تاريخ مسار حصر السلاح بين حقبتين.. من السوداني إلى الزيدي

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

مرّ ملف نزع السلاح في العراق خلال حقبتي محمد شياع السوداني وعلي فالح الزيدي بمسارين متصلين، بدأ الأول بتنظيم السلاح المدني ومحاولة وضع إطار قانوني لهيئة الحشد الشعبي، ثم انتقل الثاني إلى بحث آليات تسليم سلاح الفصائل وإدماجها بصورة أوضح في قرار الدولة.

وبينما ركزت حكومة السوداني على الإجراءات الإدارية والتمهيد التشريعي، تحاول حكومة الزيدي استكمال المسار عبر الحوار مع الفصائل ووضع ترتيبات تنفيذية لحصر السلاح.

ويهدف تتبع المرحلتين إلى التمييز بين ما تحقق فعلاً في ملف السلاح، وما بقي في حدود المشاريع والوعود السياسية.

ووضعت حكومة رئيس الوزراء السابق محمد السوداني الأساس الإداري والتشريعي للملف. فقد شكلت لجنة من 14 عضواً لمتابعة الأسلحة الموجودة لدى المواطنين، وانبثقت عنها فرق فنية ومالية لتقدير أسعار الأسلحة المتوسطة والثقيلة تمهيداً لشرائها.

وفي كانون الثاني 2024 خصصت الحكومة نحو 15 مليار دينار لشراء الأسلحة من المواطنين، بواقع مليار دينار لكل محافظة من 15 محافظة، كما أطلقت عبر بوابة “أور” خدمة تسجيل الأسلحة وتقديم طلبات الشراء.

وأعلنت وزارة الداخلية تسجيل أكثر من 35 ألف رب أسرة وسحب أكثر من 32 ألف قطعة سلاح من وزارات مدنية.

وبالتوازي مع ذلك، اتخذت حكومة السوداني إجراءات تخص منتسبي الحشد، بينها تخصيص الأراضي السكنية وإعادة استقبال المفسوخة عقودهم.

في شباط 2025 وافقت حكومة السوداني على مشروع قانون جديد لهيئة الحشد، تضمن تعديلات في الهيكل الإداري والعملياتي، وتوضيح تسلسل القيادة، وتعزيز الرقابة المالية والتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية.

و أُحيل المشروع إلى البرلمان وقرأ قراءة أولى، لكنه تعطل وسط اعتراضات أميركية وخلافات سياسية .

مع تولي علي الزيدي، عاد المشروع إلى الواجهة. ففي 29 أيلول 2026 صوت مجلس الوزراء على مشروع قانون الحشد وأحاله إلى مجلس النواب. وقدمت الحكومة الخطوة باعتبارها تنظيماً للإطار الإداري للمؤسسات الأمنية، بينما حذر منتقدون من أن يؤدي القانون إلى تثبيت الحشد كمؤسسة مسلحة دائمة داخل الدولة من دون حسم تعدد مراكز القوة.

كما أعلن الزيدي توافق القوى السياسية على حصر السلاح بيد الدولة، وقال إن حكومته تعمل على وضع آليات لتسليمه، مع رفض الصدام العسكري واعتماد الحوار. وأكد أن بعض الفصائل سلمت سلاحها وفكّت ارتباطها قبل الالتحاق بالحشد، فيما لا تزال فصائل أخرى تتمسك بما تسميه “سلاح المقاومة”. وأعلنت وزارة الداخلية إنشاء بنك معلومات يضم نحو ستة ملايين قطعة سلاح.

ومن عهد الزيدي الاحدث الى مسار البداية في حقبة السوداني، اضيف بند أكثر حساسية هو تسليم سلاح الفصائل وآليات تنفيذه.

وحتى الآن، بقيت النتيجة في حدود إعادة تحريك المشروع وتوسيع الحوار، فيما يظل الإنجاز الفعلي مرتبطاً بإقرار القانون وتطبيقه وتحويل القيادة الموحدة من تعهد سياسي إلى واقع عسكري.

💎 تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

💎 ( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎 ( قناة واتساب الاحدث):   https://whatsapp.com/channel/0029Vb8kIKFL7UVNufZLc547

💎 القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

💎 #هف_بوست_عراقي

  • Related Posts

    مهرجانات الفنادق تلتهم الميزانية بلا إنتاج فني… أمسيات زبائنية مخملية وسياحة مجانية
    • أكتوبر 10, 2026

    …

    Continue reading
    الجهد الخدمي يواصل تمدده في العراق ومطالب شعبية ونيابية بالإبقاء على آليته
    • أكتوبر 10, 2026

    …

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *