.

وتبرز محافظة ميسان مثالا على اتساع البرنامج وتنوعه، إذ أعلن رئيس الفريق أن حصة المحافظة تبلغ 110 مشاريع موزعة بين شبكات المجاري والماء ومناطق التأهيل المتكامل والمدارس والكهرباء، وأن الأعمال تغطي نحو 20 بالمئة من سكان المحافظة.

وقال رئيس الفريق في حزيران 2026 إن 70 بالمئة من الأعمال تنفذ مباشرة عبر شركات حكومية، فيما ينفذ القطاع الخاص النسبة المتبقية المتعلقة بشراء المواد والمستلزمات.

وتوفر هذه الآلية سرعة في التعامل مع الحاجات الخدمية، وهي مفيدة في المناطق التي تعطلت فيها المشاريع أو تأخرت بسبب التعقيدات الإدارية.

وتشير حصيلة الملف إلى أن فريق الجهد الخدمي والهندسي أصبح أداة حكومية ذات حضور واضح في المناطق المحرومة، وأن اتساع نطاقه ترك أثرا سياسيا واجتماعيا يتجاوز حدود المشروع الخدمي نفسه.

ومن هنا، وفق مصادر مراقبة، فإن النقاش هو الحفاظ على زخم العمل في المناطق الفقيرة وتوحيد معايير الإنجاز والمستفيدين، حتى يصبح استمرار الجهد الخدمي دعما حقيقيا لمسار الحكومة الحالية.

💎 تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

💎 ( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎 القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

💎 #هف_بوست_عراقي

  • Related Posts

    تاريخ مسار حصر السلاح بين حقبتين.. من السوداني إلى الزيدي
    • أكتوبر 10, 2026

    …

    Continue reading
    مهرجانات الفنادق تلتهم الميزانية بلا إنتاج فني… أمسيات زبائنية مخملية وسياحة مجانية
    • أكتوبر 10, 2026

    …

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *