مهرجانات الفنادق تلتهم الميزانية بلا إنتاج فني… أمسيات زبائنية مخملية وسياحة مجانية

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

في بلد يتآكل فيه الاقتصاد تحت وطأة العجز المالي وسعي حكومة علي الزيدي لترشيد الإنفاق، تندلع المهرجانات كبؤر ترفيه قسري لترقيع الواجهة.

هذه المهرجانات لا تبني سينما، ولا تصنع فنا، بل تعزز علاقات زبائنية يستفاد منها القائمون على المهرجات، فقط.

مهرجان في بابل، وآخر في الموصل، وحشد أدبي في بغداد؛ كرنفالات مهانة تزعم الفن بلا إنتاج، والافتراس باسم الثقافة.

ليست هذه فعاليات إبداعية، بل معالف لزبائنية واستجمام مجاني لسياح الكلمة.

يأتون، يستهلكون الفنادق المترفة، يغسلون أيديهم بماء الورد، ثم يرحلون بلا عقد فني او مشاريع .

نفاق مغلف ببروتوكول، ودعم مفترض للعراق ينتهي فور إغلاق الحقائب.

تجلس وزيرة الثقافة – الغريبة تماماً عن مضامين الثقافة – في الأمسيات المخملية كشاهدة زور على تبديد المال العام.

وزارة تتحول إلى شركة تنظيم حفلات سهر، وليس لها أي دول في تنظيم المهرجات،  لتترك العبث بيد أفراد يصنعون نفوذهم من قوت البسطاء.

وفي هذا الصدد كتب حسين رشيد:

“صرنا سينما .. فيلم والناس تتفرج علينا .. جملة عراقية متداولة تقال في المواقف والأحداث التي تحدث وسط الناس او بالقرب منهم، او من القصة تصير اوفر ودرامية مثل الافلام الهندية حب وخيانة وعراك ..

اليوم صرنا سينما لكن بلا أفلام عراقية، نقيم مهرجانات “زرق ورق” ندعو نجوم سابقين جدا، اغلبهم بلا نتاج سينمائي، يكرمون بدروع وأشياء أخرى، يعبرون عن حبهم للعراق، ويلتقطون أجمل الصور من المعجبين الذين لا يعرف الكثير منهم أي من عناوين أفلامهم لكنهم يعرفون الأسماء .. وهذا المهم

ينظم في العراق بحدود 10 مهرجانات تسمى سينمائية بتكاليف تصل إلى مئات الملايين من الدنانير وربما اكثر، لو أضفنا لها الفعاليات السينمائية الأخرى الأصغر من المهرجانات، كل تلك المبالغ التي تهدر والعراق بلا أفلام سينمائية حقيقة، ولا دور سينما يمكن ان تؤسّس لثقافة سينمائية مجتمعية ..

الذي يحدث اليوم عملية تكريس وتحديث لمنظومة ادارة الثقافة والفن والأدب عبر الأساليب البعثية، وتعبئة جديدة تبناه البعض من المسؤولين في قطاعات الفن والأدب، وعملية الاعتماد على الحكومة في كل تفاصيل الشأن الثقافي، ما يسمح لها التدخل في التفاصيل مستقبلا او إيقاف الدعم ..

اليوم صرنا سينما نقيم مهرجانات سينما ونحن بلا انتاج سينمائي يشار له، كما في ايران على سبيل المثال، التي يقال إنها تنتج سنويا مئات الأفلام السينمائية القصيرة والطويلة وبإمكانيات ذاتية بسيطة بعيدا عن اي دعم حكومي، حتى ان بعض تلك الأفلام نالت جوائز عالمية محترمة”.

💎 تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

💎 ( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎 القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

💎 #هف_بوست_عراقي

  • Related Posts

    تاريخ مسار حصر السلاح بين حقبتين.. من السوداني إلى الزيدي
    • أكتوبر 10, 2026

    …

    Continue reading
    الجهد الخدمي يواصل تمدده في العراق ومطالب شعبية ونيابية بالإبقاء على آليته
    • أكتوبر 10, 2026

    …

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *